الرياضة

خمس محطات أعادت الشباب إلى الواجهة

أبرزها مشروع أيت منا وحل المشاكل المالية ونجاح الانتدابات والاستقرار التقني

ساهمت خمسة عوامل رئيسية في صعود شباب المحمدية لكرة القدم إلى القسم الثاني للنخبة، بعد سنوات في الهواة.
وضمن شباب المحمدية رسميا صعوده إلى القسم الثاني، بفوزه على النادي البلدي لورزازات، أول أمس (الاثنين)، بهدف لصفر، سجله المهاجم كمال لقرع، ليرفع رصيده إلى 54 نقطة، متقدما بأربع نقاط عن مطارده الاتحاد البيضاوي، وب 15 نقطة عن أولمبيك اليوسفية الثالث.

ويوجد مشروع الرئيس هشام أيت منا، في مقدمة العوامل التي ساهمت في صعود شباب المحمدية، من خلال حل المشاكل المالية، وتحسين التسيير، والقيام بانتدابات ذكية والحفاظ على استقرار الفريق.

ثورة أيت منا

يدين شباب المحمدية بالفضل، في تخلصه من أقسام الهواة، إلى رئيسه هشام أيت منا، الذي قاد مشروع إحياء الفريق، وإعادته إلى الواجهة.
ويتضمن المشروع وضع لبنات فريق عصري، يستجيب للمواصفات المطلوبة، لكن ذلك لا يمكن إلا بالتخلص من أقسام الهواة.
ولتحقيق هذا الهدف، عمل أيت منا على حل مجموعة من المشاكل التي كانت تحاصر الفريق، وأولها الأزمة المالية، وهشاشة التسيير، وصراعات المحيط، وهي عوامل عصفت بالشباب إلى أقسام الهواة.
وقام أيت منا بمراجعة كبيرة للتركيبة المسيرة للفريق، بالاستعانة بوجوه جديدة، مع الاحتفاظ فقط بالكاتب العام محمد المالكي الذي اشتغل في المكاتب السابقة، كما فتح صفحة جديدة مع جمعيات المحبين وقدماء اللاعبين وباقي فرق المدينة.

حل المشاكل المالية

نجح شباب المحمدية في التغلب على العائق المالي، إذ وفر موارد مكنته من الاستجابة لمتطلبات اللاعبين والطاقم التقني، وتحفيزهم وتوفير ظروف الممارسة من خلال الإقامة والمعسكرات التي تسبق المباريات.
ووضع المكتب المسير سلما خاصا لتحفيز اللاعبين، من خلال رفع المنح، مع توالي الانتصارات، انطلاقا من ثلاثة آلاف درهم، مقابل الفوز، وصرفها في الوقت المتفق عليه، مع مضاعفتها في بعض المباريات الهامة، كما عمل على صرف منح التوقيع حسب العقود.

وساهم هذا المعطى في تعزيز الثقة بين اللاعبين والمكتب المسير، وهي علاقة انعكست بشكل إيجابي على أداء الفريق والجو العام المحيط به.
وتعززت الثقة بين اللاعبين والمكتب المسير بفعل بعض المبادرات التي يقوم بها الفريق والمدرب رشيد روكي من وقت لآخر، على غرار دعم كل لاعب يجتاز ظروفا معينة.
يقول أيت منا في تصريح سابق”نحن لسنا فريقا غنيا، ولسنا فريقا فقيرا، نحن ندبر إمكانياتنا بطريقة عقلانية، ونجعل لاعبينا، يمارسون في ظروف تليق بفريق من حجم شباب المحمدية”.

تفادي أخطاء الانتدابات

بدا شباب المحمدية أقل ارتكابا للأخطاء التي ظل يقع فيها لسنوات مضت في هذا الجانب.
وجلب شباب المحمدية هذا الموسم لاعبين قدموا إضافة كبيرة للمجموعة في صفقات انتقال حر، أبرزهم محمد الرضواني، لاعب وسط الميدان، القادم من جمعية المنصورية، وأفضل عنصر بالفريق، حسب صفحات المشجعين المواكبة للفريق، وأيوب الطين، القادم من حسنية بن سليمان، والذي لعب جميع المباريات، وأدى أداء لافتا.
وجلب شباب المحمدية أيضا إسماعيل مترجي معارا من الوداد، والذي قدم مستويات لافتة، وكان مفتاح عدد من الانتصارات، خصوصا داخل الميدان، ورضوان الضرضوري، المدافع الأيسر، الذي عاد إلى الفريق، بعد تجارب بالرجاء والكوكب المراكشي والمولودية الوجدية والمغرب الفاسي.

وفطن الطاقم التقني إلى مشكل حراسة المرمى، فجلب يونس بنمبارك، الحارس السابق للفريق الذي يضم أيضا حارسا سبق له اللعب بالقسم الأول هو جلال مصلح.
واستعاد الفريق أيضا لاعبه السابق الطاهر الدغمي من اتحاد المحمدية، كما سرح بعض اللاعبين الذين لم يقدموا إضافة في الموسم الماضي.
وأعطى حميد السنداوي، القادم من النسمة السطاتية في دجنبر الماضي، دفعة لهجوم الفريق، الذي جلب أيضا محسن مهتدي والمهدي الدغوغي من الوداد.

الحفاظ على صانعي الصعود

حافظ شباب المحمدية على جزء كبير من المجموعة التي حققت الصعود الموسم الماضي إلى القسم الوطني للهواة، بداية من المدرب رشيد روكي والمعد البدني محمد كروان، وعدد من اللاعبين الذين يشكلون العمود الفقري للفريق.

ويتقدم هؤلاء اللاعبين العميد أيوب مودحي والمدافعون المهدي سيدي خويا وأمين رزقي ولطفي أوبيلا وحسن كريمي، ولاعبا الوسط أيوب عديلة، وهو لاعب سابق للوداد وشباب أطلس خنيفرة ووداد تمارة، ووليد غيلوف، الذي اختير أفضل لاعب واعد بالمدينة، ويتوقع له المتتبعون مستقبلا كبيرا، وكان عنصرا أساسيا ضمن المجموعة التي حققت الصعود الموسم الماضي، رغم صغر سنه.
واحتفظ الفريق بلاعب وسط الميدان فهد كردود والمهاجم هشام فاتحي، اللذين لهما تجربة كبيرة، بعدما لعب الأول للنادي القنيطري في القسم الأول، فيما لعب الثاني لاتحاد الخميسات والفتح الرياضي والجيش الملكي.

ومدد الفريق عقد المهاجم كمال القرع الذي جلبه الموسم الماضي من التكوين المهني، وأحرز له أهدافا حاسمة، رغم غيابه عن بعض المباريات بسبب الإصابة، كما احتفظ بالمهاجمين الشابين حمزة ويدان وعصام الساديري.

كفاءات تعزز الطاقم التقني

تعزز الطاقم التقني بكفاءات جديدة، أبرزها عبد اللطيف فنون، الذي تولى مهمة تحليل المباريات عبر “الفيديو”، وهي المهمة التي قام بها لسنوات بقطر والإمارات، رفقة المدير التقني حسن حرمة الله الذي عاد بدوره إلى الفريق.
وإضافة إلى عبد اللطيف فنون، تم تعزيز الطاقم التقني بالمدرب المساعد كريم جوهري، وهو لاعب سابق للفريق والمنتخب الأولمبي، وحاصل على دبلوم التدريب درجة “سين”، ومدرب الحراس طارق الجرموني، الحارس سابق للفريق والمنتخب الوطني، والذي لديه مسار حافل لعب فيه للرجاء والجيش الملكي وخاض تجربة احترافية بأوكرانيا، كما عمل بعد حصوله على الدبلوم مدربا للحراس بالرجاء ونهضة بركان، رفقة المدرب رشيد الطاوسي.

وحافظ شباب المحمدية على العناصر القديمة الأخرى في الطاقم التقني، على غرار الطبيب عبد القادر بوغوس الذي قضى أكثر من 25 سنة بالفريق، والممرض عبد المجيد قنديل، الذي قضى ثماني سنوات، والمسؤول عن الأمتعة عبد العزيز دوز، الذي قضى 30 سنة بالفريق.
واستعاد الفريق مجموعة من لاعبيه ومدربيه السابقين للعمل في مدرسة الفريق.
إنجاز: عبد الإله المتقي

الاحتفالات تنتظر افتتاح الملعب

ينتظر شباب المحمدية افتتاح ملعب البشير للاحتفال بالصعود إلى القسم الثاني للنخبة.
وانتهت أبرز الأشغال بالملعب، لكن خلافات حول موعد الافتتاح ولون الكراسي، مددت فترة الإغلاق التي دامت أكثر من سنتين، قضاها شباب المحمدية بملعب العالية، ذي العشب الاصطناعي، والذي لا يتوفر على مدرجات، ما جعل الجمهور يتابع المباريات في ظروف صعبة.

وأعطت رئيسة المجلس البلدي تعليمات باقتلاع الكراسي الحمراء التي تم تثبيتها بالملعب، بدعوى أنها تمثل شعار شباب المحمدية فقط، وتجاهلت لون اتحاد المحمدية.
وبعث رئيسا الفريقين رسالة إلى رئيسة المجلس البلدي يبلغانها فيها بأنهما لا اعتراض لديهما على الألوان، لكن دون جدوى.
وخضعت الملاعب لإعادة تهيئة شاملة، همت زرع عشب طبيعي جديد، وتهيئة مستودعات الملابس والمدرجات والمرافق الصحية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق