fbpx
الأولى

بنكيران: لا تواصل بيني وبين محيط الملك

رئيس الحكومة يبعث إشارات تفيد أن علاقته بمستشاري الملك تمر بفترة فراغ

يسود انقطاع في التواصل، منذ مدة، بين عبد الإله بنكيران ومحيط القصر. هذا ما تؤكده الإشارات السلبية التي بعثها رئيس الحكومة في خرجاته الإعلامية الأخيرة، من خلال خروجه عن صمته وحديثه عن فشله في إقامة علاقات متينة بينه وبين محيط الملك.
في هذا الإطار، قال عبد الإله بنكيران، في تفسيره لمظاهر «الضبابية» التي تمر منها علاقته بمحيط الملك، «ليس هناك تواصل بيننا»، مؤكدا في تصريح لـ «الصباح» أن «الأمور لا تسير في اتجاه صحيح على مستوى خلق جسور هذا التواصل الدائم رغم أهميته». وأبدى بنكيران أسفه، مرة أخرى، لعدم نجاحه في تغيير هذا الواقع رغم أنه، على حد قوله، حاول مرارا أن يبني علاقة تعاون قوية بينه وبين محيط الملك لتفادي كل ما من شأنه أن يحولها إلى علاقة صدام.
من جهة أخرى، لم يخف بنكيران أن كل الخطوات، إلى حد الآن، تأتي من جانبه، من أجل تنسيق وتعاون مشترك بينه وبين ومستشاري الملك، وأن هؤلاء يستجيبون له إذا ما اتصل بهم، أو عندما يريدون تبيلغه بشيء، خاصة أن قناة التواصل بينه وبين الملك تتم غالبا عبر مستشاريه، كما اعترف بنكيران بأن أوامر ملكية تصدر إلى الوزراء عبر مستشاري الملك، مؤكدا أنه غالبا ما يتم تبليغه بها في ما بعد، أو يحدث أن يحاط علما بها في حينها. ويؤكد بنكيران، بهذا الخصوص، أنه غير منزعج للأمر، لأن ذلك يدخل، على حد قوله، في اختصاصات الملك التي يضمنها له الدستور.
وكان بنكيران بعث، في خرجاته الإعلامية الأخيرة، إشارات سلبية حول علاقته بمحيط الملك، إذ أكد أنه لم ينجح في جعلها متينة وقوية، وهو ما يفيد أن هناك توترا بين الطرفين في المدة الأخيرة، رغم أن بنكيران ينفي الأمر ويكتفي بالقول «الله يخرج العاقبة على خير». كما أكد رئيس الحكومة أنه يتعامل مع سلطتين: الملكية والبرلمان، مشددا على أن المؤسسة الملكية لا تعني الملك وحده، بل تعني أيضا المستشارين والمحيط الملكي.
وسبق لبنكيران أن اعتبر كذلك أن اليأس ساوره أكثر من مرة في ممارسة مهامه، قائلا «حدث أن قلت في نفسي إنني لا أستطيع تحمل المسؤولية»، وأفاد أن الملك قال له إن رئيس الحكومة يجب أن يكون «بلاندي».
كل هذه الإشارات السلبية تعني أن أسهم بنكيران في القصر تبدو هابطة في الأيام الأخيرة، كما تعني من جهة أخرى ان مجال تدخل مستشاري الملك في العمل الحكومي آخذ في الاتساع، ويتم ذلك بتعليمات ملكية مباشرة من أجل «تصحيح أوضاع مختلة» أو تأكيد توجه حكومي معين.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى