المصابون بالأمراض النفسية والعقلية يعانون وعائلاتهم تتحمل العذاب مضاعفا إنهم في كل مكان. في نظر كثيرين هم عبء وعالة على أنفسهم وأوليائهم وعلى المجتمع. يشكلون قطعة أساسية من فسيفساء المجتمع المغربي. إنهم ضحايا ما صار يعرف، مع تطور العلوم الإنسانية والطب على وجه الخصوص، بالمرضى الذين يعانون اضطرابات عقلية ونفسية؛ وهو التعبير الملطف الذي حل محل عبارات من قبيل “المجانين، الحمقى...”، التي ما زال استعمالها، للأسف الكبير، سائدا حتى في أوساط الشرائح المتعلمة والمثقفة. في نهاية هذا الأسبوع تضع “الصباح” بين أيديكم ملفا يرسم خارطة الأمراض النفسية والعقلية عبر تراب المملكة. ملف يستعرض أحوال المرضى النفسانيين في المغرب ويتقصى واقع عدد من المؤسسات الاستشفائية المعنية بتوفير العلاج لأصحاب الأمراض العقلية؛ من خلال ربورتاجات ميدانية، علاوة على حوارات مع فاعلين في قطاع الصحة العقلية الذين سجلوا غياب التوازن في التوزيع الجغرافي للمؤسسات الاستشفائية وقلة الموارد البشرية وغلاء أسعار دواء هذه الأمراض...