fbpx
الأولى

200 دركي لإيقاف “مسلحين”

حجز ملابس شبه عسكرية وبنادق وإيقاف مصوري مشاهد لـ فيسبوك

أمر وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بالاستماع إلى أربعة موقوفين، أحدهم قاصر، وبينهم فتاة، وتركهم في حالة سراح، ثم تقديمهم أمام النيابة العامة، بعد انتهاء المساطر التمهيدية، ووضع المحجوزات، من بنادق وألبسة شبه عسكرية، رهن الحجز.
تعليمات النيابة العامة استبقتها حالة استنفار قصوى شهدتها منطقة طماريس بدار بوعزة، شارك فيها حوالي 200 دركي كما استقدمت إليها فرق القناصين التابعة للدرك الملكي، إثر معلومات نجمت عن بلاغ حول وجود شخصين مسلحين يحمل كل واحد منهما بندقية ويوجه فوهتها إلى السماء، شوهدا وهما يغادران الغابة الفاصلة بين تجزئة النورس والشاطئ.
مصالح الدرك المحلي بدار بوعزة، تعاملت بجدية مع البلاغ، وتم إشعار المسؤولين على الفور، لتفد إلى المنطقة وتوضع الترتيبات الخاصة بالملاحقة وسط جو من الحذر، كما تم إشعار أصحاب المنتزهات الخاصة، وأغلقت بعضها، فيما انتشر الخبر كالنار في الهشيم، بعد أن شاركت المصرحة بتدوينة “فيسبوكية”، توضح فيها أنها فعلا شاهدت شخصين يرتديان لباسا عسكريا ويحملان البنادق وهما يغادران الغابة، وأنه كان رفقتها بالسيارة شخصان شاهدا بدورهما المعنيين بالأمر، لتتطور التدوينات بين دعاة عدم الخروج ولزوم البيوت وأخرى تتحدث عن انتشار عناصر الدرك والسدود القضائية، وثالثة تطلب اللطف من الله.
وتعددت الإجراءات التي أنجزتها مصالح الدرك، سواء في السدود المنصوبة، والتفتيش الذي طال صناديق السيارات وغيرها مما يدخل في الأبحاث الميدانية الكفيلة بحل اللغز وإيقاف المشتبه فيهما وتجنيب المنطقة جرائم الإيذاء العمدي، سيما أن الأمر يتعلق ببلاغ يتحدث عن حمل المشكوك فيهما أسلحة نارية.
استرسلت الأبحاث، وساد الذعر بين السكان وانتشر الخبر خارج دار بوعزة، إذ بلغ صداه مدن الشمال ومهاجرين بالخارج، وفي حدود منتصف الليل، وضعت عناصر الدرك يدها على الخيط الذي حل اللغز، إذ تبين أن الأمر يتعلق بأسرة مهاجرة، تقضي العطلة في منزلها الصيفي بدار بوعزة، وأن الأبناء اختاروا الفضاء الجميل الذي يجمع بين الغابة والبحر، لتصوير مشاهد تقلد الأفلام السينمائية، واستعملوا بنادق من عيار 4 ملميترات ونصف، دون ذخيرة، وارتدوا ألبسة شبه عسكرية، اقتنوها من السوق، لإتقان الأدوار، كما اختاروا فضاء الغابة مسرحا للمشاهد.
وشاركت فتاة في التمثيل، إذ تقمصت دور مختطفة سيتم تحريرها من قبل الثنائي صاحب اللباس شبه العسكري. ولم يدرك “الممثلون” أنهم لن يناموا في الوقت المحدد ولن يستمتعوا بتركيب الأجواء التي صوروها، لأن جزءا آخر من السيناريو، أكملته مصالح الدرك التي استنفرت للبحث عنهم وإيقافهم ثم اقتيادهم إلى مقر قريب من سكناهم للاستماع إليهم وإلى ولي أمر القاصر، وانتظار تعليمات وكيل الملك التي كانت رحيمة بالآباء بعد أمره بإطلاق سراحهم. لكن شيئا واحدا أدركه سكان دار بوعزة، هو أن التبليغ عن أي جريمة، يؤخذ به جديا، وأن سلوك إشعار المصالح المختصة، يدخل في باب المواطنة ويجبر المعنيين بالأمر على التدخل، ولو تعلق الأمر بجريمة مستحيلة أو وهمية.
م. ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى