fbpx
الأولى

برلماني”يلهف” أربعة هكتارات

ناشط حقوقي قدم وثائق يأذن فيها والي سوس ماسة بتفويت أرض إستراتيجية لرئيس جماعة الدشيرة بثمن رمزي

يغرق مسؤولون بالعدالة والتنمية بجهة سوس ماسة في مزيد من “الشبهات”، بعد تداول فيديوهات، على نطاق واسع، عبر وسائط التواصل الاجتماعي، تتهم رؤساء جماعات ومنتخبين وبرلمانيين بالتورط في فضائح عقارية واغتناء غير مشروع.
فبعد اتهامات بتحويل أراض وعقارات بأكادير والدشيرة لفائدة مسيرين ومنتخبين، أثيرت فضيحة أكبر، حين نشر رضى الطاوجني، الناشط الحقوقي والمدني، الثلاثاء الماضي، فيديو جديدا يعرض فيه حيثيات الاستيلاء على أربعة هكتارات في موقع إستراتيجي بضواحي أكادير بثمن رمزي تقريبا.
وعرض الناشط الحقوقي عددا من الوثائق الرسمية، التي قال إنه حصل عليها، في الآونة الأخيرة، من بينها وثيقة إذن بتفويت 39.945 مترا مربعا (حوالي أربعة هكتارات) لفائدة رمضان بوعشرة، رئيس جماعة الدشيرة، والبرلماني عن دائرة إنزكان باسم العدالة والتنمية، كما تضم الوثيقة اسم شخص ثان استفاد من الهكتارات نفسها باعتباره شريكا.
وقال الطاوجني إن الوثيقة تحمل تاريخ 26 فبراير 2018، إذ استفاد الشريكان من الوعاء العقاري الموجود وسط المدينة ويحمل رسمين عقاريين تابعين للأملاك الخاصة للدولة، مؤكدا أن الوثيقة تشير إلى ثمن البيع الذي لا يزيد عن 200 درهم، في منطقة يتراوح فيها سعر المتر الواحد بين 2000 درهم و3000.
وأوضح الطاوجني أن عملية تفويت الوعاء العقاري بسعر إجمالي وصل إلى 800 مليون سنتيم، جرت خارج مسطرة التنافس والعرض العمومي على المستثمرين ورجال الأعمال والمقاولين للاستفادة منها وفق قواعد الشفافية والنزاهة، مع إمكانية رفع السعر في إطار المزاد العلني على العقار، ويمكن خزينة الدولة من مداخيل مالية مهمة.
واتهم الطاوجني السلطات الإدارية بجهة سوس ماسة بالتواطؤ مع برلماني الدشيرة للاستفادة من هذا العقار بثمن رمزي، مؤكدا أن الملاك الجدد للوعاء أسسوا شركة برأسمال 100 ألف درهم، وعبرها شرعوا في إقامة مشروع سكني وسياحي ضخم بقيمة استثمارية تصل إلى 11 مليارا و200 مليون سنتيم.
وحسب الفيديو نفسه، فإن المشروع يضم 640 شقة سكنية من فئة السكن الاقتصادي، و101 شقة من فئة السكن المتوسط، إضافة إلى عدد من المرافق ذات الطابع السياحي والترفيهي (مسابح، وفضاءات لعب، وحدائق، وملاعب..).
وتساءل الناشط الجمعوي عن مصدر كل هذه الأموال والإمكانيات الضخمة التي يتحرك وسطها العضو البرلماني، مؤكدا أن جميع أبناء المدينة يعرفون أصول وعائلة هذا الشاب، ولم يسبق لهم أن عرفوا أنه ينتمي إلى أسرة ثرية، كما هو الشأن بالنسبة إلى شريكه، ما يستدعي، حسبه، تفعيل مسطرة “من أين لك هذا؟”.
ويأتي هذا الفيديو الجديد بعد ساعات فقط من قرار رمضان بوعشرة مقاضاة رضى الطاوجني على خلفية فيديوهات سابقة اتهمه فيها بالاستيلاء على أراض وعقارات.
وقدم بوعشرة، في توضيح على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، معطيات عن اتهامات سابقة، خاصة في ما يتعلق بالأرض الفلاحية بـ”أخليج”، مؤكدا أن هذه الأرض تابعة لأملاك الدولة برسم عقاري محفظ، و”تربطني بها علاقة استغلال كما تربطني بها علاقة كراء لأزيد من 18 سنة شأني في ذلك شأن باقي المستغلين”، مضيفا “ولما فتحت الدولة مسطرة الاقتناء، قدمت طلبي كباقي المستثمرين فحظي بالقبول، وبما أني لا أملك مالا كافيا لشراء الأرض وإقامة المشاريع عليها، استعنت ببعض الشركاء لإنجاز المشروع”.
وبخصوص أرض القليعة، قال “إن الأرض مملوكة أصلا لأحد أفراد عائلتي التي كانت ضحية عصابة حاولت السطو على أملاكها منذ 2004 وحكم القضاء لفائدتنا”.
يوسف الساكت

تعليق واحد

  1. Les voyous racailles leurs places c’est la prison et des punitions exemplaires qu’il faut pour éradiquer cette racailles qui nous font la honte

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى