تقارير

حماية المعطيات تستنفر عبد النباوي

استنفرت حماية المعطيات الشخصية محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، الذي عقد الاثنين الماضي، لقاء مع عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، حول القضايا المتعلقة بموضوع التتبع واليقظة اللازمين للتطبيق الفعلي لمقتضيات القانون 08-09 من أجل حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحياة الرقمية للمواطنين.

وأكد عبد النباوي خلال اللقاء على إحداث وحدة مختصة داخل النيابة العامة لمعالجة الملفات المحالة على المحاكم من قبل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مشيرا إلى أهمية التعاون بين المؤسستين، لأجل التطبيق السليم للقانون.

وأوضح بلاغ أصدرته اللجنة الوطنية عقب اللقاء أن المسؤولين تدارسا أيضا تعزيز سبل التعاون بين المؤسستين، من أجل ترسيخ ثقافة حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية وحماية الهوية الرقمية، في ظل التطور المستمر لتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف البلاغ أن المسؤولين عملا على وضع خطة طريق للتعاون، تتضمن وضع آلية من أجل تتبع الملفات المحالة على النيابات العامة، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة مختلف المتدخلين في منظومة حماية الحياة الخاصة لضمان التطبيق الفعال لمقتضيات القانون 08-09. كما تتضمن الخطة مواكبة النيابة العامة في ملاءمة عملها مع أحكام القانون 08-09، ومواكبة مصالح اللجنة الوطنية من قبل مصالح رئاسة النيابة العامة قصد ملاءمة محاضر وتقارير اللجنة مع قواعد الإجراءات الجنائية.

وأشار البلاغ أنه تم التأكيد على أهمية إحداث وحدة مختصة داخل النيابة العامة، تعنى باستقبال ومعالجة الملفات المحالة على المحاكم من قبل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وسبق لمحمد عبد النباوي، الوكيل العام لمحكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن أكد على أن التطور التكنولوجي، الذي يعرفه العالم أصبح يثير الكثير من النقاشات القانونية والفقهية، خاصة في الشق المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، موضحا في كلمته في اليوم الدراسي حول “دور النيابة العامة في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”، الذي نظم أخيرا بمراكش أن التطور التكنولوجي رافقه ظهور مخاطر جديدة، ارتبطت أساسا بالتماس الملحوظ بينه وبين مستوى الاتصال عن بعد من جهة وتهديد الحق في الخصوصية من جهة أخرى، على نحو فرض توسيع نطاق حماية الحياة الخاصة، إذ بالإضافة للحماية الكلاسيكية لحرمة المسكن وسرية المراسلات، ظهرت حقوق جديدة من قبيل الحق في الصورة والحق في النسيان والحق في عدم الاتصال، والحق في حماية المعطیات ذات الطابع الشخصي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعالجة معطیات ذات طبیعة حسّاسة كالمعتقدات والآراء الدینیة والفلسفیة والتوجهات السیاسیة والبیانات الصحیة والنفسیة للأفراد.

وأوضح الوكيل العام أن الدينامية التي يعرفها المغرب في المجال الحقوقي بما يشمله ذلك من حماية للحياة الخاصة للأفراد، لا يمكن أن تحقق النتائج المرجوة منها، ما لم تواكب السياسة الجنائية باقي السياسات العمومية الرامية إلى توفير الحماية الكافية للحياة الخاصة للأفراد، مشيرا إلى أن رئاسة النيابة العامة جعلت من أولوياتها حماية حقوق الأفراد والجماعات ووضعت برنامجا لتفعيل القانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إذ تم تعيين نائب بكل محكمة مختص بهذا النوع من القضايا، كما تم العمل بتنسيق مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على تنظيم يوم دراسي، سيكون مناسبة لتحسيس قضاة النيابة العامة بأهمية تفعيل القانون 09.08، والوقوف على نتائج تطبيقه والإشكالات القانونية الناجمة عن أحكامه، وتبادل وجهات النظر حول سبل التطبيق الفعال للقوانين ذات الصلة بحماية الحياة الخاصة للأفراد.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق