fbpx
تقارير

الجمارك تحجز على معشرين

باشرت مصالح المراقبة والتحصيل التابعة للإدارة العامة للجمارك تنفيذ حجوزات على حسابات بنكية لمعشرين في منافذ حدودية مختلفة بالمملكة، بعد استكمال مساطر مراجعة في حقهم، همت عمليات تصفية جمركية تعود إلى سنوات طويلة، إذ تمت مطالبة هؤلاء المعشرين بأداء مبالغ تصفية تكميلية عن عمليات تعشير.

وتسببت عمليات التحصيل في تجميد نشاط شركات تعشير، بسبب قيمة المبالغ التي تمت المطالبة بها، وتضرر معاملاتها المالية بعد تركيز الحجوزات على أموالها السائلة، من خلال لجوء مصالح التحصيل الجمركي إلى الإشعار للغير الحائز (ATD)، علما أن المراجعات هم أغلبها عمليات تعشير أنجزت خلال أربع سنوات الماضية.

وتحرك مراقبو الجمارك للحجز على حسابات معشرين بعد مراجعة واسعة لمعاملاتهم، رصدوا خلالها حالات تلاعب في تصريحات وتحديد قيمة سلع، ضيعت على الخزينة مبالغ مالية مهمة، إذ امتدت مهام التدقيق إلى مراقبة طرق معالجة ملفات تصفية جمركية، ومدى التزام بعض المفتشين الجمركيين بالقانون خلال تدبيرها.

وتنسجم المراجعات الموجهة إلى المعشرين مع مقتضيات مدونة الجمارك، تحديدا الفصلين 87 و88، اللذين يعتبران المعشر والمستورد أو المصدر، مدينين متضامنين، ذلك أن المحاسب العمومي لدى إدارة الجمارك ملزم باستخلاص الديون العمومية، وبالتالي يتوجب على القباضات الجمركية تنفيذ القانون، وتحصيل ديون المعشرين عن عمليات التصفية.

ولا يفيد أجل التقادم بسقوط المسؤولية عن المعشرين بعد انتهاء أجل أربع سنوات من تاريخ إنجاز عملية التخليص الجمركي، وفق الفصل 99 مكرر من مدونة الجمارك، ذلك أن هذا المفهوم القانوني يعتريه الوقف والقطع، وبالتالي يمكن للإدارة أن تتدخل في أي وقت، من أجل قطع التقادم، والمطالبة بديونها.

وقيدت مذكرة لمدير عام إدارة الجمارك صادرة في 2002، إخضاع المعشرين والمستوردين والمصدرين للمراجعات داخل أجل لا يتعدى شهرين وستة أشهر من تاريخ تسجيل التصريح الجمركي، فيما أكد الفصل 20 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، على أنه لا يمكن فرض زيادات على القيمة إلا في حالات محددة بمقتضى القانون، مشددا على أن الأمر يتعلق بعملية تحصيل غير مدروسة، تحمل المعشرين مسؤولية اختلالات عمليات تصفية قديمة، تعتبر الإدارة مسؤولة عن التقصير في مراقبتها.

ب . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى