وطنية

الحكومة ضخت 3700 مليار في خزينة المقاولات

دعا سعد الدين العثماني، خلال الجلسة الختامية للجامعة الصيفية للاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، إلى التوقف عن جلد الذات والتحلي بالنظرة الإيجابية للمستقبل، مشيرا إلى أن المغرب حقق خطوات إيجابية مهمة رغم وجود بعض النواقص، مؤكدا أن الحكومة تعمل على تجاوزها.
واستعرض العثماني عددا من الإنجازات التي تم تحقيقها لتعزيز تنافسية المقاولة ودعم الاستثمار، على غرار إرجاع 37 مليار درهم من أصل 40 مليارا من متأخرات الضريبة على القيمة المضافة، التي تراكمت لدى الحكومة، طيلة 17 سنة، لفائدة المقاولات.
والتزم، خلال كلمته، بدراسة الحكومة للتوصيات التي ستصدر للمناسبة عن الجامعة الصيفية في نسختها الثانية، إذ سيتم بحثها بدقة من قلبل الحكومة، وستشكل موضوع نقاش وتشاور مع ممثلي القطاع الخاص، مشيرا إلى أن بعض المقترحات ستفعل في المستقبل القريب، في حين سيحتاج بعضها الآخر لآليات تتيح تنزيلها على المدى المتوسط.
وأكد أن الحكومة عازمة على تسريع وتيرة تنفيذ وإنجاز العديد من أوراش الإصلاح، والمصادقة على مختلف مشاريع القوانين التي تهم المقاولة، وكانت موضوع نقاش متواصل داخل البرلمان. وأشار إلى تعديل القانون المتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومشروع القانون المرتبط بتبسيط المساطر للمستثمرين، ومشروع القانون المتصل بالتمويل التعاوني، مضيفا أن هذه النصوص التشريعية تستجيب لجزء كبير من انتظارات الفاعلين الاقتصاديين، وتندرج في إطار إصلاح عميق وأساسي لفائدة الاقتصاد الوطني عموما، والمقاولة بالخصوص.
واعتبر أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أنه لا يمكن للتنمية أن تنجح في غياب نموذج اقتصادي قادر على توفير الثروة وإحداث مناصب الشغل. وأشار، في هذا الصدد، إلى أن متوسط معدل النمو، ظل في حدود 3.3 %، خلال الفترة الممتدة ما بين 2012 و 2018، كما تراجعت قدرة الاقتصاد على إحداث مناصب الشغل، إذ نقطة مائوية من نسبة النمو كانت توفر 38 ألف منصب شغل، خلال العقد الأول من الألفية الثالثة، في حين أن النقطة المائوية من النمو تعادل، حاليا، 15 ألف منصب شغل. وأكد أن إحداث الثروة يتم عبر ريادة الأعمال والمقاول الذي يتعين عليه أن يتطور في بيئة من التنافس السليم، داعيا إلى تعزيز الجهود لتحسين الخدمات العمومية، عبر رقمنة مساطر الإدارة العمومية ، وتعويض التراخيص بدفاتر التحملات لتسهيل المبادلات بين الإدارة والمقاولين.
وسلط إدريس الكراوي، رئيس مجلس المنافسة، الضوء، خلال كلمته، على الصعوبات التي تعرقل ريادة الأعمال بالمغرب، مشيرا إلى القصور المسجل على مستوى المعرفة السوسيولوجية للأجيال الجديدة من المقاولين وديموغرافية المقاولة، وأيضا النجاعة، في الزمن الحقيقي، للتدابير المتخذة لصالح إحداث ومواكبة المقاولة.
وأكد على الدور التنافسي للمنظومة الصناعية، باعتبارها رافعة للنموذج الجديد للتنمية، مسجلا أن المنافسة تشكل الإطار المؤسساتي الأكثر ملاءمة لمسايرة ديناميكية المقاولات بالمغرب. واعتبر أن تكافؤ الفرص بين المقاولات والمواطنين في النشاط الاقتصادي يمثل المدخل الرئيسي لكسب الثقة التي تبقى ضرورية من أجل النهوض بالمقاولة.

ع. ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق