fbpx
أســــــرة

تلاميذ ضحايا التنمر

سلوك عدواني يضر الطفل جسديا ومعنويا والأسرة ملزمة بالتدخل

من بين المشاكل التي يمكن أن يصادفها التلميذ، عند الدخول المدرسي، والتي تؤثر عليه بشكل سلبي، وقد تكون السبب في رفض التوجه إلى المدرسية، التنمر، وهو سلوك عدواني متكرر يلحق الضرر بشخص آخر عمدا، سواء جسديا أو نفسيا، و يهدف إلى اكتساب السلطة على حساب شخص آخر.
ويرى الاختصاصيون أن التصرفات التي تعد تنمرا يمكن أن تتضمن التنابز بالألقاب، أو الإساءات اللفظية أو المكتوبة، أو الإقصاء المتعمد من الأنشطة، أو من المناسبات الاجتماعية، أو الإساءة الجسدية، أو الإكراه. ومن بين أسباب ظهور التنمر في المدارس، حسب ما أكدته دراسات، التغيرات التي شهدتها المجتمعات، والمرتبطة أساسا بظهور العنف والتمييز بكل أنواعه، واختلال العلاقات الأسرية في المجتمع، وتأثير الاعلام على المراهقين والأطفال.
ويتطلب، التخلص من هذه الظاهرة، الاعتراف بوجودها، ثم تأتي مرحلة التشخيص للوقوف على حجمها في المدارس، علما أن  الأسرة البيئة الأولى التي تؤثر في سلوك الطفل، وهي بذلك ملزمة بالتدخل  للتخلص من التنمر.
وفي حالة ثبوت تنمر الطفل، تجب مناقشته بهدوء وتعقل، واستفساره حول الأسباب التي تجعله يسلك هذا المنحى تجاه أقرانه، وتوضيح مدى خطورة هذا السلوك، وآثاره المدمرة على الضحية.
ويشدد الاختصاصيون حسب ما جاء في تقارير إعلامية، على تفادي وصف الطفل بالمعتدي أو المتنمر أو أي نعت قادح أمام زملائه، لأن ذلك يمكن أن يأتي بنتائج عكسية وخيمة، كما يجب على الآباء عدم اختلاق الأعذار للطفل والتبرير لأفعاله خاصة أمام المعلمين. ومن بين العلامات التي تدل على تعرض التلميذ للتنمر، الخوف من الذهاب للمدرسة، واختلاق الأعذار للتغيب، وفقدان التركيز. ومن بين العلامات أيضا، السلوك الانعزالي سواء في المدرسة أو خارجها، وفقدان التلميذ ثقته بنفسه، وظهور علامات الكآبة عليه، إلى جانب الامتناع عن الخروج من المنزل، وعودته إليه  وملابسه ممزقة أو نظارته مكسورة أو فقدان كتبه المدرسية، وحدوث كدمات وإصابات متكررة في جسمه أو ووجهه. بالنسبة إلى أنواع التنمر، فيتعلق الأمر بالتنمر الجسدي، هو استخدام القوة البدنية مثل الضرب وإتلاف الممتلكات، والتنمر اللفظي الذي يتضمن إهانة الآخرين وتخويفهم، أو استخدام ألفاظ عنصرية، والتنمر الاجتماعي ويسمى بالتنمر السري وذلك لصعوبة كشفه ويشمل نشر الإشاعات والأكاذيب، وتهديد الآخرين، ومحاولة تشويه سمعتهم، ثم التنمر الإلكتروني، وهو الإساءة للآخرين باستخدام الوسائل الرقمية، مثل الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق