fbpx
الرياضة

فان دايك: لا تهمني الكرة الذهبية

مدافع ليفربول قال إن فريقه سيواصل حصد الألقاب الموسم المقبل
قال الدولي الهولندي فيرجيل فان دايك، لاعب ليفربول الإنجليزي، إنه لا يفكر في الكرة الذهبية لأنها مسألة تصويت فقط، ولا يمكنه تغيير رأي الناس فيه. وأوضح فان دايك في حوار مع صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية، أن ليفربول لن يقف عند هذا الحد وسيواصل التتويج بألقاب أخرى الموسم المقبل، رافضا وضع أولويات للموسم الجديد. وأضاف أفضل مدافع في إنجلترا، أنه تعلم تدبير الضغط الممارس عليه، مبرزا أنه يعيش أفضل فترة في مسيرته الكروية. وفي ما يلي نص الحوار:

قلت إن توم برادي (لاعب ريكبي أمريكي) وليبرون جيمس (لاعب كرة سلة أمريكي)، هما مثالك الأعلى، هل رأيتهما خلال جولة ليفربول الصيفية بأمريكا؟
أحب توم برادي لكنني لم أره في أمريكا. بالنسبة إلي إنه مثال يحتذى به لكل اللاعبين المحترفين، مهما كانت الرياضة التي نمارسها. اخترت هذين الاسمين لأنها لاعبان رائعان، يقدمان مستوى جيدا طيلة 15 سنة الماضية، وهذا ليس بالسهل على أي لاعب. الطريقة التي يدبران بها الضغط الممارس عليهما رائعة، وتجعلهما في القمة دائما. أحب الأشخاص الذين لا يهتمون للضغط الممارس عليهم، عندما يكونون في أعلى مستواهم.

لكنهما لا يمارسان كرة القدم، كيف وقع اختيارك عليهما؟
لا أرى الفرق بين كرة القدم وكرة السلة والريكبي. نحن نضرب الكرة بأرجلنا وهم يمررونها بين أيديهم. الضغط الممارس على اللاعبين يوجد في كل الرياضات. نتلقى الانتقادات نفسها والتعليقات نفسها بشكل دائم. يجب أن نتعلم من مثل هؤلاء اللاعبين.

كيف تدبر الضغط الممارس عليك؟
يجب أن نعطي لكل شيء قيمته. كرة القدم مهمة جدا في حياتي لكنها ليست الأكثر أهمية. عندما لا ألعب جيدا أكون غاضبا على نفسي كثيرا، لكن هناك أمورا أكثر أهميـــة فــي حيـــاتي ومن بينهــا عائلتـــي، التي أجــدهـــا بجانبي في كل مرة.

كيف عشت الأسابيع الأخيرة المثيرة من الموسم الماضي؟
عندما خسرنا بثلاثة أهداف لصفر ببرشلونة في نصف نهاية دوري الأبطال، كنا غاضبين ومصدومين. نفسيتنا كانت مهزوزة، ولم نفهم كيف حدث ذلك. لعبنا بطريقة جيدة لكننا خسرنا. قلنا في أنفسنا إننا نستحق أكثر من تلك الهزيمة. شعرنا بالظلم، بسبب ما قدمناه على أرضية ملعب «كامب نو». كنا نعلم أننا نحتاج لمعجزة بليفربول من أجل تجاوز تلك الخسارة. أياما قبل مباراة العودة، لعبنا مباراة صعبة بنيوكاستل في الدوري الإنجليزي، وفزنا بثلاثة أهداف لاثنين، إذ سجلنا هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من المباراة. بعد ذلك تابعنا كيف فاز مانشستر سيتي على ليستر سيتي بهدف لصفر من هدف فانسون كومباني، وأثر ذلك علينا كثيرا وخفنا أن نخرج خاويي الوفاض من موسم رائع. قلنا إن موسمنا يمكن أن ينتهي بعد يومين عندما نقابل برشلونة بأنفيلد. عند وصولنا للملعب رأينا كيف أن الجماهير متحمسة وأن الجميع ينظر إلينا بتفاؤل، وقلنا بعدها إنه بإمكاننا تحقيق المعجزة. كان ذلك مؤثرا ولم يكن أمامنا سوى القتال على أرضية الملعب وهذا ما حدث. كانت ليلة رائعة وتأهلنا للنهائي.

كيف تنظرون للموسم الجديد ب»البريمير ليغ» بعدما أضعتم لقب الموسم الماضي بنقطة؟
لا نشعر بالإحباط بل نحن أقوى ذهنيا بعد تتويجنا بلقب عصبة أبطال أوربا، وكيف أن ذلك أسعد جماهيرنا. رفع ذلك من معنوياتنا كثيرا. قلنا إنه لا يوجد سبب لا يجعلنا نؤمن بحظوظنا مجددا في التتويج بلقب الدوري. نريد أن نعيش السعادة كل سنة، بالتتويج بالألقاب، وسنحاول مجددا القتال على درع الدوري، وكل المسابقات التي نشارك فيها.

هل لديكم أولويات؟
لا لكننا نقول إننا نطمح للفوز بأكبر عدد ممكن من الألقاب. يصعب الحفاظ على التركيز وعلى الجودة البدنية عندما تلعب كل المباريات بالطريقة نفسها والرغبة ذاتها للتتويج، لكننا تعلمنا من التجارب السابقة، وباتت لنا خبرة في التعامل مع المباريات. يمكن أن تسأل كل الفريق عن الأهداف الموسم المقبل، وسيقولون لك إنهم يريدون التتويج بكل الألقاب.

ليفربول لم يفز بلقب الدوري منذ 1990، هل تشعر بالضغط جراء ذلك؟
ليس من طبعي الشعور بالضغط. التحقت بليفربول قبل 18 شهرا، وأعرف مدى أهمية الفوز بالدوري هنا، أكثر من أي مسابقة أخرى. ضيعنا فرصة التتويج بالدوري بقليل الموسم الماضي، ونعرف ما يجب فعله من أجل إعادة المحاولة مجددا.

كيف يشعر اللاعب بعد ضياع لقب في آخر اللحظات؟
بعد الإحباط عليك أن نستجمع قواك. يصعب نسيان كل المجهودات التي بذلتها طيلة الموسم من أجل إنهاء المنافسة وصيفا. نقول في أنفسنا إنه يجب علينا القيام بمهماتنا على أكمل وجه، وأفضل مما قدمنا الموسم الماضي.

فزت بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، والأفضل في نهائي العصبة، ما شعورك؟
شرف كبير وفخر لي. التتويج بلقب فردي لا يجب أن ينسيك العمل الذي يجب القيام به تجاه الفريق. الأهم هو مساعدة الفريق لتحقيق الانتصارات الجماعية.

هل تفكر في الكرة الذهبية؟
لا أفكر فيها صراحة، لأنها في النهاية تصويت ولا يمكنني التأثير عليه. لا يمكنني تغيير رأي الناس في شخصي. أنا فخور بالمنافسة عليها رفقة لاعبين كبار، لكن يجب علي تجنب الغرور وأن أواصل العمل بجد، لتحقيق أفضل النتائج الموسم المقبل.

سيكون من الصعب التتويج بها؟
يصعب التتويج بها دائما، لكن تفكيري بعيد عن هذا اللقب. ترشيح اسمي ضمن المحتمل فوزهم بالكرة الذهبية، سيمنحني ثقة أكبر في تحقيق نتائج أفضل.

هل تكلمت مع ميسي ورونالدو حول ترشيحك، وكيف يمكن تدبير الأمر؟
لا لم أتواصل معهما بخصوص هذا الأمر، لكنني سأحب التعرف على تجربتهما. أنا أعيش اليوم أفضل فترة في مسيرتي الكروية، وهذا يجعلني منضبطا وطموحا. لا نعرف أين يمكننا التوقف، لكن نعلم أن هدفنا هو البحث دائما عن القمة.

هل ترى أنه من الصعب ترشيح مدافع لنيل هذه الجائزة؟
لا أعرف، لكنني أعلم أنه لا يوجد مدافعون كثر ترشحوا لهذه الجائزة في السابق، وأعترف بمجهوداتهم على أنهم الأفضل في العالم.

لماذا لا تسجل أهدافا كثيرة؟
أفهم أن الجماهير تحب اللاعبين الذين يسجلون كثيرا، من أجل المتعة والفرجة. لكن منع المنافسين من التسجيل يمنح إثارة من نوع آخر. إنه نتاج عمل جماعي متميز، ويجب أن أنوه بعمل زملائي الذين ساعدوني للوصول إلى هذا المستوى. لا يمكنك الدفاع بمفردك، وإنما تدافع كفريق.

كنت قبل أسبوعين المدافع الأغلى في العالم (قبل توقيع ماغواير لمانشستر يونايتد)، كيف يزيد ذلك من الضغط عليك؟
لا يوجد ضغط بخصوص هذا الأمر، لكن عندما تلعب في فريق كبير مثل ليفربول، فعليك أن تقدم الأفضل في كل مرة. لا يهم أن تصل قيمتك ل 10 ملايين أو 70، إنه الأمر نفسه.

تبدو هادئا في طبعك …
لا توجد أسباب تجعلك تقلق باستمرار. هذا لا يعني أنني لا أرتبك ولا أقلق، وإنما أحاول تدبير الأمر بطريقة جيدة. الضغط يمارس على الجميع، ولكل طريقة تعامله الخاصة. في هذا الجانب أنا جيد جدا.

تعلمت تدبيره من قبل؟
إنها الحياة التي تعلمك مثل هذه الأمور. عندما أصبحت أبا بات علي تغيير أمور كثيرة. تعلمت تدبير الأمور حسب أهميتها.

تعلمت أن تكون مدافعا قويا في هولندا، وهو بلد تلعب فيه كرة قدم هجومية بالدرجة الأولى …
عشت مشاكل كثيرة في تطوري لاعبا منذ بداية مسيرتي. عانيت كثيرا في بداياتي بهولندا. في فيليم 2 كنت غالبا في دكة الاحتياط، واحتجت للوقت للعب. عندما انتقلت إلى غرونينغين تطورت كثيرا. تعلمت الدفاع بشكل أفضل رغم أن الأمر كان صعبا. في موسمي الثاني بغرونينغن تطورت كثيرا وأصبحت أفضل بكثير. بعد ذلك انتقلت إلى سيلتيك، وبدأت مرحلة الجد.

كيف يمكن مقارنة بداياتك مع ماتياس دي ليخت الذي كان عميدا لأجاكس في سن 19 عاما؟
في سن دي ليخت كنت في الفريق الثاني لغرونينغن. وصل لدرجة نضج كبيرة في سن مبكرة، ولا علاقة لمسيرتي بتلك التي صنعها هو. كان علي في بداياتي العمل بجد، وعندما انتقلت إلى سيلتيك، كانت أندية «البريمير ليغ» تراقبني عن كثب. لم يشأ فريق أن يغامر بانتدابي، لأنني كنت ألعب في اسكتلندا. انتقل رونالد كومان لمتابعتي وبعد ذلك انتدبني لساوثهامبتون. استمررت في التطور هناك، وكان علي ذلك من أجل الوصول إلى المرحلة التي أنا عليها الآن. لا مقارنة مع مسار دي ليخت، وكان لابد لي من المرور من كل هذه المراحل، لأصبح فان دايك اليوم.

ماذا تعلمت بليفربول؟
تعلمت الدفاع وأنا متقدم على أرضية الملعب. تعلمت ممارسة الضغط المستمر على المنافس، وأن أتعامل مع الكرة بهدوء، وأن أتابع اللعب بشكل جيد.

ماذا عن المرحلة التي دخلت فيها للمستشفى، وكنت أقرب من الموت …
أحب ألا أعود إلى تلك المرحلة من حياتي.

ماذا يجب أن ننتظر من ليفربول هذا الموسم؟
يجب أن نعلم أن ليفربول فريق قوي وسيكون من الصعب على المنافسين مجاراتنا. نعشق كرة القدم الممتعة والتي تعتمد على الضغط المستمر. إذا لعبنا بهذه الطريقة سننجح مجددا.

وماذا عنك؟
لا شيء تغير عن الموسم الماضي. أن ألعب بشكل جيد وأن أساعد فريقي في تحقيق نتائج جيدة. يجب الدفاع عن أهدافنا إلى نهاية الموسم.

هل ذهبت إلى «ديسني لاند» بعد التتويج بلقب عصبة الأبطال؟
أحب كثيرا ذلك المكان وكان علي الذهاب إليه عندما توجت باللقب الأوربي. أنا من عشاق ذلك المكان وأذهب إليه كثيرا. سأذهب إليه عندما تتاح لي الفرصة.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: فيرجيل فان دايك
تاريخ ومكان الميلاد: 8 يوليوز 1991 ببريدا الهولندية
مركزه: قلب دفاع
جنسيته: هولندية
طوله: 193 سنتمترا
أصله من سورينام
تلقى تكوينه في فيليم 2 الهولندي
الفرق التي لعب لها:
غرونينغن الهولندي وسيلتيك الاسكتلندي وساوثهامبتون الإنجليزي
انتقل إلى ليفربول في 2018
لعب 28 مباراة دولية مع منتخب هولندا
ألقابه:
بطل أوربا مع ليفربول في 2019
بطل كأس السوبر الأوربي 2019 مع ليفربول
أفضل لاعب في إنجلترا في 2019
ضمن التشكيلة المثالية لعصبة أبطال أوربا 2019
أفضل مدافع في اسكتلندا في 2014 و2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى