الصباح الثـــــــقافـي

“مباركـة” فـي القاعـات

الفيلم ينبش في الذاكرة الفردية والجماعية

يعرض المخرج المغربي، محمد زين الدين، آخر أعماله الفنية، ويتعلق الأمر بفيلم سنيمائي يحمل عنوان “مباركة”.
ويحكي الفيلم، الذي عرض لأول مرة، في إطار فعاليات المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، قصة شاب يدعى “عبدو”، يعيش بإحدى القرى المهمشة، رفقة والدته بالتبني، التي حرمتها الظروف من نيل نصيبها من التعليم هي الأخرى، لكنها طورت مهاراتها الذاتية وتحولت إلى معالِجة لسكان الحي مما أكسبها هيبة ووقارا أمام الجميع.
يحاول الشاب التخلص من حالة الجمود التي يعيشها والتعلم الذاتي للقراءة والكتابة، قبل أن يكتشف أن صديقه البالغ من العمر ثلاثين سنة، مصاب بمرض جلدي، فينصحه بأن يقصد والدته بالتبني لطلب العلاج.
تتقاطع أقدار ابطال الفيلم، ويتعلق الأمر بوالدة الشاب، والتي تجسد دورها فاطمة عاطف، والتي تحمي مكانتها الاجتماعية باستغلال ونشر الجهل بين الناس، وصديق عبدو الذي يدعى ” شعيب”، والذي يملأ قلبه تشاؤم أعمى، ويحترف السرقة من جيوب الناس.
وفي سياق متصل، ينبش الفيلم، حسب ما أكده، نقاد، في الذاكرة الفردية والجماعية معا، فالأولى يستدعيها فعل التذكر الذي تقوم عليه كتابة السيناريو حينما يستدعي المخرج ذكرياته الطفولية المرتبطة بالجدة وأصدقاء الشباب وما علق في ذهنه من مشاهدات، وتعمل الثانية على استحضار تقاليد الجماعة وردود أفعالها حيال الممارسات التي كانت تحدث داخلها.
يشار إلى أن مباركة” الذي حصل على منحة مؤسسة الدوحة السينمائية لمرحلة ما بعد الإنتاج، كما شارك في مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية، يعد رابع فيلم سينمائي روائي طويل للمخرج المغربي، بعد “يقظة” و”واش عقلتي على عادل؟” (2008)، و”غضب”.
كما اختارت إدارة مهرجان الفيلم العربي بمالمو الفيلم السينمائي “مباركة” لعرضه، علما أنه مثل كذلك المغرب ضمن فعاليات “منارات” مهرجان السينما المتوسطية بتونس وعرض بمعهد العالم العربي بباريس.
إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق