fbpx
الأولى

إفلاس مستثمرين بسبب الشباك الوحيد

منعشون يبيعون مشاريعهم وآخرون يطرقون باب القضاء لفك أسر ملفات في الرفوف لسنوات

بدأ مستثمرون إجراءات مقاضاة مجلس البيضاء أمام المحكمة الإدارية، بسبب ما اعتبروه شططا في السلطة من قبل القائمين على الشباك الوحيد، وما تكبدوه من خسائر جراء تأخر كبير في مسطرة التأشير على رخصهم، التي تجاوزت بعضها عتبة ثلاث سنوات في رفوف دار الخدمات.

وعلمت “الصباح” أن مستثمرا أعلن إفلاس شركته في مواجهة البنوك بعد تأخر لجنة المشاريع الكبرى في التأشير على ملفه أكثر من 12 شهرا، وعدم تمكنه من إيجاد مشتر يغامر بشراء مشروع معلق على المجهول، دون يحصل على تعليل بخصوص “فيتو” يرفعه في وجهه أحد أعضاء اللجنة المذكورة.

وفي الوقت الذي تسلل فيه اليأس إلى الكثيرين، رفض منعشون منطق السلطة التقديرية الفضفاضة التي يتمتع بها أعضاء خالدون في اللجنة المذكورة، لا يخضعون لأي نوع من الرقابة ولا يطولهم مبدأ دورية التغيير في مناصب المسؤولية، إذ يكفي أن يتشبث عضو برأيه حتى يحكم على المشروع بالإعدام.

ولم ينف مستثمرون ومنعشون شبهة الابتزاز في وصف ما يتعرضون له، مستغربين كيف يحرمون من الرخص رغم حصولهم على أغلب تأشيرات الأعضاء، إذ يكفي أن تمتنع جهة ما عن التوقيع أو تتشبث بطلبات التأجيل لكي يتم رهن الملف للمجهول.

ولم يجد خطاب العرش آذانا صاغية في دار الخدمات، إذ مازال الشباك الوحيد بالبيضاء بعيدا كل البعد عن التوجه الملكي نحو تحديد أجل شهر للرد على طلبات الرخص، وعلمت “الصباح” أن ممثل الوكالة الحضرية بلجنة الترخيص يصر على تجميد الملفات التي تجاوز أغلبها ثمانية أشهر من الانتظار على الرفوف، إذ يشتكي المستثمرون من كثرة التأجيلات والغيابات.

وتسبب انتظار تأشيرات المتدخلين في تعطيل مفعول الرقمنة، ناسفا أهم مكتسبات المرسوم رقم 2.13.424 المتعلق بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل و شروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها.

ولم تحرك سلطات الوصاية ساكنا للإفراج عن الملفات المحتجزة في دار الخدمات رغم أن قانون ضابط البناء العام أوجب أن تمارس الجماعات والإدارات والمؤسسات العمومية اختصاصاتها، في إطار احترام الآجال المحددة بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، من أجل تسليم الرخص ورخص السكن وشهادات المطابقة.

وخاب أمل أصحاب المشاريع في إعمال المقتضيات القانونية القاضية بأنه في حال رصد تأخير عند دراسة ملفات طلبات الرخص أو عند منحها، يقوم عمال العمالات والأقاليم بتوجيه وحث الطرف أو الأطراف المعنية بذلك، على ضرورة التقيد بالقوانين والأنظمة المعمول بها داخل أجل يتم تحديده لهذا الغرض، مع العمل على اتخاذ التدابير اللازمة في حال استمرار التأخير.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى