fbpx
الأولى

مهندس سرق هاتف قنصل

أودع وكيل الملك لدى ابتدائية الرباط، الأربعاء الماضي، طالبا مهندسا بالسنة الثالثة بالمدرسة الوطنية لعلوم المهندس بحي حسان، رفقة شريكه، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1، ووجه إليه تهمة المشاركة في السرقة، فيما توبع شريكه بالسرقة، بعدما نشل هاتف القنصل العام للمملكة الإسبانية الذي يقوم بمهام سفير بالمغرب، الاثنين الماضي، أثناء إجرائه مكالمة، في حين متعت النيابة العامة حارس سيارات ضبط الأمن بحوزته هاتف المسؤول الدبلوماسي بالسراح.

وأوضحت مصادر موثوقة أن الدبلوماسي الإسباني خرج من مقر عمله، مساء الاثنين الماضي، وكان يتحدث في هاتفه، فاقترب منه أحد اللصين ونشل هاتفه بسرعة، ولاذا بالفرار في اتجاه شارع الجزائر، ما تسبب في حالة استنفار أمني قصوى، خصوصا أن أحدهما كان يرتدي لباسا تقليديا أبيض اللون، ما أثار العديد من الشبهات، فهرعت مختلف وحدات الشرطة العاملة بالدائرة الأمنية الثانية ومنطقة أمن حسان أكدال الرياض، والمصلحة الولائية للشرطة القضائية، وبعد ساعات نجح التدخل الأمني في اعتقال طالب الهندسة وحجز سكين بحوزته، وبعدها انتقل المحققون إلى حي النهضة وأوقفوا الجانح الثاني، كما أوقفوا حارسا للسيارات ضبط بحوزته هاتف المسؤول الإسباني، وذلك بعد أربع ساعات من المطاردة الأمنية، إذ تفرقت عناصر أمن مختلطة بمختلف مخارج شوارع وهران والجزائر والعلويين، وأشرف والي أمن الرباط شخصيا على التدخل الميداني.

واستنادا إلى المصادر نفسها، ساعدت فتاة شاهدة عناصر الأمن المختلطة في الاهتداء إلى هوية المتورطين، إذ حضرت أطوار الحادث وأكدت أنها شاهدت مجموعة من المواطنين يلاحقون شخصين ويصرخون “شفار شفار” أحدهما كان يرتدي لباسا تقليديا أبيض اللون، وتوقفت لمتابعة ما يجري، لتعاين تسليم الهاتف إلى حارس السيارات من قبل أحد اللصين. والمثير أن الموقوف الثاني صرح للمحققين أنه هو من نشل الهاتف، وأن الطالب لم يكن على علم برغبته في السرقة بالخطف، ولا يتحمل المسؤولية في ذلك، مشيرا إلى أنهما اتفقا، الاثنين الماضي، على التوجه إلى شاطئ الوداية لتناول وجبة إفطار، لكنه ارتكب جريمة السرقة، وأظهر البحث توفره على سابقتين، وظل يصرح أنه نفذ الجريمة بمفرده.

ووجهت تعليمات من قبل وكيل الملك بالانتقال إلى مقر القنصلية الإسبانية العامة، للاستماع إلى المسؤول الدبلوماسي، الذي أكد بحضور مترجم، أنه حوالي الثانية والربع من زوال الاثنين الماضي كان بزنقة تطوان بحي حسان يتحدث في هاتفه المحمول ففوجئ بشخص مجهول ينتشل الهاتف من أذنه ويلوذ بالفرار رفقة شخص آخر بشارع الجزائر.
ورفضت المحكمة الابتدائية، أول أمس (الخميس)، السراح المؤقت لطالب الهندسة، رغم توفر كافة الضمانات، ضمنها كفالة مالية، لأنه مقبل على امتحان الأسبوع المقبل بالمدرسة الوطنية لعلوم المهندس، علما أنه عديم السوابق، وأرجأت النظر في الملف إلى 30 ماي الجاري.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى