fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: هدية مسمومة

إذا تنازلت جامعة كرة القدم فعلا، وطبقا للقانون، عن ممارسة صلاحيات العصبة الاحترافية، بعد أربع سنوات من الانتظار، فستقدم لها هدية مسمومة، كيف؟
فخلال السنوات الأربع الماضية، لم تتعاقد الجامعة مع محتضنين قادرين على تمويل البطولة، وتسويق منتوجها، بل إن المحتضن الرئيسي (اتصالات المغرب)، الذي ورثته الجامعة بدورها عن الجامعة السابقة، انتهى عقده في 30 يونيو الماضي، ورفض تجديده.
وفي الحقيقة، فحتى منتوج البطولة وصل في السنوات الأخيرة، وبحكم أزمة التكوين، وانقراض اللاعبين المهرة، وأزمة المدربين، إلى مستوى لم يعد يغري المحتضنين، في وقت مازال فيه التلفزيون، وطريقة التفاوض معه، غير مؤهل للمساهمة في توفير الجزء الأكبر من ميزانيات الأندية، كما هو معمول به في أوربا وبعض الدوريات العربية.
ولم تؤسس الجامعة لأي قواعد في ما يخص برمجة المباريات، خصوصا البطولة، التي أصبحت تجرى على طريقة الأسواق الأسبوعية، بحكم تراكم المؤجلات، وعجز الجامعة عن تدبير مشاركة الأندية والمنتخبات في المسابقات الخارجية، بدليل تأجيل 12 مباراة، بعد مرور ثلاث دورات فقط.
ومن الطبيعي أن تزيد مشاكل البرمجة في تراجع درجة التشويق والإثارة في البطولة، وبالتالي تراجع الإقبال عليها، والاهتمام بها.
وتزامن تفويت الصلاحيات للعصبة الاحترافية، مع إقالة الكاتب العام عبد الرحمان بكاوي، الذي رغم الانتقادات التي تلقاها في السنوات الأخيرة، وأغلبها بسبب أخطاء لم يرتكبها، فإن الرجل راكم تجربة كبيرة في تسيير البطولة، مثلما تزامن تفويت صلاحيات عصبة الهواة مع إقالة كاتبها العام أحمد سيحيدة ومديرها حسن كنصاص، بعدما قضيا عقودا في تسييرها.
غريب.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى