ملف الصباح

الدفاتر العسكرية للمفقودين تفيد تنقلهم عبر عدة ثكنات

في الوقت الذي تلح فيها الدولة على أن عدد مفقودي الصحراء لا يتجاوز 452 مفقودا، فإن الجمعية …تشير إلى وجود أزيد من 700 مفقود مستندة في ذلك إلى تقارير فروعها في مختلف مناطق المغرب، ومعتبرة أن إحاطة العدد بالغموض هو واحد من تجليات سياسة التعتيم التي تمارسها الدولة على ملف المفقودين .  وقالت الجمعية ذاتها إن وضعية المفقود في منزلة بين المنزلتين (حي-ميت) ما أفرز اضطرابات نفسية خطيرة في صفوف زوجاتهم وأبنائهم، وما نتج عن ذلك من حرمان الأسر من تعويضات التأمين بعد إخبارهم باستشهاد ذويهم بتاريخ فاتح يونيو 2001 بمخيمات تندوف. ومن جملة الخروقات أيضا الذي شابت ملفات المفقودين، تسليم شهادات وفاة تفيد أن المنية وافتهم في مناطق نفوذ مغربية أثناء مزاولة مهامهم العسكرية، رغم إعلان الدولة لفقدانهم أكثر من عشرين سنة، وهو ما يفرض، حسب الجمعية ذاتها، طرح عدة تساؤلات ساخرة من قبيل: أين كان هذا الجندي؟ وهل كان فارا من صفوف الجندية؟ وهل كان محكوما بالمؤبد وتوفي بالسجن؟ أم فضل عن طواعية التواري عن الأنظار حتى وافته المنية وتم  تحديد هويته بعد العثورعليه؟   وهي تساؤلات إجابتها تأتي سياسية في أغلب الأحيان. وقالت الجمعية أيضا إن الدفاتر العسكرية لهؤلاء المفقودين تتضمن معلومات مغلوطة تفيد أنهم تنقلوا عبر العديد من الثكنات داخل المغرب رغم إعلان الدولة لفقدانهم أكثر من عشرين سنة. وعرف تقرير الجمعية ذاتها المفقودين بمواطنين مغاربة انخرطوا في صفوف القوات المسلحة الملكية للدفاع عن حوزة التراب الوطني، وشاركوا في المعارك الحربية ضد جبهة بوليساريو صنيعة الجزائر، وفقد منهم الكثير بسبب لغم أرضي، أو قذيفة من السلاح الثقيل حولت أجسادهم إلى أشلاء استحالت معها إمكانية التعرف عليهم، أو كانوا من المعطوبين الذين أسروا ووافتهم المنية في الطريق نحو تندوف وألقى بوليساريو جثتهم في الصحراء لتبقى عرضة لهوام الصحراء ووحوشها، أو أسروا في غفلة منهم  في مواقع مختلفة، وبالتالي لم يعرف لهم مصير وتكتم العدو على هويتهم، مازال مصير العديد منهم مجهولا.
ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق