fbpx
حوادث

انهيار عمارة يفضح فساد التعمير بالقنيطرة

السلطات تفتح تحقيقا ونار الحساب تدنو من مهندس ومقاول وعمال
نجا أكثر من عشرة عمال بناء من موت محقق، السبت، بعدما غادروا العمل، قبل انهيار عمارة من ستة طوابق بشارع الإمام علي بالقنيطرة المطلة على المركز التجاري، المجاور لمقر ولاية الأمن.
وخلف انهيار العمارة القوي الذي دفع زبناء حانة المجاورة، إلى الفرار، إصابة حارسها الذي نقل على وجه السرعة إلى المستشفى.
وفتحت السلطات القضائية بحثا في أسباب انهيار العمارة التي كادت تعيد مأساة “المنال” التي راح ضحيتها ثمانية عمال، ومن المنتظر أن يطيح هذا الحادث، بمهندس الخرسانة، وعمال الورش والمقاول، القادم من تمارة إلى القنيطرة.
وتحولت عاصمة الغرب، في السنين الأخيرة، إلى مشتل لتشييد العمارات الشاهقة، التي باتت معها الفرشة المائية للمدينة مهددة، من قبل منعشين عقاريين وفدوا على القنيطرة من مدن أخرى، بسبب “الهمزات”. وسجل أبناء المدينة، توسعا غير عاد للعمارات الشاهقة وسط مدينتهم في ظرف قياسي لم يتعد العام، ومن قبل مقاولين، واحد يزعم أنه مقرب ومحمي من قبل وزير نافذ، والثاني يروج أن له شراكة مع شخصيات نافذة من سلا والرباط.
ويحصل هاذان المنعشان، على تراخيص البناء بشكل سريع، إذ استطاع واحد منهما في ظرف قياسي، بناء ما يزيد عن 20 عمارة سكنية وسط المدينة وبأهم شوارعها، ما أثار جدلا بالقنيطرة، خاصة وأن مصلحة تسليم الرخص بالمجلس البلدي عرفت فضائح كبرى تدخل بسببها المجلس الأعلى للحسابات بعد اكتشاف خروقات تعميرية في تسليم الرخص تلاه قرار إبعاد للرجل الذي كان الآمر الناهي في تسليم الرخص بمجلس المدينة قبيل حلول قضاة مجلس ادريس جطو.
ويتساءل الشارع القنيطري حول مصدر كل هذه الأموال الضخمة، والشروع في بناء وتجهيز عشرات العمارات الشاهقة بتجهيزات حديثة تتطلب عشرات الملايير، والانتهاء من الأشغال في ظرف قياسي بجميع الأوراش، وعرضها للبيع بأسعار خيالية. ولايخلو حي وسط المدينة أو شارع رئيسي بالقنيطرة دون وجود عمارة شاهقة أو اثنتين في طور البناء، أو انتهت بها أشغال البناء بشكل سريع وقياسي في ملكية المنعشين اللذين يسيطران على السوق، ويحصلان على أجود الوعاءات العقارية.
وانتبه عزيز رباح، رئيس المجلس، في وقت سابق، إلى ما يجري ويدور في الكواليس، وأقدم على إعفاء مسؤول عن قسم التعمير، بعدما أثبتت تقارير سوداء وعشرات التظلمات والشكايات تورطه في محاباة مقاولين بعينهم مشهورين بالقنيطرة، إذ سلمهم عشرات الرخص في وقت وجيز، وسارعوا لبناء عشرات الإقامات والعمارات وسط المدينة بشكل متسارع أدهش القنيطريين.
وشدد المصدر ذاته على أن بعض صناع القراربمصلحة الرخص بجماعة القنيطرة، هم الآمرون والناهون في منح الرخص أو رفضها، وتسهيلمهام منعشين عقاريين، حولوا القنيطرة إلى “إسمنت حديدي”، وأفقدوها جماليتها.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى