قال إن غريتس لا يفاضل بين لاعب وآخر قال عادل تاعرابت، الدولي المغربي والمحترف بكوينز بارك رانجرس الانجليزي، إنه على أتم الاستعداد لتلبية دعوة الناخب الوطني إيريك غريتس للمشاركة في المباراة الإعدادية أمام ليبيا في فبراير المقبل. وأضاف تاعرابت أن حلمه الكبير هو المشاركة في مباراة الجزائر، «أعرف قيمتها وحساسيتها بالنسبة إلى المغاربة. سأكافح حتى أكون جاهزا بدنيا وفنيا، خاصة أن حجم المتابعة سيتجاوز كل التوقعات. وسأكون أسعد اللاعبين لو أحرزت في مرمى الجزائريين». وبخصوص ما تدوول بشأن اعتزاله دوليا، لم يخف تاعرابت استياءه وتذمره من جلوسه احتياطيا في مباراة تانزانيا دون مبررات موضوعية. إلى ذلك، أوضح تاعرابت في حوار أجراه معه «الصباح الرياضي»، أن بعض الأشخاص يسيئون إلى المنتخب بتدخلاتهم غير الصائبة، وربما بتأثيرهم على بعض القرارات. وقال تاعرابت إن الأمر يختلف حاليا مع المدرب إيريك غريتس «أعرف أنه مدرب كفؤ يمنح الأولية للاعبين الأكثر تنافسية، ولا يفاضل بين لاعب وآخر، وهو ما يسعدني شخصيا، بما أنني أعتمد على مؤهلاتي لكسب رسميتي، بدل الاعتماد على أشياء أخرى. وفي ما يلي نص الحوار: كثر الحديث عن مباراة ايرلندا الشمالية، فهل يمكن أن تطلع قارئ «الصباح الرياضي» عن دوافعه وأسبابه الحقيقية؟كل ما في الأمر، أنني أصبت في مباراة فريقي كوينز بارك رانجرس أمام نوتنهام فوريست، حينها أحسست بألم في أسفل البطن. صحيح أن الإصابة لم تكن خطيرة، إلا أنني فضلت الخلود إلى الراحة بعد استشارة طبيب الفريق. وبما أن مباراة ايرلندا الشمالية إعدادية، فإنني اكتفيت ببعث شهادة طبية إلى الجامعة تفاديا للإرهاق، وضمانا لتحضير جيد لمباراة فريقي الموالية. وربما كان يتعين علي الحضور إلى بلفاست لعرض إصابتي على طبيب المنتخب الوطني والتعرف على المدرب الجديد إيريك غريتس، لكن تزامن المباراة مع عيد الأضحى والإصابة جعلني أفضل البقاء بإنجلترا. وأعتقد أن المدرب تفهم وضعيتي، خاصة أنني كنت مصابا بالفعل.ألم يكن ضروريا الحضور حتى ولم تشارك في مباراة ايرلندا؟لو لم أكن مصابا للبيت الدعوة دون تردد. فلم يسبق لي قط أن تظاهرت بالمرض أو رفضت المجيء بمبرر الإصابة، كما يفعل كثيرون. قلت إن الإصابة لم تكن خطيرة، وفضلت البقاء لأخذ قسط من الراحة وكنت مضطرا لقضاء عطلة العيد رفقة عائلتي. لم يجبرني أحد على اختيار المنتخب الوطني، بل فعلت ذلك عن قناعة تامة واستجابة لرغبة عائلتي، التي تفتخر كثيرا عندما ألعب للمغرب. كما لا يخفى على الجميع أنني ممتن للجمهور المغربي، ولن أنسى مساندته لي في أول مباراة ضد منتخب التشيك في الدار البيضاء حين ظل يهتف باسمي رغم مشاركتي احتياطيا فيها.وماذا عما تدوول بشأن اعتزالك اللعب للمنتخب بعد مباراة تانزانيا؟«كنت مقلق مزيان بعد المباراة» لأنني كنت أتوقع مشاركتي فيها، طالما أنني أبلي البلاء الحسن في مباريات كوينزر بارك رانجرس وأحرز الأهداف تلو الأخرى. وما حز في نفسي أنني اكتشفت التشكيلة التي ستخوض المباراة قبل التوجه إلى دار السلام، علما أن المنطق يفرض الاعتماد على اللاعبين الأكثر تنافسيا ويلعبون أساسيين مع فرقهم، بدل الاعتماد على آخرين غير مؤهلين بدنيا، للعبهم احتياطيين مع أنديتهم.ولكن عملية الاختيارات من صميم اختصاصات المدرب؟طبعا، فالمدرب له كامل الصلاحية في إشراك اللاعبين الأكثر جاهزية، بمعنى أن له الحق في الاختيارات والتوظيف. لكن ما أطلبه أن تكون هذه الاختيارات مبنية على أسس منطقية، ولا يحكمه أي شيء آخر. وأن تكون الأفضلية للذين يبرزون نهاية كل أسبوع. لا ألوم المدرب على اختياراته، لأنه حديث العهد بالمنتخب ويلزمه الوقت الكافي لقياس قدرات جميع اللاعبين، بقدر ما هناك بعض الأشخاص المحيطين يسيئون إلى المنتخب بقراراتهم غير الصائبة، وربما بتأثيرهم على بعض القرارات. لا بأس أن يفضلني المدرب احتياطيا، لكن عليه أن يتواصل معي وأن يحدثني عن خلفية قراره. فأنا ألعب أساسيا مع فريقي. فليس منطقيا أن يتجاهلني تماما، علما أنني أمضيت 22 ساعة في الطيران لأعامل باللامبالاة في نهاية المطاف.وهل أصبح من بين شروطك اللعب أساسيا؟إطلاقا، أنا أطلب أن تعتمد الشفافية في عملية الاختيارات ومراعاة اللاعبين المتألقين مع أنديتهم. ولن أشترط اللعب أساسيا، بقدر ما أتمنى أن يكون التواصل بيني وبين المدرب حول القرار الذي سيتخذه وسأتقبله بصدر رحب. اخترت المغرب عن قناعة ورغبة قوية في حمل القميص الوطني. وطالما لبيت الدعوة على عهدي روجي لومير وحسن مومن وتفانيت في المباريات التي لعبت فيها أساسيا أو احتياطيا، خاصة أمام الكامرون والتوغو والغابون. وأكثر من ذلك كنت حريصا على الحضور مبكرا إلى معسكرات المنتخب، قبل أن أكتشف أنني لاعب غير مرغوب فيه في مباراة حاسمة.وهل أنت مستعد حاليا لتلبية الدعوة؟سأكون حاضرا في مباراة ليبيا في حال وجهت إلي الدعوة من قبل المدرب إيريك غريتس. ولن يهمني الأمر سواء لعبت احتياطيا أو أساسيا. لكن سيسعدني تواصل المدرب معي سواء قبل المباراة أو بعدها. وأعتقد أن الأمر يختلف حاليا مع المدرب غريتس. وماذا تعرف عن هذا المدرب؟أعرف أنه ترك بصماته على فريق مارسيليا الفرنسي رغم عدم التتويج معه بأي لقب، لكنه قاد الفريق إلى تحقيق نتائج إيجابية. أقدر فيه شجاعته وحسن تعامله مع اللاعبين وصرامته أيضا، إذ يمنح الأولوية للاعبين الأكثر تنافسية، وسبق أن وضع لاعبين معروفين بمارسيليا في الاحتياط بعد تواضع مستواهم، بمعنى أنه لا يفاضل بين لاعب وآخر، وهو ما يسعدني شخصيا، بما أنني أعتمد على مؤهلاتي الفنية والبدنية لكسب رسميتي بدل الاعتماد على أشياءأخرى.وكيف تنظر إلى مباراة الجزائر، ألا تعتقد أنها مصيرية بالنسبة إلى المنتخبين معا؟بكل تأكيد، لأن الفوز فيها سينعش الفائز في الدفاع عن حظوظ تأهله. حلمي الكبير أن أشارك في هذه المباراة. أعرف قيمتها وحساسيتها بالنسبة إلى المغاربة. سأكافح حتى أكون جاهزا بدنيا وفنيا، خاصة أن حجم المتابعة سيتجاوز كل التوقعات. وسأكون أسعد اللاعبين لو أحرزت في مرمى الجزائريين.لنعد إلى فريقك كوينزر بارك رانجرس، فهل تفكر في مغادرته حاليا؟ما أظن أنني سأغادره في مرحلة الانتقالات الشتوية رغم العروض التي توصلت بها في الفترة الأخيرة، وذلك بسبب رغبة مسؤوليه في بقائي إلى نهاية الموسم الجاري.وما هي الفرق التي تسعى إلى التعاقد معك؟بلغ إلى علمي أن فريقي ليفربول ونيوكاستل الإنجليزيين يرغبان في التعاقد معي. بيد أن مسؤولي رانجرس رفضوا العرضين معا.وهل أنت مرتاح للأجواء السائدة في إنجلترا؟بكل تأكيد، فالممارسة في الدوري الإنجليزي لها طابع خاص، وتختلف عن نظيرتها في فرنسا، لأن حجم المتابعة يكون أكبر. كما أنني مرتاح جدا وأملي أن أشرف الكرة الوطنية في هذا الدوري.وكيف هي علاقتك حاليا مع مروان الشماخ؟لا أخفيك سرا أن مروان الشماخ «الله يعمرها دار» ألتقي معه يوميا، سواء ببيتي أو في منزله. ويقدم لي النصح، ويقول لي إنه يعتبرني بمثابة أخيه الأصغر. وأنا ممتن له كثيرا.وماذا عن يونس قابول؟أعرف أنه يحب المغرب رغم اختياره المنتخب الفرنسي. ففي كل مرة نلتقي أقول له «يونس 40 مليون مغربي كتساينك». أجرى الحوار: عيسى الكامحي