الرياضة

الأسود إلى مصر بمعنويات مهزوزة

المنتخب يجري أربع حصص قبل مباراة ناميبيا

يشد المنتخب الوطني الرحال إلى القاهرة اليوم (الثلاثاء) من مطار مراكش المنارة عبر طائرة خاصة، من أجل المشاركة في النسخة 32 لكأس أمم إفريقيا، التي تحتضنها مصر ما بين 21 يونيو الجاري و19 يوليوز المقبل.
ويسافر المنتخب الوطني إلى مصر بمعنويات مهزوزة، عقب هزيمته في مباراتين إعداديتين أمام غامبيا الأربعاء الماضي بهدف لصفر وزامبيا بثلاثة أهداف لاثنين.
وإضافة إلى عروضه غير المقنعة في المباراتين معا، اهتز المنتخب الوطني على واقعة اللاعب حمد الله، الذي غادر معسكر المنتخب الوطني، بسبب خلافه مع بعض اللاعبين، من بينهم فيصل فجر ويونس بلهندة.
ويخوض المنتخب الوطني آخر حصة تدريبية اليوم (الثلاثاء) بمراكش، قبل السفر عصر اليوم نفسه إلى القاهرة من أجل استئناف المرحلة الثانية من الاستعدادات لمباريات المجموعة الرابعة. وبرمج الناخب الوطني أربع حصص تدريبية بمدينة السلام، ضاحية القاهرة، تنطلق الأولى عصر غد (الأربعاء)، على أن تتواصل بواقع حصة في اليوم إلى غاية السبت المقبل.
ولم يسبق للمنتخب الوطني أن تلقى ثلاثة أهداف أو أكثر منذ تولي الناخب الوطني هيرفي رونار مهمة تدريب المنتخب الوطني قبل أربع سنوات.
ورغم صعوبة المباريات التي خاضها المنتخب الوطني على عهد الناخب الوطني رونار وقوة المنافسين، إلا أن شباكه لم تتلق ثلاثة أهداف في مباراة واحدة.
وشكل دفاع المنتخب الوطني مصدر قوة المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة، الشيء الذي جعل الحارس منير المحمدي يتوج بلقب أفضل حارس مرمى خلال التصفيات الإفريقية، المؤهلة إلى مونديال روسيا.
إنجاز: عيسى الكامحي (موفد “الصباح” إلى مراكش)

بوميل: الخسارة مفيدة قبل “الكان”
تجنب باتريسل بوميل، المدرب المساعد، الحديث عن أزمة حمد الله مع المنتخب الوطني، بعدما غادر معسكره التدريبي الخميس الماضي.
واكتفى بوميل بالقول «إن الأمر يتعلق بجزئيات بسيطة، وسنتحدث عن قضية حمد الله لاحقا».
وعبر بوميل عن أسفه لهزيمة المنتخب أمام زامبيا «كنا نأمل في الفوز من أجل الذهاب إلى مصر بمعنويات مرتفعة جدا، لكن تبقى في حد ذاتها مفيدة بالنسبة إلينا من أجل تصحيح الأخطاء والهفوات».
ويرى بوميل أن المنتخب الوطني قدم مستوى جيدا مقارنة مع مباراة غامبيا، مشيرا إلى أن هناك عملا كبيرا ينتظر الأسود، وزاد «سنعمل على استعادة التوازن، حتى نكون على أتم الاستعداد لمباراة ناميبيا في أولى مبارياتنا بكأس إفريقيا».
وبخصوص صافرات الاستهجان في حق فجر، أكد بوميل أن ذلك لن يضعف المنتخب الوطني ولن ينال من تركيز اللاعب خلال المباريات المقبلة، مضيفا «أعتقد أن ما وقع سيمنحنا دفعة معنوية قوية. إن اللاعب فجر ملزم بإظهار إيجابياته، حتى يقدم أفضل مستوياته».
وقلل بوميل من إصابتي مروان داكوسطا ونصير مزراوي، مشيرا إلى أن الطاقم التقني فضل إراحتهما، حتى يكونا جاهزين لمباراة ناميبيا الأحد المقبل.
وبدا بوميل متفائلا من مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس إفريقيا، عندما أكد جاهزيته لتقديم أفضل ما لديه في مبارياته المقبلة.

مدرب زامبيا: استغللنا الهفوات
قال بيستون شامبيشي، مدرب منتخب زامبيا، إن لاعبيه نجحوا في استغلال هفوات منافسيهم في المباراة، ما مكنهم من إحراز ثلاثة أهداف متتالية.
وأضاف شامبيشي في الندوة الصحافية، التي أعقبت المباراة، أن منتخبه استغل الهفوات المرتكبة في دفاع المنتخب الوطني، مشيرا إلى أن هذه المباراة تبقى تحضيرية لنهائيات كأس أمم إفريقيا ليس إلا.
وأكد مدرب منتخب زامبيا أن المنتخب الوطني يملك لاعبين جيدين، إلا أنهم تنقصهم الفعالية في ترجمة الفرص إلى أهداف حقيقية.
وأوضح شامبيشي أن مباراة الأسود مكنته من الوقوف على مدى جاهزية لاعبيه للاستحقاقات المقبلة، خاصة أن منتخب زامبيا بات يتوفر على لاعبين شباب، وزاد «إننا بصدد بناء منتخب شاب يكون قادرا على تقديم المطلوب منه في المستقبل القريب».

رونار يرد على الانتقادات
فضل هيرفي رونار، الناخب الوطني، الرد على انتقادات الجمهور وصافرات الاستهجان ضد لاعبه فيصل فجر، بمقاطعة الندوة الصحافية.
وفوجئ الصحافيون بتخلف رونار عن ندوة مباراة زامبيا، مفضلا إيفاد مساعده باتريس بوميل، الذي برر غياب مواطنه بقوله «أنا هنا لأنني عضو كذلك بالطاقم التقني».
وكشفت مصادر مطلعة، أن رونار لم يتقبل الخسارة في مباراتين متتاليتين، كما لم يتقبل انتقادات الجمهور وصافرات الاستهجان، التي استهدفت اللاعب فيصل فجر، مضيفة أن رونار فضل كذلك تجنب الحديث عن واقعة اللاعب حمد الله في هذه الظرفية الحرجة.

اللاعبون يقاطعون الصحافيين
رفض اللاعبون المرور عبر المنطقة المختلطة في أعقاب المباراة، حتى يتجنبوا الحديث إلى الصحافيين.
وشكل حكيم زياش الاستثناء، بعدما مر أمام الصحافيين، إلا أنه رفض الإدلاء بتصريحات صحافية.
أما باقي زملائه، فاختاروا ممرا آخر ليمروا منه نحو الحافلة، التي أقلتهم مباشرة إلى مقر إقامتهم في مراكش.
واضطر الصحافيون إلى انتظار أزيد من ساعة دون جدوى، قبل أن يغادروا المكان متذمرين ومتحسرين على موقف اللاعبين غير الاحترافي.

ارتباك وإحباط بالمنتخب
عاش محيط المنتخب الوطني ارتباكا وإحباطا بعد الهزيمة أمام زامبيا بثلاثة أهداف لاثنين.
وبدت علامة الحسرة بادية على ملامح الطاقم التقني والإداري في أعقاب مباراة زامبيا، خاصة بعد ردة فعل الجمهور إزاء واقعة اللاعب حمد الله.
وتسرب الشك إلى محيط المنتخب الوطني، بعد الأداء غير المقنع للمنتخب الوطني في مباراتي غامبيا وزامبيا، إضافة إلى كثرة الأخطاء المرتكبة، خاصة في الدفاع، إذ بدا بنعطية ورومان سايس غير منسجمين، فضلا عن قلة تنافسية اللاعب نبيل درار.

الجمهور يهاجم فجر
واجه الجمهور اللاعب فيصل فجر بصافرات الاستهجان خلال المباراة، التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره الزامبي أول أمس بملعب مراكش الكبير، ضمن استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر 2019.
ولم يتقبل الجمهور مشاركة فجر في المباراة، على خلفية واقعة ضربة الجزاء، التي أصر على تنفيذها، بعدما انتزع الكرة من يد زميله حمد الله، قبل أن يضيعها برعونة.
ورغم صيحات الجمهور للضغط على رونار من أجل عدم إشراكه في المباراة، إلا أن الناخب الوطني أصر على منح المزيد من الثقة للاعب فجر من أجل التغلب على الموقف.
ووجد فجر نفسه محاصرا بصيحات الجمهور وصافرات الاستهجان بمجرد دخوله أرضية الميدان، ضدا على مشاركته في المباراة.
في المقابل، ارتفعت أسهم حمد الله، بعد ترديد اسمه طيلة فترات المباراة «ألي حمد الله…ألي حمد الله»، نكاية في فجر، الذي بات غير مرغوب فيه من قبل الجماهير الغاضبة.
وبدا هيرفي رونار، متوترا وغاضبا من صافرات الاستهجان، التي استهدفت فجر دون غيره، الشيء الذي دفعه إلى توجيه النصائح إليه، قبل دخوله إلى الملعب، مطالبا إياه بالتركيز وعدم الاكتراث بانتقادات الجمهور.
وحاصر الجمهور اللاعب فجر بصيحات وعبارات الامتعاض، كلما لمس الكرة، أو مررها إلى أحد زملائه، الشيء الذي أثر على حضوره الذهني.
واصطف رونار إلى جانب لاعب وسط الميدان، عندما رفض إعطاء تصريحات لممثلي القنوات الوطنية والتلفزيونية في أعقاب مباراة زامبيا، وهي المرة الأولى، التي يرفض فيها رونار الحديث إلى وسائل الإعلام.
وأخفق المنتخب الوطني في ثاني اختبار له، بعد الأول أمام غامبيا، بعدما انهزم أمام زامبيا بثلاثة أهداف لاثنين.
وخلفت هذه الخسارة ردود أفعال غاضبة وعلامات استفهام كبرى حول جاهزية المنتخب الوطني لنهائيات كأس إفريقيا.

حمد الله: حلمي تأجل ولم يضع
خرج عبد الرزاق حمد الله، الدولي المغربي والمحترف بالنصر السعودي، عن صمته، عقب مغادرته معسكر المنتخب الوطني بالمعمورة.
وكتب حمد الله تدوينة على حسابه بأحد مواقع التواصل الاجتماعي بعد نهاية مباراة زامبيا، «لقد تأجل الحلم. حلم تمثيل وطني، لكنه لن يضيع»، في إشارة منه إلى استعداده لحمل القميص الوطني في وقت لاحق.
وأرفق حمد الله تدوينة بصورة يظهر فيها ملتحفا بالعلم الوطني، وزاد في تدوينته «بالتوفيق لمنتخبنا وشكرا لمساندة الجمهور. أحبكم كثيرا».
ولقي حمد الله تأييدا غير مسبوق من قبل الجمهور، بعدما هتف باسمه في مباراة زامبيا، مقابل إطلاق صافرات الاستهجان في حق اللاعب فيصل فجر، محملا إياه مسؤولية حرمان هداف الدوري السعودي من المشاركة في دورة مصر لكأس أمم إفريقيا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق