fbpx
ملف الصباح

الطـلاق … آخـر عـلاج العجز الجنسي

جلسات استماع لزوجات فضحت عيوب الشباب وفاعلات حذرن من تفشي الظاهرة

لم يعد العجز الجنسي يقتصر على كبار السن، بل صار “لعنة” تصيب حتى الشباب وبنسب مخيفة، أسبابه عديدة تعود إلى عوامل نفسية واقتصادية واجتماعية، والنتيجة ارتفاع حالات الطلاق في صفوف الأزواج الشباب.

صحيح أن طلاق الشقاق سمح للزوجة بعدم الكشف عن سبب طلب طلاقها من زوجها، تفاديا لأي إحراج، لكن خلاصة جلسات الاستماع إلى زوجات شابات بمقر عدد من الجمعيات النسائية، تدعو إلى دق ناقوس الخطر بسبب هذه الظاهرة المخيفة.

توضح  لبنى الصغيري، محامية بهيأة البيضاء وناشطة بجمعية نسائية، هذا المعطى أكثر، إذ تؤكد أن أمام قضاء الأسرة أو داخل مكاتب المحامين، يتم كتمان هذا الأمر من قبل الزوجات، ربما لأنهن يرفضن فضح أزواجهن والكشف عن الجحيم الذي عشن فيه، لكن بمقرات جمعيات نسائية تفاجأت كما باقي الفاعلات الجمعويات إلى مدى الخطورة التي صار يشكلها هذا الموضوع، فعدد كبير من الزوجات الشابات، يشتكين من العجز الجنسي لأزواجهن، ويتمسكن بطلب الطلاق، رغم عرضهن على طبيب نفسي تابع للجمعية من أجل تصحيح هذا الخلل.

أغلب الأزواج المتهمين بالعجز في مقتبل العمر، تقول الصغيري، ما يعني أن هذه الظاهرة لم تعد محصورة على كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، مرجحة سببها إلى ظروف العمل والأزمات الاقتصادية، ما تسبب في إجهادهم وفقدانهم الرغبة في معاشرة  زوجاتهم.

وشددت المحامية على أن العجز الجنسي، يولد ظواهر عديدة، بداية في ممارسة الزوج العنف ضد زوجته لإخفاء إصابته بالعجز، إذ قد يكون العنف لفظيا ومعنويا، وقد ينتهي بالضرب والجرح الخطيرين والقتل في بعض الأحيان.
كما يدفع العجز الجنسي الأزواج إلى التورط في الخيانة الزوجية، سواء من قبل الزوج بهدف الشعور بنشوة الانتصار والقوة على شريكته، أو من قبل الزوجة التي تجد ضالتها في شخص آخر لتلبية رغبتها الجنسية.

الإحراج

يبقى أهم ظاهرة قانونية، حسب لبنى الصغيري، الطلاق، مشددة على أن مدونة الأسرة الحالية، جنبت الزوجة الإحراج في طلب الطلاق بسبب العجز الجنسي عبر إجراء طلاق الشقاق، الذي يعد أكثر نجاعة، ووسيلة لتفادي فضح أسرار العائلات، من خلال إخفاء عجز زوجها الجنسي، وتبرير طلب طلاقها إلى وجود سوء فهم أو أنه يهملها جنسيا، تفاديا لأي رد من قبل الزوج قد يصل إلى حد حرمانها من الإنفاق عليها وأبنائها، عكس المدونة القديمة، التي كانت تجبر الزوجة على تبرير طلب الطلاق، ما بين إهمال الزوج الإنفاق عليها أو وجود ضرر، والذي تدخل ضمنه معاناة الزوج عجزا جنسيا.

وتوضح المحامية الصغيري، أنه في حال تمسكت الزوجة بطلب الطلاق، تصطدم بمجموعة من المساطر المعقدة، من قبيل عرض الزوج على الخبرة الطبية، وفي حال أكد الطبيب المشرف على أن الزوج يمكنه استعادة نشاطه الجنسي بعد سنة، يرفض القاضي إصدار حكم الطلاق ويطلب من الزوجة العودة إلى المحكمة بعد سنة للنظر في ملفها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق