وطنية

إسبانيا تغلق مكاتب بوليساريو فوق ترابها

أكثر من 40 مقرا للجبهة طالها الإغلاق بعد اتهامها باحتضان إرهابيين بالمخيمات  

كشفت مصادر مطلعة لـ»الصباح»، أن بوليساريو اضطرت إلى إغلاق عدد من مكاتبها في مدن إسبانية، بعد أن تأخرت الجمعيات المساندة لها على أداء تكاليف كرائها ومصاريف استمرار القيام بأنشطتها المعادية للوحدة الترابية للمغرب. وقالت المصادر نفسها إن الأزمة التي تمر بها الجارة الإسبانية، حملت عددا من المنظمات المعروفة بمساندها للتحركات الانفصالية فوق التراب الإسباني، على التخلي عن الانفصاليين ومطالبتهم بأداء واجبات استئجار المقرات وتكاليف مصاريف الأمن وأجور العاملين بهذه المقرات، خاصة منهم الصحراويين الذين يشتغلون بها، مضيفة أن الأمر يتعلق بأكثر من 40 مكتبا. ووفق المصادر نفسها، فإن الأزمة الاقتصادية في مدريد، دفعت عددا من المنظمات إلى التخلي عن دعمها لعناصر الجبهة الذين ينشطون فوق التراب الإسباني، مشيرة إلى أن الأمر طال حتى مكاتب الدبلوماسية الإسبانية في الخارج، بسبب تداعيات الأزمة وإجراءات التقشف. وأضافت المصادر نفسها، أن هذا القرار اضطر قيادة جبهة بوليساريو إلى تسليم عدد من مكاتبها إلى مالكيها، بعد أن توقف الدعم وعجزت عن أداء مصاريفها، مضيفة أن تراجع الدعم الإسباني طال ما تقدمه الحكومة نفسها إلى الجبهة، وهو ما حذا بلوبي برلماني إسباني إلى الضغط على الحكومة لعدم وقف دعمها المادي للجبهة.
ووجهت مدريد صفعة قوية إلى جبهة بوليساريو بإعلان سحب متعاونيها من المخيمات، بسبب تهديدات أمنية لجماعات إرهابية تنشط بالمنطقة، وهو الأمر الذي لم تستسغه قيادة الجبهة، وبدأت على إثره حملة داخل صفوف المجتمع المدني والجمعيات الإسبانية، لتأليبهم ضد الحكومة الإسبانية، سيما أن قرار الأخيرة سحب متعاونيها يشكل دليلا جديدا على صحة التقارير التي تحدثت، في وقت سابق، عن اختراق الجماعات الإرهابية لمخيمات تندوف.
وفي سياق الوضع الداخلي بتندوف، سجل عدد من حالات توزيع أغذية فاسدة على سكان المخيمات، يتم تداولها على نطاق واسع دون رقيب أو تدخل من الجهات المسؤولة عن الصحة بجبهة بوليساريو. ووفق مصادر مطلعة فقد سجلت مراكز صحية بولايتي الداخلة والعيون، توافد حالات تسمم تحاول الجهات الوصية التكتم عليها، بعد أن تبين أن أصحابها تعانون الأعراض نفسها، نتيجة تناول أطعمة فاسدة منتهية الصلاحية زادت من حدة تأثيرها الحرارة المفرطة التي تعيش على وقعها مخيمات تندوف.
وكشف نشطاء داخل المخيمات أن المسؤولين عن تزويد الأسواق بالأغذية الفاسدة، قياديون بجبهة بوليساريو أو من المقربين من كبار قادتها، علاوة على «أن جل قادة بوليساريو دأبوا على الهروب من حرارة صيف المخيمات والاستمتاع رفقة عائلاتهم بالشواطئ». ووفق المصادر نفسها، فإن الأمانة العامة لجبهة بوليساريو توصلت برسائل وشكايات من عائلات المصابين تطلب التدخل لمعالجة أبنائها، والعمل على إنقاذ السكان من خطر المواد المعلبة الفاسدة، التي اجتاحت كل الولايات خلال شهر رمضان، وحجزها من كافة نقط بيعها حماية للمستهلكين.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق