المدير العام لمنتجع مازغان قال إن المغرب يتوفر على مؤهلات سياحية كبيرة بإمكانها المساهمة في التنمية أكد ستيفان كيلينجر، المدير العام لمنتجع مازغان، أن هذا الاستثمار يحظى بدعم كبير من طرف الحكومة، مستبعدا لجوءها إلى تضييق الخناق عليه، خاصة وأن مازغان يرتبط في أذهان الكثيرين بالكازينو الذي يحتضنه. كما قدم كيلينجر في هذا الحوار الطويل، الذي يأتي في سياق مرور عام على توليه منصب المدير العام، حصيلة إنجازاته ومشاريعه على رأس أكبر منتجع سياحي في المغرب، كاشفا نية مجموعة «كيرزنر إنترناشيونال»، صاحبة هذا المشروع، إقامة مدرسة خاصة بمهن الفندقة والسياحة، علاوة على إضافة ملعب جديد لكرة القدم لاستقبال الفرق الراغبة في إجراء معسكراتها الرياضية. تفاصيل أخرى في الحوار التالي: مضت سنة وبضعة أيام على تعيينك في منصب المدير العام لمنتجع مازغان السياحي، وهي مناسبة للتساؤل عن التغييرات التي أدخلتها على طريقة تسيير وتدبير هذا المشروع وماذا أنجزت خلال هذه الفترة؟ حسنا، أعتقد أنه عندما أستحضر مناسبة مرور عام على تعييني في هذا المنصب فإنه لا بد من استحضار أن السنة التي تم فيها ذلك كانت صعبة للغاية، إذ أن قطاع السياحة بالمغرب كان يمر من أزمة خانقة، وهو ما انعكس سلبا على المنتجع، والذي كان لا يزال في مراحل تطوره الأولى. لكن بالمقابل فإن هذه السنة اتسمت كذلك باتخاذ عدد من الإجراءات والإقدام على مجموعة من الخطوات الجريئة لتوجيه سفينة هذا المشروع في الاتجاه الصحيح. وعلى العموم أعتقد أن هذه السنة كانت ناجحة بكل المقاييس، بحيث عملنا أنا والفريق الذي يشتغل إلى جانبي بجد وتفان، وأغتنم هذه الفرصة لأوجه التحية والشكر لهم على المجهودات الجبارة التي يبذلونها، والتي ساعدت في تحقيق هذا النجاح. عملنا خلال هذه السنة كذلك على وضع معالم في مسار تطوير هذا المشروع، كما عملنا على تحسين جودة الخدمات الموجهة إلى ضيوف المنتجع، ونجحنا أيضا في تحسين مستوى رضا الفريق الذي يشتغل معنا في هذا المشروع، إذ انخفضت نسبة المستخدمين الذين يغادرون بحثا عن آفاق أفضل إلى 3 في المائة، علاوة على تحسين نتائجنا المالية.وعملنا كذلك على إعادة هيكلة المنتجع في عدد من المستويات بغرض تقليص نفقاتنا إلى أدنى مستوى. < يوم تعيينك قلت إنك تطمح إلى أن تجعل من منتج مازغان السياحي وجهة سياحية رائدة في المغرب، ما هو السبيل إلى تحقيق هذا الطموح وماذا حققت منه إلى حدود اليوم؟< أعتقد أن الأمر هنا يتعلق بسيرورة تطور، فإذا نظرنا إلى موقعنا كمنتجع وفندق سياحي فخم في المغرب فإن لا أحد له القدرة على منافستنا. وعندما نتحدث عن وجهة سياحية رائدة فإننا نقصد المستقبل، أي المنطقة المغاربية بأسرها، والتطورات المرتبطة بذلك، وهذه المعطيات مجتمعة هي ما يمثل أساس نجاحنا في المغرب. عندما ننظر إلى المستقبل، نستجلي فعلا أننا صرنا وجهة سياحية متميزة، إذ وجدنا لأنفسنا موطأ قدم في أوربا وفي بلدان مجلس التعاون الخليجي، وهذا يدل على أن مجهوداتنا بدأت تعطي ثمارها. نحن نطمح اليوم إلى أن نجعل من المنطقة وجهة سياحية على غرار مراكش، ذلك أن المعركة الحقيقية هي فك ذلك الربط التاريخي عند الأجانب بين السياحة في المغرب ومدينة مراكش أو أكادير. لهذا شرعنا في إطلاق حملات إشهارية تسويقية ببلدان أوربية مثل بريطانيا وإيطاليا وفرنسا... لنعرفهم بمازغان وبالجديدة.وقد تمكنا بفضل هذه الجهود من زيادة حصتنا في السوق السياحية المحلية والدولية، كما تمكنا من رفع نسبة ملء غرف الفندق. كم بلغت هذه النسبة؟ لقد تجاوزنا بكثير كل التوقعات التي كنا رسمناها لهذه السنة، وكما توقعنا فإن تبعات الأزمة تواصلت، إذ تأثر عدد من القطاعات المرتبطة بالسياحة. لكن الملاحظ هو أن الوضع السياسي آخذ في الاستقرار تدريجيا، وهذا كانت له آثار إيجابية على القطاع، ومع ذلك فإن الأزمة السورية تقف وراء تردد عدد كبير من السياح الأوربيين في التوجه إلى منطقة الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا. ويمكننا القول كذلك إننا حققنا خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام نتائج تجاوزت بكثير كل توقعاتنا، ونسعى، مع نهاية هذا العام، إلى تجاوز نسبة 60 في المائة من ملء غرف الفندق، وهي نسبة تتجاوز المعدل المسجل في المغرب. ونركز اهتمامنا على السياحة الأجنبية، التي تتسم بنوع من الموسمية، كما صرنا نركز على السياحة الداخلية، لأننا نسعى إلى تشجيع المغاربة على السياحة الداخلية. يُقال إن منتجع مازغان خلق ثورة في إدراك المغاربة لثقافة الفنادق وذلك بتحويلها من مكان لقضاء بعض الوقت ثم المغادرة إلى مكان تتوفر فيه كل ظروف التسلية والترفيه، كما جعلتم منه مكانا تجري فيه بعض الفرق الرياضية معسكراتها التدريبية، هل كان هذا الاختيار ناجحا وذا مردودية؟ الرياضة على العموم تمثل ركنا أساسيا في تصورنا للترفيه والتسلية اللذين نسعى إلى تقديمهما إلى السياح، وهي جزء أساسي في أي نشاط سياحي. ولهذا شيدنا ملاعب خاصة بمعسكرات فرق رياضة كرة القدم التي تربطنا معها اتفاقيات، كما صرنا نستهدف الفرق البارزة على الساحة الكروية العالمية من خلال بعض العلاقات الطيبة والوطيدة التي تربطنا بأناس داخلها، وفي المستقبل سنجلب فرقا عالمية كبرى لتخوض معسكراتها التدريبية بمنتجع مازغان، لأن الأمر هنا يتعلق بسوق تحقق نموا متزايدا. كما نسعى إلى استقطاب فرق رياضية من بلدان مجلس التعاون الخليجي وكذلك من بلدان شمال إفريقيا مثل الجزائر التي تأتي بعض فرقها لخوض معسكراتها التدريبية هنا. وبالنسبة إلينا فالاهتمام بالرياضة في المغرب ينبع من كونها قطاعا واعدا ومن رغبة في تطويرها. ما هي الفرق التي تأتي إلى هنا لخوض معسكراتها التدريبية؟ الكثير من الفرق الوطنية مثل الرجاء والوداد وفريق الدفاع الحسني الجديدي، ثم هناك فرق من الجزائر والكونغو... واهتمامنا بالرياضة نابع من كونها تظل قطاعا مهما، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فاللاعبون يحتاجون بعد التداريب إلى فضاءات للاستجمام والتسلية والترفيه وهي العناصر المتوفرة في مازغان. بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية، حقق منتجع مازكان نتائج إيجابية برسم الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري ما السر في ذلك؟ كما أشرت سابقا فقد ركزنا على تطوير هذا الاستثمار وإعادة تموقع المنتجع ضمن الخارطة السياحية للبلاد، علاوة على إعادة هيكلة الاستثمارات والإنفاق، وهي العوامل التي ساعدت في تحقيق أرباح أكبر، ذلك أن نتائج الربع الأول من العام الجاري كانت جيدة، أما نتائج الربع الثاني فكانت أحسن وممتازة. ونحن واثقون من أن نتائج السنة الجارية ستكون أقوى وأفضل، وهو ما سيساعد على تهيئة الظروف الملائمة للانطلاق في مخططات سنة 2013. هل هذا يعني أن لا أحد بمقدوره منافستكم بالمغرب؟ أعتقد أن هناك دوما منافسة، خاصة في ما يتعلق بالسياحة الموسمية، إذ تمثل كل من أكادير ومراكش منافسة قوية في هذا الصدد، لكن هناك أيضا منافسة على الصعيد الدولي، خاصة مالطا ولشبونة وبرشلونة. والمنافسة مع هذه الوجهات أكثر شراسة، إذ تعمل على استقطاب السياح عن طريق طرح عروض بأثمان جد منخفضة. ما قمنا به، والذي يمثل عنصر قوة بالنسبة إلى منتجع مازغان والمغرب، هو عقد اتفاقية مع مركز «لوفتهانزا سيتي» إضافة إلى اتفاقيات مع 400 وكالة أسفار حول العالم في نونبر الماضي. وهذه في رأيي هي الخطوات التي من شأنها أن تساعد، ليس فقط مازغان، بل قطاع السياحة في المغرب، على النهوض. هل ساهمت وزارة السياحة المغربية في أي من هذه الجهود؟ نعم، لأنه تربطنا اتفاقية مع المكتب الوطني المغربي للسياحة للعمل معا من أجل تسويق المنتوج السياحي المغربي، ونحن نعمل على الاستثمار في عدد من الأسواق ونتعاون مع المكتب في ما يتعلق بالجولات السياحية التعريفية والمعارض، فمثلا خلال معرض دبي السياحي الأخير وضعنا جناحا خاصا بمنتجع مازغان وشاركنا المكتب في تنظيم الجناح الخاص به. وهذا يرجع إلى العلاقات القوية التي تربطنا بوزارة السياحة والمكتب الوطني للسياحة، ذلك أن الوزير الوصي على القطاع، خلال زيارته لمازغان في يونيو الماضي، أكد أنه يشاطرنا طموحاتنا في النهوض بقطاع السياحة. يتوفر المنتجع على ملعب الغولف الوحيد بالمغرب الذي يطل على البحر، هل من أسماء مغربية معروفة تأتي إلى هنا لممارسة هذه الرياضة؟ نعم هناك الكثير من الأسماء لكن لا يمكنني أن أفصح عنها. أعتقد أن هذه الرياضة واعدة، لكننا لم نقم بما يكفي لتطوير ممارستها وجعلها إحدى قاطرات تنمية قطاع السياحة، والأمر ليس يسيرا، إذ تنبغي الزيادة في عدد ملاعبها. ولتطوير العروض الخاصة بهذه الرياضة فقد وقعنا اتفاقيات مع «بولمان غولف كورس» تسمح لهواة هذه الرياضة من زبائننا باللعب في ملاعب الطرف الأخر. ونحن نحاول كذلك مسايرة المنافسة الشرسة من قبل تركيا والبرتغال. وفي الواقع فإننا نواجه عائق استقطاب ممارسي هذه الرياضة من خارج ألمانيا، والذين يفضلون التوجه إلى البلدان المنافسة عبر شركات طيران منخفضة التكلفة. ونحن نحاول استقطابهم كما نحاول أن نستهدف السوق البريطانية، والإيطالية والفرنسية من خلال حملات تسويقية داخل هذه الأسواق. يعرف عن العديد من أفراد العائلة الملكية المغربية شغفهم برياضة الكولف، هل منهم من يمارس هذه الرياضة بمنتجعكم؟ لا يمكنني الحديث في هذا الموضوع، ولكن بإمكاني أن أخبرك أن لدينا شراكة مع الجمعية المنظمة لجائزة الحسن الثاني للغولف. وخلال السنة الماضية استقبلنا لاعبين من فرق محلية وآخرين من الفريق الوطني، كما نستقبل العديد من المشاهير الذين تستهويهم هذه الرياضة، لكن لا يمكن أن نفصح عن هوياتهم. سيحتضن منتجعكم ما بين 12 و15 يوليوز الجاري أطوار مسابقة البوكر العالمية، كم سيكون عدد المشاركين؟ سيحتضن المنتجع هذا العام مسابقتين في لعبة البوكر، الأولى هي التي أشرت إليها والثانية ستكون في شهر نونبر المقبل. ويتراوح عدد المشاركين في هذه المسابقة ما بين 250 و400 لاعب، ومن المحتمل أن يكون العدد في مسابقة شهر نونبر أكبر بكثير. وهل سيشارك في هذه المسابقات لاعبون مغاربة؟ نعم، هناك الكثير من المغاربة الذين يشاركون في هذه المسابقة، فخلال المسابقة التي نُظمت العام الماضي بمراكش بلغ أحد المشاركين المغاربة الدور النهائي. يشغل منتجع مازغان 1500 شخص، ما هي نسبة المستخدمين والأطر المغربية ضمن هؤلاء؟ إنهم يمثلون الأغلبية، ذلك أن نسبة الأجانب العاملين في هذا المنتجع لا تمثل سوى 1.4 في المائة وغالبيتهم يشتغلون في الكازينو. هل هناك أشخاص أو مؤسسات مغربية مساهمة في هذا المنتجع؟ هناك صندوق الإيداع والتدبير والتعاضدية الفلاحية. كم هي قيمة المستحقات الضريبية لتي تسددونها للدولة؟ (مبتسما) لا أستحضر الرقم المضبوط، لكن دعني أخبرك أننا نسدد سنويا، أو شهريا، مبالغ مالية كبيرة جدا، وهذا راجع إلى أن نشاطنا واسع وكبير، كما نعمل يدا في يد مع السلطات المحلية لتنمية المنطقة وخلق فرص شغل لأبنائها، إذ نعكف على تطوير عدد من المشاريع الكبيرة المتوسطة والصغيرة التي سترى النور مستقبلا والتي ستمكن من تحسين أوضاع سكان المنطقة. ألا تعتقد أن الاستثمار في مشروع يقوم في جزء منه على القمار في بلد يحرم دينه هذا النشاط مغامرة كبيرة؟ كما تعلم هذا الأمر له أبعاد ثقافية، ونحن في هذا الاستثمار لدينا شركاء مغاربة وهو مشروع يقدم فيه الكحول وأي شيء آخر له علاقة بالترفيه الذي هو عماد هذا الاستثمار. ألا تشعر بالقلق من أن الإسلاميين، الذين يقودون الحكومة الحالية، عندما تشتد شوكتهم، سيضيقون الخناق على كل ما لا يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي؟ لقد سبق تولي هذه الحكومة نشر الكثير من الشائعات حول الطريقة التي ستتعامل بها، مثلا، مع الكحول، من خلال الزيادة في الضرائب المفروضة عليها، لكن إلى حدود الآن لم يحدث أي شيء من هذا، بل العكس أؤكد لك أننا حظينا منها بكل الدعم، كما كانت تفعل سابقتها، ولم نشعر في أي وقت من الأوقات بأي تهديد من قبلها. وبغض النظر عما يشاع فالأساسي هو النظر إلى هذا المشروع على أنه وجهة سياحية بامتياز من شأنه المساهمة في إنجاح مخططات الحكومة في قطاع السياحة، مثل المخطط الأزرق، وهذا ما يقتضي دعمه وتوفير كافة سبل نجاحه. هل تسعون إلى تحويل مازغان إلى قبلة لهواة ألعاب الحظ والقمار في منطقة شمال إفريقيا؟ من خلال المخططات التي شرعنا في تنفيذها منذ السنة الماضية يمكن أن يلاحظ المتتبع أننا صرنا نولي أهمية أقل لتطوير نشاط القمار. الخطأ الذي يرتكبه عموم الناس هو أنهم يربطون بين منتجع مازغان وأنشطة القمار، لكن في الواقع فإن نشاطنا أوسع من ذلك ويتوزع بين خلق أجواء الترفيه والتسلية لفائدة الأسر المغربية وكذلك إعداد فضاء قادر على احتضان تظاهرات اقتصادية وثقافية ورياضية عالمية ومحلية. وهو الأمر نفسه الحاصل في لاس فيغاس، إذ لم يعد القمار هو ما يستهوي السياح بل هناك عدة أشكال للترفيه والتسلية والرياضة والمطاعم وغيرها من الفضاءات العائلية، والشيء نفسه نجده في مراكش. ونحن اليوم صرنا نركز على الأنشطة والعروض التي بمقدورها استقطاب أكبر عدد من العائلات. نصائح كيلينجر للنهوض بقطاع السياحة قضيت حوالي 28 سنة في قطاع الفنادق السياحية الفخمة راكمت خلالها تجربة طويلة، فهل تعتقد أن المغرب يتوفر على المؤهلات التي من شأنها أن تجعل منه وجهة سياحية متميزة؟ أعتقد أن المغرب لديه مؤهلات كبيرة، سواء طبيعته الخلابة أو شواطئه أو ثقافته الغنية وخصلة الضيافة التي يتحلى بها أهله، إضافة إلى مطبخه الذي يعتبر واحدا من أشهر المطابخ حول العالم وكذلك قربه الجغرافي من أوربا والاستقرار السياسي الذي تنعم به البلاد، وهذه في رأيي عوامل من شأنها أن تساعد في النهوض بقطاع السياحة. وكيف يمكن للمغرب أن يطور هذا القطاع؟ لا بد من الاهتمام بتطوير النقل الجوي، فمثلا بالنسبة إلى إمارة دبي نجد شركة طيران الإمارات ساهمت بشكل كبير في الطفرة السياحية التي تعرفها الإمارة. ولابد من تسويق مؤهلات البلاد على الصعيد العالمي، وتأهيل اليد العاملة، ذلك أن العنصر البشري المؤهل له القدرة على المساهمة في تطوير هذا القطاع. كما ينبغي الانفتاح على اللغات العالمية الأوسع انتشارا، ذلك أن هيمنة الفرنسية تشكل عائقا يحول دون تطوير السياحة، فلغزو السوق السياحية الدولية لابد من الاستثمار في اللغة الإنجليزية. وهذا ما نقوم به نحن مع مستخدمينا، إذ نوفر لهم دروسا في اللغة الإنجليزية وكذلك الفرنسية. أجرى الحوار: محمد أرحمني