fbpx
حوادث

كتاب الضبط يحملون الرميد مسؤولية إقصائهم من الهيأة العليا

تخوفوا من أن تتحول الهيأة العليا  للحوار الوطني إلى جـزء من أزمة القضاء

أعربت النقابة الديمقراطية للعدل عن تخوفها على مسار إصلاح منظومة العدالة، الذي يريد مهندسوه أن يستعيض عن الإصلاح بالفرجة وأن ينزاح بالإصلاح من جوهره الحقيقي المرتبط بالتنزيل السليم للضمانات الدستورية لاستقلال القضاء ونجاعته نحو جدالات  سفسطائية بغية تهريب النقاش وإغراقه في الشكلانية، ومن أن تتحول الهيأة العليا لإصلاح منظومة العدالة إلى جـزء من أزمة القضاء، بدل أن تكون مدخلا لإصلاحـه. واتهمت النقابة وزير العدل والحريات، بالتفاخر بأنه كان  شخصيا صاحب القرار في التعيين حين عين من شاء ورفض تعيين من شاء، وهو من حدد المعايير ووزع التمثيليات، وأن عليه بالتالي أن يتحمل كامل المسؤولية الإقصاء، وعدم الاستمرار في الاختباء وراء التعيين الملكي للهيأة العليا للحوار الوطني التي اقصيت منها النقابة الديمقراطية للعدل، واتخذت رد فعل على ذلك مقاطعة الحوار الوطني، وهو الموقف الذي تعتبر النقابة أنه نابع أولا من اعتبار مبدئي يحترم ما راكمه كتاب الضبط على درب الكرامة، ومن إصرار فولاذي على أن  النقابة الديمقراطية للعدل لن تسلم بالإقصاء قدرا، ولن تقبل بالحلول الوسطى عندما يتعلق الأمر بمحاولة النيل  من كرامة هيأة كتابة الضبط أو مس بضميرها الجمعي أو استبلاد لعقلها الجماعي.
وشددت النقابة، في بلاغ لها، أن من يزرع الإقصاء يحصد العزلة وينحو حتما نحو الانعزالية، ولعل مقاطعة وانسحاب الأغلبية الساحقة من مكونات أسرة العدالة في شخص تمثيلياتها الرئيسية (النقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل ونادي القضاة وجمعية هيآت المحامين بالمغرب)  دليل  حسبها على هشاشة أسس ذلك الحوار وتآكل آلياته التنظيمية، الشيء الذي جعل حوار وزارة العدل يتحول إلى مونولوج داخلي. ودعت النقابة الهيأة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة ‘إن كانت سيدة قرارها’ وناشدت الأصوات الحرة من داخلها إلى أن تعيد تأمل ذاتها قبل أي نقاش في الموضوع، وأن تطرح على نفسها أسئلة الشرعية والمشروعية، وأن تضع نفسها في ميزان المبدأ الديمقراطي ومنهجية الشراكة والتعدد باعتبار أن سلامة  الشكل هي ضمان الجوهر، ومن دون هذه المراجعة يرى المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل أن هناك أسبابا للقلق من أن تتحول الهيأة العليا  إلى جزء من أزمة القضاء بدل أن تكون مدخلا لإصلاحه.
ودعا المكتب الوطني  للنقابة كل فروعها وأجهزتها ومناضليها ومناضلاتها إلى رفع وتيرة التعبئة التنظيمية والمادية والفكرية لإسماع صوت صرخاتهم المقبلة لكل من يهمه الأمر، ولإنجاح الحوار الوطني الشعبي  تفعيلا لقرار المكتب الوطني بتارخ 13 ماي الماضي. كما عبر عن استعداد النقابة للتعاطي الإيجابي والمشاركة الفعالة في المبادرات التي يطلقها الفاعلون المهنيون والمنظمات المدنية حول إصلاح القضاء، ويدعو في هذا الصدد إلى خلق شبكة وطنية للحوار حول إصلاح العدالة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى