الأولى

شبكات تعرض قاصرات لـ “البيع”

تملك لوائح فتيات جاهزات لاستغلالهن في الدعارة والعمل القسري

تعرض شبكات منظمة فتيات قاصرات للزواج من أجانب، مقابل المال. جاء ذلك في إطار عرض تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول ظاهرة “تزويج القاصرات” خلال ندوة، نظمت الأربعاء بالرباط.
وطالب المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمكافحة “التزويج بالكونطرا” والزواج المدبر، ومعاقبة الضالعين في مثل هذه العمليات، مع تقديم عرض سنوي أمام البرلمان من قبل القطاعات المهتمة بوضعية تزويج الأطفال، حول تقديم السياسات العمومية المتعلقة بهذا الشأن، مضيفا أن هناك شبكات لوسطاء يملكون لوائح حقيقية لفتيات جاهزات للعرض في السوق، معتبرا أن هذا النوع من الزواج، يعرض الفتيات للاستغلال الجنسي، في إطار شبكات للدعارة والعمل القسري.
وأكد المجلس أن المغرب لا يتوفر على إحصائيات دقيقة حول زواج الأطفال ضحايا الاتجار بالبشر، أي ضحايا الزواج المسمى بـ “زواج الكونطرا”، الذي يرتكز على توقيع عقود بين رجال يعيشون في الغالب خارج المغرب، وأولياء الفتيات القاصرات، مقابل الحصول على مبالغ مالية.
ولاحظ المجلس أن مثل هذا الزواج يقل في منطقة الصحراء المغربية، بينما ينتشر في المناطق الحضرية والقروية على حد سواء، مع تسجيل ارتفاع نسبي في الوسط القروي بنسبة 55.9 في المائة، مسجلا أعلى نسب الانتشار في خمس جهات هي مراكش آسفي، والبيضاء سطات، والرباط سلا القنيطرة، وفاس مكناس، وبني ملال خنيفرة.
وأضاف المجلس أن وزارة العدل سجلت 32.104 طلبات زواج خلال 2018، حصلت 85 في المائة منها على الترخيص، مسجلا أن الفتيات يشكلن 94.8 في المائة من مجموع المعنيين بزواج القاصر أي 45.786 طفلة.
وأوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالقضاء على ظاهرة تزويج الأطفال، سواء بالعقود أو الفاتحة، ومراجعة مدونة الأسرة، علاوة على ضمان حق الطفل في التسجيل بالحالة المدنية، دون أي تمييز بين الأطفال المولودين في إطار الزواج أو خارجه.
وشدد على ضرورة ملاءمة قانون إثبات النسب الشرعي وقانون النسب الطبيعي، والتضمين الصريح في مدونة الأسرة، بأن تحليل الحمض النووي عنصر علمي من عناصر إثبات الأبوة يتعين على القاضي الاستعانة به لإثبات النسب الأبوي للطفل، في حال نكران الوالد للأبوة، وذلك حتى يتمكن جميع الأطفال من الولوج المتساوي إلى النسب دون تمييز، وهو ما سبق أن صرحت به بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن التي دعت إلى ملاحقة أي أب تسبب في حمل فتاة أو امرأة، عبر إجراء فحص الحمض النووي.
وقال أحمد رضى الشامي إن زواج الأطفال ظاهرة منتشرة في المغرب، وتعد عائقا أمام تطور المجتمع المغربي على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مضيفا أن المجلس يهدف إلى معالجة الظاهرة وليس الانتصار لجهة على حساب جهة أخرى، داعيا إلى فسخ عقود زواج الطفلات بناء على طلب الزوجة القاصر أو ممثلها القانوني، وحصر تطبيق المادة 16 من المدونة على زواج البالغين.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق