بنكيران يوصي وزراءه بتجنب فضائح التسيير والتقشف في أمورهم الخاصة بالسيارات والتغذية والتعويضات استبق رئيس الحكومة حمى الانتخابات بملاءمة أولويات قانون المالية لسنة 2013، وتقليص النفقات التي من شأنها أن تجر متاعب على وزراء الحكومة، من قبيل شراء مساكن جديدة أو سيارات للمسؤولين الحكوميين، مع تخفيض تكاليف الصيانة وإصلاح حظيرة العربات، وترشيد النفقات بالتقشف وتقليص المصاريف المالية الخاصة بتسيير الوزارة، وكذا تلك المبالغ المالية التي اعتاد بعض الوزراء السابقين صرفها في أمور التغذية والتنقل والإقامة والاستقبال. وكشفت مصادر مطلعة أن «التنبيهات» التي حملها المنشور الموقع من طرف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، إلى باقي الوزراء، يكشف وجود مخاوف من أن تستغل هذه الأمور في حمى الانتخابات الجماعية المقبلة، سيما أن حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، يسعى إلى القيام بدوره في الأغلبية دون إغفال مزاحمة المعارضة في المساحات التي تستغلها لمواجهة الحكومة. وأفادت المصادر نفسها، أن الرسالة التي وجهها بنكيران إلى وزرائه في الحكومة، تؤكد حرصه على تتبع أوجه صرف المال العام، سيما أن بعض الفضائح التي تخص تدبير خصوصيات الوزراء، سواء تعلق الأمر بصرف أموال ضخمة لشراء السيارات أو تخصيص مبالغ مالية خيالية في تجهيز مكاتبهم وصيانتها، مازالت تطارد بعضهم إلى اليوم، رغم أن منهم من غادر الحكومة قبل أكثر من خمس سنوات، وكان آخرها قضية الوزير منصف بلخياط مع سياراته «أودي».وفي السياق ذاته، قالت مصادر من المعارضة، إن التوجيهات التي أعطاها رئيس الحكومة إلى أغلبيته بشأن التحضير لمشروع قانون مالية 2013، تكشف أن الحسابات الانتخابية حاضرة في إعداد المشروع، ولو تعلق الأمر بتسويق التقشف وتقليص النفقات الخاصة بالوزراء وغيرها، مضيفة أن حزب العدالة والتنمية استفاد كثيرا من الخطأ الذي ارتكبه الاتحاد الاشتراكي خلال مشاركته في الحكومة، حين لم يفصل بين الحزب والتسيير، ما جر عليه نكسات متتالية انتهت بعودته إلى المعارضة. ووفق المصادر نفسها، فإن توجيهات رئيس الحكومة، تكشف أن الضغوطات التي تعرض لها داخل حزبه، بشأن الحفاظ على موقعه الانتخابي ، أعطت أكلها وتجاوب معها بنكيران رغم تأكيداته أمام مجلس النواب أنه مستعد للتضحية بشعبية الحزب في سبيل ممارسة قناعاته.ووجه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أخيرا، رسالة إلى مختلف الوزارات والقطاعات الحكومية، حول إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2013، وأهم التوجهات التي يجب التقيد بها. ووفق الوثيقة الموجهة بتاريخ 22 غشت الجاري إلى الوزراء في حكومة بنكيران، فإنهم ملزمون بإعطاء الأولوية في توزيع الغلاف المالي لإنجاز المشاريع، والحرص على تقليص نفقات التسيير، بالإضافة إلى تحسين تنافسية الاقتصاد الوطني ودعم الاستثمار المنتج وتطوير آليات التشغيل، وإنجاز الإصلاحات الهيكلية الضرورية، خاصة منها إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية والإصلاح الضريبي وصندوق المقاصة. إحسان الحافظي