fbpx
وطنية

الشهبي: مشروع القانون 45-13 يهدد صحة المواطن

أطباء العيون يستنكرون إحالة مشروع يخلط اختصاصاتهم بمهنيي النظارات على الغرفة الثانية

استنكر الدكتور محمد الشهبي، النائب الثاني لرئيس النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص، إقصاء الأطباء المتخصصين والنقابات الممثلة، والجمعيات العلمية، من مناقشة مشروع القانون 45.13، الذي تمت إحالته على الغرفة الثانية للبرلمان، والذي يخول لمهنيي النظارات القيام بممارسات طبية ليست من اختصاصهم، ما يشكل تهديدا حقيقيا لصحة المواطن.

واعتبر الشهبي، خلال ندوة صحافية عقدت أول أمس (الثلاثاء) أن مشروع القانون يسمح بخلط عمل طبيب العيون المختص والنظاراتي، وأنه قد تم تمريره للمصادقة عليه في الغرفة الأولى للبرلمان، دون الرجوع لأهل الاختصاص، مشيرا إلى أن القانون 45.13، تم توارثه من الحكومة السابقة، “التي نقلته بالحرف من ظهير، لا يعتبر شريفا، تم سنه سنة 1954 لتنظيم مهنة النظاراتيين، في ظل فراغ قانوني في عهود الحماية، حينما لم يكن يتوفر المغرب على أي طبيب للعيون، وتم اقتباس المادة الخامسة منه لصياغة مشروع هذا القانون، ثم إحالته على الغرفة الثانية دون أي تعديلات، وكأننا نفكر بعقلية المستعمر في الوقت الذي يوجد ألف طبيب حاليا في القطاع الخاص، ونفس العدد تقريبا في الجامعات والقطاع العام”.

وأوضح الشهبي “أن مشروع القانون 45.13، تمت برمجته خلال عهد الحكومة السابقة، وقدمه الحسين الوردي، وزير الصحة السابق، الذي كانت وظيفته التخدير والإنعاش، فكان يخدر الشعب المغربي كاملا، موهما الجميع أن القانون 131.13 سيحل مشاكل المنظومة الصحية، بينما كان هدفه تمرير القوانين التي يشاء،ببراعة، والتي لا تصب أبدا في صالح المواطن”، مضيفا أن “خطورة هذا القانون تتجلى في منح مهنيي النظارات صلاحية إجراء فحوصات طبية للمواطنين، التي هي من اختصاص الطبيب المكون لسنوات في هذا المجال فقط، بينما يقتصر تكوينهم على سنتين بعد الباكلوريا، وأحيانا دون التوفر على باكلوريا، عن طريق ولوج معاهد خاصة، تمنح ديبلومات غير مؤهلة، ضبطتها النقابة الوطنية للنظاراتيين، بالتالي فالمسألة خطيرة إذ يوهمون المواطن أنهم يقومون بفحص، في حين أنه جزء بسيط من الفحص، وكمثال على ذلك، قد يتمتع الشخص بقياس 10 على 10 في الحدة البصرية، لكنه يشكو من تورم في الدماغ، لن يتمكن النظاراتي من اكتشافه، لذا فالمشكل يهم المواطن أساسا، الذي يعتبر الحلقة الضعيفة في الموضوع”.

وفي السياق ذاته، أكد الشهبي “أن هناك تضليلا للحكومة والبرلمانيين، الذين تفاجأ عدد منهم من عدم إشراك أطباء العيون، الأقرب إلى المواطن، في سن قانون بتعلق بمجال تخصصهم”، داعيا مجلس المستشارين إلى عدم التصويت وإعادة النظر في مشروع القانون 45.13، الذي تمت برمجته أثناء عطلة البرلمان لتسريع مروره، منبها إلى المخاطر الكبيرة التي ستترتب عن المصادقة عليه، إذ أن الهدف من الفحوصات التي يجريها النظاراتيون، هو مالي محض، ويتعلق بالجدول الوطني، والتأمين الذي لم يعد يغطي النسبة التي يربحونها من النظارات المباعة، ما جعلهم يقررون استرجاع أموالهم عن طريق تقديم الفحوصات، دون اهتمام بصحة المواطن، مقارنين تكوينهم بتكوينات موجودة في أوربا، في حين لا يتوفرون على المؤهلات العلمية، أو التكوين للقيام بذلك، ناهيك أنه يمنع على الشركات المتخصصة بيع الآلات والتجهيزات واللوازم المتعلقة بالمهن المنصوص عليها في هذا القانون، لغير المرخص لهم “.
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق