السنيتي نفى الإساءة إلى عامل إقليم وزان علمت «الصباح» من مصادر متطابقة بحزب الأصالة والمعاصرة، أن المكتب السياسي للحزب توصل بتقرير من القيادة الإقليمية للحزب في إقليم وزان، تشرح فيه «سوء الفهم الكبير» الذي حصل ما بين جمال العطاري، عامل الإقليم، وما بين أحمد السنيتي، عضو الفريق البرلماني للحزب في مجلس المستشارين، ورئيس جماعة مقريصات. وقرر البام إحالة ملف المستشار البرلماني أحمد السنيتي، على اللجنة التأديبية للحزب، لاتخاذ قرار في حقه، قد يصل إلى الطرد من صفوف الحزب، استنادا إلى الخطأ الفادح التي اتخذه، والقاضي بتقديم استقالته من رئاسة الجماعة القروية مقريصات دون الرجوع إلى هياكل الحزب للتشاور، علما أن المسؤول عن التنظيم في جهة طنجة-تطوان، العربي لمحارشي، عضو المكتب السياسي، يتحدر من المنطقة نفسها. ونفى لمحارشي الذي كان يتحدث إلى «الصباح»، بصفته قياديا في الحزب الذي ينتمي إليه السنيتي، أن يكون عامل الإقليم أساء إلى رئيس جماعة مقريصات· وأوضح قائلا «بصفتي عضوا بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، والمسؤول الأول عن تنظيمه في جهة طنجة تطوان، فلن أقبل أن يهان أي عضو في حزبي، ولو كان عضوا عاديا، فبالأحرى مستشارا برلمانيا»· وقال المتحدث نفسه إن «عامل الإقليم التي ترأس لقاء كبيرا لإبرام اتفاق شراكة مع جمعيات المجتمع المدني ورؤساء جماعات محلية، تعامل باحترام كبير مع المستشار البرلماني، تماما كما فعل مع كل المتدخلين، غير أن تدخل رئيس جماعة مقريصات، جاء في النهاية، بعدما رفع الاجتماع، فطلب منه المسؤول الأول عن الإقليم إرجاء تدخله إلى اجتماع لاحق، لأن التعب كان دب في صفوف الحاضرين»· وعرف الاجتماع الذي خصص لإطلاق جيل جديد من الأوراش ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تدخلات مهمة من قبل مختلف الشركاء، تحدثوا بكل ديمقراطية وشفافية، وذلك بهدف المساهمة في تقييم حقيقي لأوراش المبادرة· وأكد لمحارشي نبأ إحالة ملف المستشار البرلماني أحمد السنيتي الذي أعلن استقالته من رئاسة جماعة مقريصات القروية على أنظار المكتب السياسي، لترتيب الجزاء التنظيمي في حقه، قد يصل إلى الطرد النهائي، بسبب الإساءة إلى عامل الإقليم، بيد أن السنيتي نفى لـ»الصباح» أن يكون أساء إلى جمال العطاري، عامل الإقليم الذي رفع، منذ تعيينه على رأس الإقليم حالة «البلوكاج» التي ظلت سائدة في وزان، بسبب صراع العامل السابق مع رئيس البلدية، إذ أفرج عن أكثر من 500 رخصة بناء، وأنقذ نحو 11 مشروعا كبيرا من الضياع، كانت مهلتها اقتربت من النهاية· وقال أحمد السنيتي، الذي كانت تربطه علاقة خاصة مع العامل المطاح به سابقا محمد طلابي، إن «اللقاء الذي احتضنه مقر العمالة حول إبرام اتفاق شراكات مع الجمعيات وبعض رؤساء الجماعات والمجلس الإقليم وسلطات العمالة، أقصى جماعة مقريصات من الاستفادة، رغم أنها تعيش تحت عتبة الفقر، إذ لا تتوفر على مداخيل، وحتى مداخيل القطاع الغابوي تراجعت، بسبب اندلاع الحرائق»· ونفى مصدر حزبي أن تكون جماعة مقريصات أقصيت من المشاريع التي تخصصها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية· وأضاف أن «رئيس جماعة مقريصات، الذي ألف ركوب سيارة العامل السابق، حاول من خلال الإقدام على تقديم استقالته، تبييض صورته الانتخابية التي اسودت، خصوصا أنه قضى 20 سنة على رأس الجماعة، دون أن ينجح في إخراجها من وضعيتها الكارثية، كما يزعم، وذلك قبل تعيين العامل الجديد". عبدالله الكوزي