fbpx
الأولى

مقتل متشرد حرقا بـ “الدوليو”

زميلاه أضرما فيه النار لمحاباته قاصرين يحلمون بالهجرة إلى أوربا

جريمة بشعة هزت الناظور، الأربعاء الماضي، عندما قتل متشردان صديقهما حرقا، بسبب رفضه اقتناء قنينة كحول في جلسة خمرية، فسكبا عليه مادة “الدوليو” وأضرما النار فيه، قبل أن يفارق الحياة بالمستشفى، متأثرا بحروق خطيرة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الشرطة القضائية بالناظور، أحالت المتهمين، صباح أمس (الجمعة)، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، فأمر بإيداعهما السجن المحلي، بعد متابعتهما بجناية القتل العمد وإضرام النار، على أن يحالا على قاضي التحقيق لاستنطاقهما والوقوف على تفاصيل الجريمة البشعة.
وكشفت مصادر “الصباح” أن الضحية، يبلغ من العمر 34 سنة، يحترف جمع المتلاشيات من مطارح النفايات وإعادة بيعها، ما مكنه من مدخول يومي يتجاوز 150 درهما، يخصص جزءا منه في اقتناء “الدوليو” والكحول، واستهلاكهما رفقة المتهمين، وقاصرين متشردين يحلمون بالهجرة سرا إلى أوربا.
وأوضحت المصادر أن الضحية كان على خلاف مع المتهمين، بحكم محاباته قاصرين، بعضهم يتحدر من بني ملال ومدن أخرى، إذ كان لا يتوانى في الإنفاق عليهم وتسديد ثمن ما يحتاجونه من مواد مخدرة، من قبيل “الدوليو” ويدعوهم لمشاركته احتساء الكحول، في حين يلزم شريكيه بتسديد نصيبهما في أي جلسة خمرية، ما ولد لديهما شعورا بالغيرة، وصل إلى حد اتهامه باستغلال القاصرين جنسيا. ومساء الأربعاء الماضي، شارك الضحية المتهمين احتساء الكحول واستنشاق مادة “الدوليو”، وبعد نفاد الكحول، طالباه باقتناء المزيد، بحكم أنه يتحوز على المال، إلا أن الضحية رفض، وألح على أن يسدد كل طرف نصيبه. لم يتقبل المتهمان ما بدر من الضحية، فاعتديا عليه جسديا، قبل أن يسكبا عليه كمية من مادة “الدوليو” وأضرما النار فيه، وفرا إلى وجهة مجهولة، تاركينه يصرخ من شدة الألم، بعد أن شبت النار في جسده.
وأثار هذا المشهد فزع المارة، الذين تدخلوا لإخماد النار، وأشعروا الشرطة والوقاية المدنية، إذ تم نقل الضحية في حالة حرجة إلى المستشفى الحسني بالناظور، وقدمت له إسعافات أولية قبل وضعه في العناية المركزة، إلا أنه فارق الحياة بعد فترة قصيرة، متأثرا بحروق من الدرجة الثالثة.
واستنفرت وفاة الضحية مسؤولي أمن الناظور، إذ فتح تحقيق في النازلة، وجندت فرق أمنية، شنت حملات متواصلة بعدد من الأحياء والأماكن، التي يستقر بها متشردون، لتتمكن من اعتقال المتهمين ونقلهما إلى مقر الشرطة، لتعميق البحث معهما بتعليمات من النيابة العامة.
وعزا المتهمان جريمتهما إلى رغبتهما في الانتقام من الضحية بسبب خلافات سابقة، مشددين على أنه كان لا يتردد في الاستجابة لطلبات قاصرين متشردين ويقتني لهم كحول حارقة و”الدوليو” لاستنشاقها، في حين كان يفرض عليهما أداء نصيبهما لمشاركته الجلسات، رغم علمه أنهما لا يتوفران على المال الكافي.
مصطفى لطفي محمد المرابطي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى