fbpx
حوادث

عشر سنوات لقاتل بسبب “حجلة”

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بتخفيف عقوبة فلاح، من مواليد 1981، توبع من أجل جناية الضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، إذ خفضتها إلى عشر سنوات سجنا نافذا بدل 15 سنة، بعدما ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف مراعاة لحالته الاجتماعية ولانعدام سوابقه القضائية، وبأدائه لفائدة المطالبين بالحق المدني، في شخص أرملة الهالك وابنيه، تعويضا مدنيا إجماليا قدره 140 ألف درهم.
وأيدت الغرفة ذاتها قرار براءة سبعيني توبع من أجل جناية المشاركة في الضرب والجرح المفضيين إلى الموت، ويتعلق الأمر بوالد المتهم، بعدما قضى أزيد من عشرة أشهر رهن تدبير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي تولال2 بمكناس.
تفجرت القضية، استنادا إلى مصدر”الصباح”، عندما تقدم المسمى (ح.و) إلى مركز الدرك الملكي بأجلموس، الواقع في النفوذ الترابي لإقليم خنيفرة، مشعرا بتعرض والده لاعتداء بالضرب والجرح بواسطة حجر من قبل المتهم (ح.ب)، أثناء ممارسة القنص بمحمية “تالفرنالت”. وأشار المشعر إلى أن والده نقل في حالة جد حرجة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بخنيفرة، ومنه إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، الذي مكث بمركز العناية المركزة 21 يوما، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، متأثرا بالضربة القوية التي تعرض لها في رأسه، حسب تقرير الطبيب الشرعي، الذي أكد أن الوفاة نتجت عن نزيف حاد في الدماغ.
وعن دوافع الجناية، أكد الشهود المستمع إليهم في محاضر قانونية، أنه خلال ممارستهم للقنص بالمحمية المسماة “تالفرنالت”، أصيبت طريدة، عبارة عن”حجلة”، لتسقط بالحد الفاصل بين المحمية وأرض والد المتهم، ما أدى إلى وقوع جدال بين الضحية والمتهمين، تطور إلى تبادل السب والتهديد، قبل أن يعمد الجاني إلى التقاط حجر من الأرض وأصاب به رأس الضحية فشجه، ليسقط مغمى عليه، والدماء تنزف منه.
وصرح الشهود أن والد المتهم، الذي كان يمتطي دابته”بغلة”، هو من قام بتحريض ابنه على ضرب الضحية، إذ سمعوه يخاطبه بالحرف”ضربو الله ينعل والديك، ولا أرالي الحجرة أنا نضربو بها”، الشيء الذي نفاه المعني بالأمر جملة وتفصيلا، عندما أكد أنه لم يحرض ابنه على ضرب الضحية، مبرزا أنه كان بعيدا عن مسرح الجريمة بحوالي 400 متر، بصدد رعي ماشيته راكبا دابته. وهي التصريحات التي تشبث بها ساعة إحالته على الوكيل العام للملك لدى استئنافية مكناس، والشي نفسه خلال مرحلة التحقيق الإعدادي والتفصيلي، قبل أن يجدد إنكاره أمام الغرفة الجنائية.
واستندت المحكمة في قرارها القاضي بعدم مؤاخذة والد المتهم من جناية المشاركة في الضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح، إلى أن “فعل التحريض المنصوص عليه في المادة 129 من القانون الجنائي، غير قائم في النازلة، إذ أن التحريض المنصوص عليه كصورة من صور المشاركة هو التحريض الذي يكون بهبة أو تهديد أو إساءة استغلال سلطة أو ولاية أو تحايل أو تدليس إجرامي”.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى