وطنية

ترتيبات لطرد شركات التدبير المفوض

الداخلية والطاقة والمعادن تدرسان مشروع وكالات جهوية لتوزيع الماء والكهرباء

أفادت مصادر أن لجنة مشتركة بين وزارتي الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة والداخلية تدرس مشروعا من أجل إحداث وكالات جهوية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير. وأوضحت مصادر أن الاحتجاجات التي عرفتها بعض المدن ضد الشركات المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، دفعت الحكومة إلى التفكير في إلغاء هذا النموذج المتبع في عدد من الجماعات الترابية وتعويضه بنظام جديد يقضي بإحداث وكالات جهوية سيعهد إليها تدبير القطاع، بدل اللجوء إلى شركات خاصة، أجنبية في الغالب، أشعلت تسعيرتها احتجاجات عديدة.

وسيضم الموزع الجهوي، الذي سيتم إحداثه، المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والموزعين وفاعلين آخرين سيتم تحديدهم في القانون الأساسي لهذه المؤسسات الجديدة. وسينطلق العمل بها، في مرحلة أولى، في الجهات والمناطق التي يتدخل فيها فاعل واحد، إما المكتب أو الوكالات أو الشركة المفوض لها، على أن يتم تعميم التجربة بالتدريج على مناطق أخرى.

وتسعى الحكومة من إنشاء وكالات جهوية إلى ضمان عدم حدوث أي إخلالات في ما يتعلق بسعر بيع الماء والكهرباء والتطهير، كما أن تولي هذه الوكالات مهمة التوزيع من شأنه أن يقلص الأسعار، بالنظر إلى أن حلول هذه الوكالات مكان الشركات الخاصة سيقلص من هامش التوزيع الذي تحصله الوحدات المفوض لها تدبير القطاع.

وتشتكي أسر عديدة من ارتفاع ملحوظ لفاتورتها الشهرية، إذ تصل الزيادة في بعض الحالات إلى 40 %، ما دفعها إلى الخروج إلى الشارع من أجل التنديد بهذه الزيادة. كما أن العلاقة بين السلطة المفوضة والشركات المفوض لها يكتسيها الغموض، ما تنشأ عنه خلافات بين الطرفين.

واعتبر متتبعون أن هذه الخطوة تعتبر توطئة من أجل إلغاء عقود التدبير المفوض الحالية وتعويضها باتفاقيات جديدة أكثر صرامة في مراقبة الشركات المفوض لها، في حين لن يتم التجديد للشركات التي انتهت العقدة التي تربطها مع الجماعات الترابية، والعمل على إنشاء شركات جديدة مختلطة، على غرار تجربة شركات التنمية المحلية.

وما يزال المشروع، حاليا، في طور الدراسة، إذ يتعين الاطلاع على مختلف التجارب الدولية في هذا المجال واختيار الأمثل منها للمغرب، ثم إعداد النصوص التشريعية الخاصة بهذه الوكالات، قبل مناقشتها في البرلمان والمصادقة عليها. وسيتطلب الأمر ما لا يقل عن سنتين على الأقل قبل خروج المشروع وتنفيذه على أرض الواقع.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق