أعضاؤها ذوو سوابق إجرامية ويتحدرون من أحياء هامشية بالرباط وسلا وتمارة علمت «الصباح» من مصدر موثوق أن الأظناء، وعددهم أربعة أشخاص، يتحدرون من أحياء هامشية بالرباط وسلا وتمارة، ثبت أنهم كانوا وراء العديد من العمليات الإجرامية التي استهدفت العشرات من الضحايا، وألحقت ببعضهم عاهات مستديمة، نتيجة لجوئهم إلى استعمال السيوف في الاعتداء على كل من حاول الدفاع عن نفسه وممتلكاته، كما أنهم لم يكونوا يتورعون في إلحاق الأذى بكل من يعترضون سبيلهم ولا يعثرون بحوزتهم على مبلغ مالي أو مقتنيات ثمينة . وأوضح المصدر ذاته أن الأظناء متورطون في جرائم تكوين عصابة إجرامية لتنفيذ عمليات سرقة بالعنف والضرب والجرح الخطيرين بواسطة السلاح الأبيض وإلحاق خسائر مادية بملك الغير، مشيرا إلى أن المتهمين يحملون سجلات عدلية حافلة في مختلف ميادين الجريمة والانحراف. وأوضح المصدر ذاته أن أفراد هذه العصابة الإجرامية ظلوا منذ مغادرتهم السجن مصدر رعب وهلع لدى السكان.وكشف البحث الذي أنجزته الشرطة القضائية أن أفراد العصابة كانوا يترصدون ضحاياهم بعدد من الطرق المهجورة والنائية عن وسط المدينة، مستغلين هذه المناطق التي تعرف حركة مكثفة للطبقة العاملة التي تشتغل في عدد من المؤسسات الإدارية والشركات الخاصة، حيث يقومون باعتراض سبيل العمال، ويسرقونهم تحت طائلة العنف والتهديد بالأسلحة البيضاء، قبل تجريدهم من كل ما في حوزتهم من أموال ومقتنيات ثمينة، كما اعتدوا على عدد من الضحايا بالضرب الجرح الخطيرين، ملحقين ببعضهم عاهات مستديمة، بواسطة مديات بعدما كانوا يحاولون الدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم.وكشفت الأبحاث أن الأظناء تمكنوا، في آخر عملية لهم قبل وقوعهم في قبضة الشرطة القضائية بالرباط، من تجريد ثلاثة نساء من مبالغ مالية مهمة وهواتف محمولة كانت بحوزتهن.وذكر المصدر ذاته أنه لم تمض على مغادرة أفراد العصابة السجن إلا أسابيع قليلة، بعد أن كانت الشرطة القضائية بالرباط اعتقلتهم في وقت سابق، وأحالتهم على محكمة الاستئناف من أجل تكوين عصابة إجرامية وتنفيذ عمليات سرقة بالعنف، غير أنهم عادوا من جديد إلى اعتراض سبيل المارة والمس بسلامتهم الجسدية بعدما اتفقوا داخل السجن، في ما بينهم، على العودة من جديد إلى مزاولة الأنشطة الإجرامية ذاتها فور مغادرتهم السجن من أجل تحصيل الأموال الضرورية لتغطية حاجياتهم من المخدرات والخمر، وأيضا لأجل ممارسة الجنس مع العاهرات.وخلال البحث التمهيدي، اعترف أفراد العصابة للباحثين في المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتنفيذهم عمليات إجرامية عديدة رفقة شركاء آخرين، تم تحرير مذكرات بحث على الصعيد الوطني في حقهم من أجل إلقاء القبض عليهم حيثما وجدوا، وتسليمهم إلى السلطات الأمنية والقضائية الوصية لمحاكمتهم بالتهم المنسوبة إليهم. عقوبات السرقة بالسلاحجاء في الفصل 507 من القانون الجنائي «يعاقب على السرقة بالسجن المؤبد إذا كان السارقون أو أحدهم حاملا لسلاح، حسب مفهوم الفصل 303، سواء كان ظاهرا أو خفيا، حتى ولو ارتكب السرقة شخص واحد وبدون توفر أي ظرف آخر من الظروف المشددة. وتطبق العقوبة نفسها إذا احتفظ السارقون أو أحدهم فقط بالسلاح في الناقلة ذات المحرك التي استعملت لنقلهم إلى مكان الجريمة أو خصصت لهروبهم». محمد البودالي