محامو المتابعين طالبوا ببطلان محاضر التحقيق قررت المحكمة الزجرية الابتدائية بالبيضاء، أول أمس (الخميس)، تأجيل النظر في ملف الاختلالات المالية والتلاعبات في بيع التذاكر السياحية لشركة «كوماناف أسفار» الذي نجمت عنه خسائر مالية إلى غاية 13 شتنبر الجاري، ويأتي تأجيل الملف من أجل استدعاء الممثل القانوني لشركة "كوماناف» والشهود، بطلب من دفاع الأظناء، الذي تقدم خلال الجلسة نفسها بمجموعة من الدفوعات الشكلية، منها على الخصوص بطلان محاضر التحقيق لما شابها من خروقات قانونية، وقررت المحكمة في الجلسة تأجيل البت فيها إلى الخميس المقبل، قبل أن تشرع في استنطاق المتهمين. ويتابع في الملف تسعة من مسؤولي وأطر «كوماناف أسفار»، ستة منهم في حالة اعتقال فيما الباقون في حالة سراح، من أجل تهم تزوير وثائق المعلوميات وخيانة الأمانة من طرف أجير والارتشاء واصطناع محررات تجارية، وتغيير معطيات مدرجة في نظام المعالجة الآلية، وقبول شيكات على سبيل الضمان والإرشاء والمشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه. وتضم لائحة المتابعين في الملف المدير العام المساعد ومدير الجودة بـ «كوماناف أسفار»، ومدير عام وكالة أسفار «كوماناف» ومدير بمصلحة الاستغلال ومجموعة من الأطر الأخرى المتورطين في اختلاسات قدرت بملايير السنتيمات.وكشف التحقيق مع المتابعين في الملف أن التلاعبات كانت تمتد لتتجاوز الطاقة الاستيعابية للباخرة، إذ يعمد بعض المتهمين إلى فتح مرأب الباخرة بعد استيفاء طاقته، لتضاف حجوزات جديدة فوق طاقتها الاستيعابية، كما كشف التحقيق أن بعض المتهمين كانوا يعمدون إلى إلغاء بعض الحجوزات بداعي احترام الطاقة الإيوائية والقانونية لمرأب الباخرة وبعد الحذف يتم التلاعب بالأماكن الشاغرة. كما أن التلاعبات طالت السيارات، إذ كانت تضاف العديد منها إلى مرأب الباخرة دون أن يؤدي المستفيد المقابل المادي، ووقف قاضي التحقيق في قرار الإحالة على مجموعة من الاختلالات أهمها إصدار تذاكر سفر مجانية، وأخرى بأسعار منخفضة وذلك مقابل تلقي رشاو، ما تسبب للشركة في خسارة قدرت بمليار و500 مليون سنتيم.كما كشف التحقيق تلقي بعض المتهمين رشاوي عبارة عن هدايا قيمة أو تحويلات مالية عبر شركات مقابل تخفيضات في أثمان التذاكر تتراوح ما بين 1000 و9000 درهم وأحيانا لا يؤدى ثمن التذكرة، إذ يقتصر بعض المتهمين على استخلاص واجب التنبر فقط، إضافة إلى خروقات أخرى اقترفها مسؤولون من خلال التساهل مع وكالة أسفار لم تكن تؤدي واجبات التذاكر للشركة، ما جعلها تضيع مداخيل تقارب 100 مليون سنتيم، إذ اكتشف الأمر أحد العاملين وأخبر المسؤولين، مؤكدا أن وكالة الأسفار تصرح بالتسبيق المحدد في 25 في المائة من ثمن التذكرة وتحتفظ بالباقي. كريمة مصلي