fbpx
حوادث

وفاة سجين مضرب عن الطعام بالقصر الكبير

توفي، صباح الاثنين الماضي، بالمستشفى الإقليمي للا مريم بالعرائش، نزيل بالسجن المحلي للقصر الكبير، بعدما نقل إليه وهو في حالة متدهورة نتيجة لمضاعفات صحية ألمت به جراء دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام.
 وعلمت “الصباح”، من مصادر عائلية، أن الهالك، الذي كان يدعى قيد حياته  (يوسف.أ)، لفظ أنفاسه الأخيرة حوالي الساعة السادسة صباحا بقسم العناية المركزة بالمستشفى المذكور، بعد أن نقل إليه بصفة استعجالية، الأحد الماضي، وهو في حالة غيبوبة تامة، إذ بالرغم من كل المحاولات والإسعافات التي قدمت له من قبل الطاقم الطبي المعالج فارق الحياة، ليتم إيداع جثته بمستودع الأموات في انتظار إخضاعها لفحص جنائي بالمشرحة الجماعية بطنجة من أجل معرفة إن كانت الوفاة طبيعية أم نتيجة إهمال .
وأوضحت المصادر نفسها، أن المعني، هو من مواليد 1985 بطنجة، رحل أخيرا من سجن “سات فيلاج” بطنجة إلى القصر الكبير وهو في حالة متدهورة، بعد أن دخل في إضراب مفتوح عن الطعام، استمر لأزيد من 50 يوما، احتجاجا عن الحكم الذي صدر في حقه (ست سنوات سجنا نافذا)، بناء على مسطرة مرجعية تضمنت اعترافات بعض المعتقلين، الذين اتهموه بالمشاركة والاتجار في المخدرات القوية، وهو ما أنكره الهالك وتمسك ببراءته طيلة مراحل التحقيق، إلا أن المحكمة، تقول أسرة الهالك، رفضت مواجهته بالمصرحين وتابعته بتهم “حيازة المخدرات القوية وترويجها واستهلاكها”. من جهة أخرى، أكد أحد الموظفين بسجن القصر الكبير، أن المعني، فارق الحياة بعد أن تم نقله إلى قسم المستعجلات بالعرائش جراء تدهور حالته الصحية نتيجة إضرابه عن الطعام، بناء على تعليمات الطبيب المعالج، مؤكدا أن إدارة السجن وفرت له العناية والمراقبة اللازمتين اللتين يتطلبهما وضعه إلى حين نقله إلى المستشفى المحلي بالمدينة. وأضح المصدر، أن إدارة المؤسسة لم تتكتم عن وضعه الصحي خلال إضرابه عن الطعام، بل أخبرت كل الجهات المعنية، خاصة منها أسرة النزيل والنيابة العامة المختصة، التي زار ممثلها المعني واستمع إليه بخصوص أسباب إضرابه عن الطعام، فيما تم نقله عدة مرات إلى المستشفى خلال فترة إضرابه عن الطعام، بالإضافة إلى قيامها بكل المحاولات لثنيه عن الاستمرار في هذا الإضراب، غير أنه رفض التراجع وأمعن فيه إلى أن تدهورت صحته.
وفيما يخص ظروف اعتقاله، قال المصدر، إنه “كان يقضي عقوبته في غرفة جماعية طيلة فترة وجوده بالمؤسسة، كما أن الإدارة فور علمها بوفاته بالمستشفى الخارجي، عملت على إخبار عائلته والنيابة العامة قصد إجراء التشريح الطبي وباقي الإجراءات القانونية اللازمة”، مؤكدا في الوقت نفسه أن المؤسسة “ليست مسؤولة عن وضع النزلاء في المؤسسات الاستشفائية خلال فترة وجودهم بها”.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق