الرياضة

“الكان” … الهاجس الأمني يخيم على الافتتاح

الأنظار تتجه إلى الحفل ومدرعات وحملات تمشيطية لتأمينه

تشد مصر أنظار العالم، خلال حفل افتتاح النسخة 32 لكأس أمم إفريقيا، التي تنطلق اليوم (الجمعة)، وتستمر إلى غاية 19 يوليوز المقبل.
وسارعت مصر إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية، خصوصا منذ وفاة الرئيس السابق محمد مرسي أثناء محاكمته الاثنين الماضي.
ويأتي حفل الافتتاح في ظل التداعيات التي تشهدها مصر عقب وفاة مرسي أثناء محاكمته، إذ يخشى المنظمون من ردة فعل مناصريه في أي لحظة، خاصة بعد اتهام السلطات المصرية بإهمال علاجه في السجن، ما أدى إلى وفاته.
ووضعت وزارة الداخلية مجموعة من الاحتياطات الأمنية لتأمين حفل الافتتاح، الذي سيعرف حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وأحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية “كاف”، إضافة إلى العديد من الضيوف والشخصيات المحلية والأجنبية.
ويأمل المصريون في تبديد كل المخاوف والتهديدات خلال حفل الافتتاح، بعدما تعهدت الحكومة المصرية بإنجاحه على كافة المستويات، خاصة من الناحية الأمنية.
ووفق إفادة مصادر مصرية، فإن حفل الافتتاح سيكون باهرا وغير مسبوق، بعدما اتخذت كل الاحتياطات لتأمينه وإنجاحه، قبل أن تتابع “إن مصر تريد أن تثبت للعالم أنها آمنة ومستقرة، ومستعدة لاحتضان 24 منتخبا، لأول مرة في تاريخ نهائيات الأمم الإفريقية”.
واستنجدت مصر بمدرعات جيشها وعتادها العسكري لتأمين كل الممرات، المؤدية إلى ملعب القاهرة، فضلا عن عناصر أمنية بالزي العسكري، المعتمد عند التدخل السريع في حال الطوارئ، وضباط شرطة من رتب مختلفة وقوات خاصة وأمن خاص، إضافة إلى العديد من المتطوعين، الذين انضموا إلى الخلية التنظيمية منذ الاثنين الماضي.
واعتبرت وزارة الداخلية المصرية أن الأمن شريك أساسي في إنجاح البطولة والارتقاء بها إلى صورة حضارية يشهد لها العالم، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تقوم بدورها في إنهاء إجراءات الوصول وسط ترحيب هام.
وتابعت وزارة الداخلية في بلاغها أن العناصر الأمنية سترافق الضيوف والمشجعين في مختلف المدن، المحتضنة للعرس الإفريقي، كما ستعزز وجودها بإقامات الضيوف، حتى تقوم بدورها في التأمين والتمشيط المتواصل “إن رجال الشرطة يؤدون مهامهم لاستقبال ضيوف “الكان” لتلميع صورة البلد التي تعكس حضارته وأمنه”.
وأوضح مصدر من اللجنة المنظمة، أن أزيد من 200 ألف زائر سيحلون بمصر في الأيام القليلة المقبلة، في انتظار أن يرتفع العدد مع توالي المباريات، كما ينتظر أن يفد الجمهور المغربي بأعداد وافرة، بعد تأمين رحلات جوية منتظمة بأثمنة تفضيلية تتراوح بين ثلاثة آلاف درهم وأربعة آلاف.
إنجاز: عيسى الكامحي (موفد “الصباح” إلى مصر)

السفارة ترسم خريطة “الكان”

أربعة فرق موزعة بالمطار والملعب وفضاءات تجمع المغاربة
وضعت السفارة المغربية خريطة عملها، لاستقبال المشجعين المغاربة خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، التي تحتضن مصر في الفترة المتراوحة بين 21 يونيو الجاري و19 يوليوز المقبل.
وأحدثت السفارة أربعة فرق عمل طيلة أيام البطولة من أجل تأمين تنقلات المشجعين بمصر والاستجابة إلى متطلباتهم.
وسيكون الفريق الأول بمطار القاهرة الدولي لاستقبال المسافرين المغاربة ومحاولة التدخل في حال وجود مشاكل، فيما سيكثف الفريق الثاني وجوده بمحيط الملعب، من أجل معاينة عملية ولوج المشجعين إليه.
أما الفريق الثالث، فسيتردد على الأماكن التي يفد إليها المشجعون المغاربة، للاستجابة إلى حاجياتهم، فيما هناك فريق آخر خاص بالدعم الإداري والمساعدة القانونية، من أجل التدخل لحل مشاكل المغاربة، في حال فقدان الوثائق، حينها ستتدخل السفارة عبر قسمها القنصلي لإنجاز وثائق بديلة، كما وضعت السفارة المغربية مستشارة إعلامية رهن إشارة الصحافيين المعتمدين لتغطية هذا الحدث.
وأعدت السفارة دليل المشجع ويحتوي على كل المعلومات، التي يمكن أن يحتاج إليها المناصرون المغاربة بمجرد حلولهم بمصر.
وقال أحمد التازي، السفير المغربي بمصر، إن كل الإجراءات اتخذت لاستقبال المشجعين المغاربة طيلة أيام البطولة الإفريقية.
وأضاف التازي أن هذه العملية مركبة، وتهم جهات مختلفة ممثلة في وزارة الشباب والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وشركة الخطوط الجوية الملكية ووزارة الشؤون الخارجية ووكالات الأسفار.
وتابع “طبعا البلد المنظم له مسؤولية، يتحملها من أجل تيسير عملية ولوج المشجعين من مختلف البلدان دون مشاكل وإكراهات”.
وأكد التازي أن وزارة الشباب والرياضة والجامعة ماضيتان في إنجاح عملية تنقل المشجعين، كما أن وكالات الأسفار اشتغلت على هذا الموضوع منذ فترة.
وقال «أظن أن المعنيين بهذه الرحلات حصلوا على التأشيرات دون أدنى عراقيل».

الجمهور العربي أول الواصلين
بدأ جمهور المنتخبات العربية المشاركة في دورة مصر لكأس أمم إفريقيا يصل إلى القاهرة منذ صباح أمس (الخميس)، من أجل تشجيعها في المباريات المقبلة.
وتشارك في الدورة الحالية خمسة منتخبات عربية، وهي المغرب ومصر، البلد المنظم، وتونس والجزائر وموريتانيا.
وكشف مصدر من اللجنة المنظمة، أن الجمهور العربي سيسجل حضورا لافتا، خاصة من دول المغرب العربي، كما وضعت السلطات المصرية كل التسهيلات من أجل تنقل المشجعين دون أدنى عراقيل.

أقمصة المنتخب تثير الجدل
أحدثت الأقمصة الجديدة للمنتخب الوطني المشارك في كأس إفريقيا للأمم، انقساما في الجمهور المغربي بين مؤيد ومعارض.
وأثارت الأقمصة نقاشا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ في الوقت الذي اعتبرها البعض معبرة عن الألوان الوطنية، ووفية للرموز التي دأبت على حضورها في جميع الأقمصة السابقة، أبدت شريحة واسعة من الجماهير استياءها من الحفاظ على طابعها التقليدي شكلا ومضمونا.
كما تسبب اختيار الجامعة للاعبين نبيل درار وفيصل فجر، لتقديم القمصان الجديدة للمنتخب الوطني، استياء أغالب الجماهير، بالنظر إلى اعتبارهما، سببا في أزمة عبد الرزاق حمد الله، فضلا عن ارتجال التقديم، سيما أن فجر اختار الظهور بنعل، والآخر بحذاء رياضي. وارتأت مجموعة من الجماهير المغربية أن جامعة الكرة لم تكن احترافية، في التعامل مع تقديم القميص الجديد.
ومن أبرز مستجدات القميص الجديد، وضع نجمة ذهبية فوق شعار الجامعة رمزا على تتويجه بكأس إفريقيا للأمم في 1976، في الوقت الذي لم تطرأ تغييرات كثيرة على باقي القميص.

“كاف” تكافئ باعدي
علمت “الصباح” أن عبد الكريم باعدي، لاعب حسنية أكادير والمنتخب الوطني، تلقى خبر اعتماده رسميا في لائحة الأسود بفرحة كبيرة.
وكشف مصدر مطلع أن باعدي ظل يترقب قرار “كاف”، إذ كان يتخوف من عدم قبول طلب الجامعة.
وحسب المصدر نفسه، فإن باعدي خاض الحصة التدريبية بمعنويات مرتفعة، ورغبة في تقديم الأفضل خلال النهائيات الإفريقية، كما أن خبر تأهيله أسعد الطاقم التقني للأسود، خاصة هيرفي رونار.
وقدمت الجامعة طلبا إلى “كاف” من أجل اعتماد باعدي في اللائحة النهائية، بدل عبد الرزاق حمد الله، الذي غادر معسكر الأسود مباشرة بعد مباراة غامبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق