استنفار أمني وإصابة موظف بكسور خطيرة خلال التدخل شهدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، مساء أول أمس (الأربعاء)، حالة استنفار غير عادية، بعد توصلها بمكالمة هاتفية من المدير الجديد لسجن سلا، يشعرها فيها بوقوع انفلات أمني.واستنادا إلى ما أفاد به مصدر موثوق، فإن نزيلين بالسجن المحلي صعدا إلى سطح المؤسسة السجنية، بعدما غافلا الحراس والموظفين، وحاولا الانتحار برمي نفسيهما من السطح، مشيرا إلى أن العملية خلفت حالة ارتباك قصوى لدى جميع الإداريين والموظفين والحراس.وكشف المصدر ذاته أن الأمر يتعلق بسجينين من سجناء الحق العام، يقضيان عقوبتين متفاوتتين في ملفين منفصلين، تناولا كمية من الحبوب المهلوسة، حسب المصدر ذاته، وصعدا إلى السطح، وشرعا في التهديد بإلقاء نفسيهما من سطح المؤسسة، الأمر الذي استدعى من المدير إعطاء توجيهات إلى فرق التدخل، التابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وعدم اللجوء إلى استعمال العنف في مواجهة السجينين، تحسبا لأي نتائج عكسية، قد تترتب عنها انفلاتات وتطورات أخرى.وذكر المصدر ذاته أن الإدارة دخلت في مفاوضات مع السجينين، من أجل إقناعهما بالتراجع عن فكرة الانتحار، كما وعدهما المدير بحل جميع المشاكل العالقة بينهما وبين الإدارة، إلا أنهما رفضا أي حوار، واستمرا في التهديد بالانتحار.وأمام تعنت السجينين وإصرارهما على محاولة الانتحار، اضطر المدير الجديد إلى إعطاء تعليماته إلى فرقة التدخل من أجل الصعود إلى السطح وإيقاف السجينين، ليواجهوا بعنف كبير من طرفهما، ما أدى إلى سقوط أحد أفراد الفرقة من الأعلى، وإصابته بكسور خطيرة، فرضت نقله على عجل إلى المستشفى.وعلم من المصدر ذاته أن تحقيقا فتح بشأن ملابسات الحادث، لمعرفة الأسباب الحقيقية التي دفعت السجينين إلى محاولة الانتحار، وكيفية تمكنهما من الصعود إلى سطح المؤسسة، في غفلة من الحراس والموظفين المكلفين بالمراقبة.وأعادت الواقعة إلى الأذهان سيناريو “الغزوة” التي نفذها معتقلو السلفية الجهادية السنة الماضية، والتي أصيب فيها المئات من عناصر القوة العمومية، واضطرت السلطة إلى استعمال الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع، كما استنجدت بمروحيات للدرك الملكي، قبل أن تتمكن من تطويق الوضع الأمني، وإيقاف مئات السجناء المنتمين إلى السلفية الجهادية، كما حررت عشرات الموظفين الذين تم احتجازهم “رهائن”. محمد البودالي