fbpx
الأولى

وزراء العثماني بدون زعماء

رئيس الحكومة يعد الأجواء لجولة ثانية بعد ملاحظات الديوان الملكي على ترشيحات الأحزاب

بدأ سعد الدين العثماني يعد العدة لإجراء جولة ثانية من مشاورات تشكيل حكومته الثانية مستهل الأسبوع المقبل، مباشرة بعد تلقيه ملاحظات الديوان الملكي بخصوص لائحة الترشيحات الأولية المرفوعة إلى نظر جلالته.
وكشف مصدر مطلع أن النسخة الثانية من حكومة العثماني ستكون لائحة وزرائها خالية من زعماء الأحزاب وأن إكراهات الاستعداد للانتخابات المقبلة دفعت في اتجاه التوافق على منح الأمناء العامين المستوزرين فرصة التفرغ للمحطات التنظيمية السابقة لاستحقاقات 2021، في إشارة إلى خروج عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، ومحمد ساجد، أمين عام الاتحاد الدستوري.
وينتظر أن يقطع خروج زعماء الأغلبية، بطلب منهم، من الحكومة، الطريق أمام فرضية دخول إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، الذي اتضح أنه لن يكون ضمن التشكيلة المقبلة، بعد أن فضل عدم مناقشة مسألة حصوله على منصب وزاري مع سعد الدين العثماني، ولم يضمن اسمه في اللائحة التي رفعت للديوان الملكي، من قبل رئيس الحكومة.
واعتبر قياديون في حزب “الوردة” أن في ذلك حيفا ضد لشكر، متهمين جهات بعينها بمعارضة استوزاره، رغم أن باقي زعماء التحالف الحكومي تولوا مناصب وزارية خلال مسار ولاية الحكومة الحالية في الجهاز التنفيذي للدولة، لكنه أجبر على التواري احتراما لتوافق الأغلبية الحكومية، تجنبا لشبح “البلوكاج”، وهو ما كشفه العثماني عندما أوضح في الجمع العام التأسيسي لمؤسسة عبد الكريم الخطيب أن المشاورات تجري بشكل سلس ودون تعقيدات. وتسرب من كواليس المشاورات أن خروج الأمناء العامين يأتي امتثالا للنداء الملكي بتكليف وجوه جديدة، وليس لسبب آخر، كما هو الحال بالنسبة إلى رئيس التجمع الوطني للأحرار، الذي ظل في منصب وزير الفلاحة والصيد البحري لأكثر من عقد من الزمن، وأنه سيتفرغ لورش تقوية وإعداد التجمع الوطني للأحرار لمحطة 2021، والمنافسة على رئاسة الحكومة المقبلة كما سبق أن تعهد بذلك.
وينتظر ألا يحتفظ محمد ساجد بمنصب وزير السياحة، للأسباب نفسها، إضافة إلى تجنب كل ما من شأنه أن يحدث حروبا هامشية في الحكومة، خاصة أن بوادر خلاف طفت على السطح في الأشهر القليلة الماضية بين التجمع الوطني للأحرار و الاتحاد الدستوري، إذ انتفض عدد من قادة حزب “الحصان”، مطالبين بفك الارتباط مع حزب “الحمامة” وإعادة النظر في طبيعة التحالف بينهما.
وكشف مصدر مطلع أن التعديل سيحمل في طياته مفاجآت بالنظر إلى تقدم عدة مرشحين لكل وزارة، وأن تغيير الهيكلة الحكومية أصبح أمرا محسوما فرضه الالتزام بخفض عدد الحقائب، وأن دائرة التغيير الحكومي ستتسع لتشمل أكثر من 12 حقيبة وستأتي ب6 أسماء جديدة. وستكون كل القطاعات معنية بعملية التجديد، خاصة الاجتماعية منها إعمالا للوصفة الملكية الرامية إلى “الحد من استمرار معاناة مغاربة مع الفقر والحرمان المادي، ومعالجة كل المعيقات، وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التنموية والاجتماعية” على حد تعبير جلالته في خطاب العرش.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى