fbpx
الأولى

الحبس لمزوري أختام “كولونيلات”

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بالرباط أحكاما بالحبس النافذ في حق أربعة متورطين في فضيحة تزوير أختام وتوقيعات “كولونيلات” بالجيش، واستخراج قروض بأسماء جنود بمناطق مختلفة، فيما برأت متهما واحدا من المنسوب إليه.
وقضت الغرفة في حق المتهم الرئيسي (م. ع)، وهو مدير وكالة بريد المنزه سابقا بحي يعقوب المنصور، بثلاث سنوات حبسا، كما قضت في حق المتهم الثاني (م. ن) بثلاث سنوات في حدود سنتين نافذتين، والمتهم الثالث (ع. ع) بسنتين في حدود سنة ونصف سنة حبسا نافذا، كما أدانت المتهمة الرابعة (أ. ب) بسنتين في حدود سنة حبسا نافذا، فيما نال البراءة المتهم الخامس (أ. ط) من التهمة المنسوبة إليه. وقضت المحكمة في حق المدانين بغرامة مالية قدرها 5000 درهم لكل واحد، كما عوضت مؤسسة بريد بنك بـ 30 مليونا، نتيجة الأضرار التي لحقت بها، بعدما أنجز المتهمون شهادات العمل والأجور لجنود بالقوات المسلحة الملكية، بالاعتماد على تزوير الأختام وتوقيعات الضباط السامين، وحصلوا على قروض استهلاك بأسماء العسكريين دون علمهم.
وناقشت المحكمة، مساء أول أمس (الاثنين)، القضية وأحرجت المتهمين الذين حاولوا تبرير أعمالهم الإجرامية أنها قانونية، فيما ردت غرفة جرائم الأموال أن ما قاموا به يدخل في إطار جرائم ترتبط بالارتشاء عن طريق تسلم مبالغ مالية للقيام بعمل من أعمال الوظيفية واختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة موضوعة تحت اليد، والمشاركة في تزوير وثائق رسمية واستعمالها وتزييف أختام الدولة واستعمالها، كل حسب المنسوب إليه.
إلى ذلك، أفلت مديرو وكالات بريد بنك بالقنيطرة المهدية ومشرع بلقصيري، بإقليم سيدي قاسم، وتمارة المرس والرباط العرفان، من المتابعة، رغم تأكيد قرار المفتشية العامة بمؤسسة بريد بنك ارتكابهم أخطاء مسطرية في منح القروض، بعد سقوط العقل المدبر وهو مسؤول وكالة المنزه بحي يعقوب المنصور، الذي ساعد المتورطين معه في الحصول على 27 قرضا، إذ كان يتتبع عمليات القروض منذ إيداعها إلى حين الحصول على الموافقة النهائية من قبل الإدارة المركزية لبريد بنك، ويطلع بشكل غير قانوني على حسابات الزبائن وفور علمه بحصول الضحايا على القروض يقوم بتحويلات مالية لفائدة أشخاص غرباء ضمنهم والده وشقيقه.
وتفجرت الفضيحة على يد جندي بالفوج الثالث عشر للمشاة بالرشيدية، حينما تقدم بشكاية إلى وكالة بريد بنك بالرباط، أكد فيها أنه طلب قرض للاستهلاك قيمته 27 ألف درهم، لكنه تفاجأ بقرصنة 11 ألف درهم، باستعمال شيك، وبعد أبحاث من قبل مؤسسة البريد تبين أن هناك شبكة تنشط على صعيد مجموعة من الوكالات، تقوم بتزوير شهادات الأجر والعمل الخاصة بالجنود وتضمينها معطيات غير صحيحة، وشرع في تحقيق قضائي سقط فيه مدير وكالة بريد بنك بالمنزه، باعتباره العقل المدبر للعصابة، وبعدها سقط آخرون، وأحيلوا على الضابطة القضائية.
وأظهرت التحقيقات أن الخروقات تجسدت في تدبير قروض الاستهلاك من خلال توصل المتهم الرئيسي بملفات القروض المنجزة دون استقبال الزبناء المعنيين، وكان يمد مستخدمين آخرين بالأقنان السرية الخاصة بهم لإتمام ومتابعة ملفات القروض التي تخصهم، وهو ما يجعل مسؤولياتهم واردة لعدم تقيدهم بالمساطر الإدارية في مثل هذه العمليات.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى