fbpx
وطنية

“ريع” مناولة في التكوين المهني

المالية تدقق في القفز على وثائق إدارية ومحاضر تسليم خدمات وأشغال

كشفت تسريبات من مجريات عمليات تدقيق مفتوحة من قبل المفتشية العامة للمالية، عن اختلالات خطيرة في صفقات مناولة وطلبات تزود وخدمات فرعية، فوتها مكتب التكوين وإنعاش الشغل إلى مستفيدين، في إطار مساطر تفاوضية مباشرة، بعدما رفض خازن المالية التأشير على متأخرات لفائدة مقاولات، إلى حين انتهاء الافتحاص المالي وتوصله بوثائق لتبرير نفقات.

وأفادت مصادر مطلعة تورط مسؤولين في مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في تفريخ صفقات فرعية، على مقاس مقاولات صغيرة، موضحة أن التدقيق كشف عن شبهات تلاعبات في صياغة طلبات عروض، وإعداد دفاتر شروط خاصة، ما سهل تمرير صفقات صيانة وإنجاز أشغال طارئة عن طريق المناولة، مشددة على فتح مفتشي المالية محاضر تسليم خدمات في هذا الشأن، ومطابقتها مع مضامين وثائق جرد وتقارير افتحاص محاسباتي داخلية.

وأكدت المصادر في اتصال مع “الصباح”، ضبط حالات عدم وفاء مقاولات بالتزاماتها في سياق صفقات مناولة، بسبب صعوبات مالية، مشددة على عودة المفتشين إلى ملفات الصفقات المذكورة، للتثبت من التزام إدارة المكتب بالمساطر الاحترازية الواردة في المرسوم 2.12.349، المتعلق بالصفقات العمومية، خصوصا ما يتعلق بشهادات إبراء الذمة الضريبية، منبهة إلى أن مقاولات بعينها قفزت على شروط التخصص، وأنجزت أشغالا لفائدة المكتب، ضمن اختصاصات مختلفة، همت الصباغة والتعدين والنجارة.

وامتدت عمليات التدقيق إلى البحث في تورط إدارة مكتب التكوين المهني السابقة، في طلبات للاستفادة من تمويلات غير مبرمجة، وتجاوز التكاليف المخصصة لمشاريع، إذ شددت المصادر ذاتها، على رفض خازن المالية على التأشير عليها، وطلب الملفات التقنية والإدارية المرجعية الخاصة بمقاولات مستفيدة من صفقات مناولة، لغاية الإفراج عن متأخرات لفائدتها.

وأظهرت المعلومات المتوفرة، تواتر ورود اسم شركة في المنطقة الصناعية بالنواصر، ضواحي البيضاء، ضمن قوائم المستفيدين من صفقات المناولة الخاصة بمكتب التكوين المهني، إذ فتحت عناصر المفتشية العامة للمالية محاضر تسليم أشغال، وراجعت فواتير صادرة عن الشركة المذكورة، لغاية مطابقتها مع محاضر التسلم وتقارير مديرية الافتحاص والمراقبة والتدبير بقطب التوجيه في المكتب، ليتضح وجود ثغرات في توثيق وتتبع سير الأشغال والضبط المحاسباتي للتزود بمنتوجات، وتدبير نقلها من مصنع الشركة إلى مستودعات التخزين.
وتوجهت أبحاث مفتشية المالية، استنادا إلى إخباريات مجهولة المصدر، إلى البحث في صحة وجود علاقات مشبوهة بين مسؤولين بمكتب التكوين المهني وسماسرة، سهلوا حصول مقاولات على صفقات مناولة، وتجاوز شروط الجودة في محاضر تسلم، مؤكدة أن عيوبا في أشغال ومنتوجات أسقطت من المحاضر المذكورة.

وطلبات المفتشية من إدارة مكتب التكوين المهني تبريرات حول إقصاء مقاولات من صفقات، بسبب تخصصها في إنتاج أنواع معينة من التجهيزات دون أخرى، وتجاهل ملفات شهادات خبرة مرجعية تقدمت بها حول مشاريع أنجزتها، إضافة إلى عينات وتقارير تقنية، تم التنصيص عليها في دفاتر الشروط الخاصة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى