fbpx
الأولى

مشاريع ملكية تكشف فضائح عقارية

هيكلة أحياء هامشية بالبيضاء تفجر ملفات تزييف رسوم عقارية والفرقة الوطنية توصلت إلى حقائق خطيرة عن تزوير توقيعات عدول

كشفت مجريات التحقيق في ملف تزوير رسوم عقارية أن مشاريع ملكية كانت السبب في سقوط بارونات السطو على أراض في البيضاء، إذ اكتشف أصحاب حقوق في عقارات معنية بإعادة تهيئة أحياء هامشية وتجهيز أسواق نموذجية لتجميع الباعة المتجولين، استصدار شهادات إدارية وفبركة ملكيات بأسماء أخرى.
وبعد موافقتهم على إقامة التجهيزات المبرمجة في المشروعين المذكورين، فوجئ أصحاب أراض باعتراض أشخاص غرباء لهم وثائق ملكية تتعلق بالعقارات المذكورة، فلم يجدوا بدا من طلب دعم منتخبين وبرلمانيين من أجل اللجوء إلى القضاء.

وفي تفاصيل الملفات المذكورة، فجر مشروع تجهيز أسواق نموذجية لتجميع الباعة المتجولين من قبل المشرفين على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة مقاطعة عين الشق، فضيحة سطو على أرض في سيدي معروف توصلت الفرقة الوطنية بخصوصها إلى حقائق خطيرة مفادها تزوير توقيعات عدول، إذ تأكد لها أن إنجاز الوثائق المستعملة من قبل أفراد الشبكة تم بعد وفاة الموقعين، وأن أحد الجيران المذكورين في تحديد موقع الأرض لم يشتر الأرض المجاورة إلا بعد مرور عشر سنوات على إنجاز الملكية المزورة.

وكشفت شكاية موجهة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، تفاصيل ملف سطو على أرض، إذ اتبعت العصابة موضوع التحقيق أسلوبا احترافيا في تزوير محررات رسمية وإدارية واستعمالها والإدلاء ببيانات كاذبة، تماما كما فعلت في عملية سابقة للاستيلاء على قطعة أرض تحمل اسم “بلاد الخير”، مساحتها هكتار واحد موجودة بدوار المكانسة أولاد حدو.
وأثبت البحث الذي أجرته الفرقة الوطنية، بناء على تعليمات النيابة العامة، زورية الوثائق الرسمية والإدارية المؤسسة عليها التصرفات الجرمية، وتوصل التحقيق المفتوح بشأنها بحث من قبل قاضي التحقيق، إلى عدم التطابق بين المساحة المضمنة في رسم الصدقة والمساحة المبيعة المضمنة في رسم البيع وزورية الوثائق الرسمية والإدارية المؤسس عليها نقل ملكية الأرض المذكورة.

ورصدت التحقيقات عملية التزوير المتعلقة بأرض “بلاد الخير” مع انطلاق أشغال إعادة التهيئة في إطار عملية إنماء التي أطلقها الملك في 27 أكتوبر 2014 بهدف إعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، في عدد من الدواوير المحاذية للطريق السيار المداري في الشريط الفاصل بين جماعة مقاطعة عين الشق وجماعة بوسكورة، كما كان الحال بالنسبة إلى القطعة الأرضية المسماة “أرض المرس” الموجودة قرب مقر عمالة عين الشق ومساحتها 33 آرا و13 سنتيارا، والتي تم السطو عليها بعقد مع شركة وهمية واستعمال رسم صدقة مزور مضمن بالعدد 14 صحيفة 12 من كناش الأملاك، بتاريخ 3 غشت 1978 بتوثيق عين الشق.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى