fbpx
حوادث

التحقيق مع “مخازنية”

متورطون في الحريك وتهجير البشر والارتشاء والمشاركة

في ملف جديد يتعلق بالهجرة السرية، سيمثل الاثنين 10 يونيو المقبل، أمام نور الدين أولاد عبد الرحمان قاضي التحقيق بابتدائية تطوان، ثمانية أفراد من القوات المساعدة،   لتورطهم في شبهة تهجير البشر، انطلاقا من منطقة “بليونش”، إضافة لمشتبه فيه تاسع، يعتقد أنه المنظم لمحاولة تهجير فاشلة أسفرتعن حجز زورق مطاطي مجهز بمحرك وحاويات من البنزين.
ويواجه أفراد القوات المساعدة التابعون لمجموعة المخزن المتنقل رقم 35، والمسؤولون عن مراقبة منطقة “بليونش” المتاخمة لسبتة السليبة، تهما تتعلق بتهجير البشر والارتشاء والمشاركة، وسيشرع قاضي التحقيق بابتدائية المدينة، للاستماع إلى المتهمين التسعة، الموزعين على مجموعتين في ملف واحد، في إطار أولى جلسات التحقيق التفصيلي بشأن التهم الموجهة إليهم، ابتداء من الاثنين 10 يونيو المقبل.
الأولى، تضم خمسة متهمين متابعين في حالة اعتقال، ويتعلق الأمر بـ أربعة أفراد من القوات المساعدة إضافة لمشتبه فيه يعتقد أنه المنظم لهذه المحاولة الفاشلة. والثانية تضم أربعة أفراد من القوات المساعدة تم إخضاعهم للمراقبة القضائية ومتابعتهم في حالة سراح لحين استكمال التحقيقات التي سيجريها قاضي التحقيق بخصوص الواقعة المشتبه تورطهم فيها.
وتعود وقائع هذه القضية، حسب مصادر “الصباح”، إلى 13 ماي الجاري، حين رصدت عناصر الفوج السادس لحراسة الحدود التابع للقوات المسلحة الملكية بمنطقة “بليونش”، بواسطة كاميرات المراقبة الجديدة التي تم وضعها لحراسة الشريط الساحلي، مجموعة من الأشخاص برأس جبل موسى المطل على جزيرة ليلى يتوجهون، في منتصف الليل، نحو شط البحر، حيث كانوا يستعدون إما للقيام بعملية تهريب المخدرات أو الإبحار ليلا على متن قارب مطاطي من الحدود الساحلية التابعة لمنطقة “بليونش”، فبادرت بإخطار مصالح الدرك الملكي و عناصر القوات المساعدة المكلفة بحراسة الشريط الساحلي بمنطقة “تاورة” ورجال البحرية الملكية الذين حلوا بالمكان.
وفي الوقت نفسه، وبالطريق الجبلية المظلمة نفسها، ألقت عناصر القوات المساعدة القبض على سبعة شباب قاصرين من سكان دوار بليونش، وتم اقتيادهم إلى مركز الدرك الملكي من أجل البحث معهم في الموضوع ومعرفة سبب وجودهم بالمكان الحدودي المشبوه.
وبعد إجراء مسح للمنطقة، تم العثور على قارب مطاطي مزود بمحرك وبعض حاويات البنزين بداخل مستودع مبني بالآجر والإسمنت بالقرب من مركز الحراسة (تاورة1) التابع للقوات المساعدة، خلف جزيرة ليلى، والذي تبين أنه في ملكية المتهم التاسع الذي يعتقد أنه يقوم بتنظيم الهجرة السرية.
واعتقل المشتبه فيه الذي كان يرعى قطيع أغنام، والمعروف بلقب (الشيباني)، والبالغ من العمر 62 سنة، إذ أوضح أنه يستغل المستودع المذكور في تربية رؤوس من الماعز، مؤكدا أنه لم يسبق له أن نظم أي عملية للهجرة السرية.
ووضع المتهم تحت الحراسة النظرية لتعميق البحث معه بخصوص القضية، وتقديمه عقب انتهاء البحث رفقة عناصر القوات المساعدة أمام النيابة العامة.
وأحال وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة، الخميس الماضي، ملفهم على أحد قضاة التحقيق بالمحكمة نفسها، للشروع في الاستماع التمهيدي إليهم، وقرر إيداع أربعة منهم والمتهم الذي يعتقد أنه هو من يقف وراء هذه العملية “سجن الصومال”، وإخضاع أربعة آخرين للمراقبة القضائية. وأيد قاضي التحقيق ملتمس النيابة العامة وأمر بإيداع أربعة “مخازنية” السجن المحلي بالمدينة، ومتابعتهم في حالة اعتقال، بعد أن أفضت التحقيقات معهم، إلى الاشتباه في تسهيلهم إما للهجرة السرية أو تهريب المخدرات، خاصة بعد مواجهتهم بشريط فيديو يوثق هذه المحاولة التي تمت بالقرب من مراكز الحراسة التابعة للقوات المساعدة.
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى