وطنية

سرقة مشاريع كبرى بين الجهات

رئيس الجهة الشرقية يتهم الحكومة بتهريب استثمارات من المناطق الحدودية المهمشة

فجر عبد النبي بعوي، رئيس جهة الشرق، فضيحة سرقة مشاريع كبرى بين الجهات، متهما الحكومة بتهريب استثمارات من المناطق الحدودية المهمشة والتي تعاني أصلا بسبب تداعيات الحرب على التهريب والاقتصاد السري.

واتهم بعوي الحكومة بتهميش الجهة التي يرأس مجلسها في عملية توزيع حصص المشاريع الكبرى، مؤكدا إعمال الحسابات السياسية في اقتسام كعكة الاستثمارات الخارجية، ضاربا المثال على ذلك بالتحركات المكثفة التي نجحت في نقل استثمار لمجموعة «كواساكي» العملاق الياباني في مجال صناعة الإسمنت وتصنيع الآليات المستعمل في المقالع ومعدات الحفر في المناجم.

ولم يجد القيادي في «البام» بدا من كشف المسار السري للمشروع المهرب، معتبرا أن ملف جهة الشرق كان الأحسن وقدم كل التحفيزات الممكنة الاستثمار المشروع، ورغم ذلك حرم منه الشريط الحدودي الممتد من السعيدية إلى فكيك، الذي يعاني سكانه منذ إغلاق الحدود المغربية الجزائرية سنة 1994، ركودا تجاريا واقتصاديا ملحوظا.

ورغم تشديد الإجراءات لمنع التهريب وارتفاع نسبة البطالة إلى درجة أن أصبحت الجهة ترزح تحت وطأة شبح شلل اقتصادي وشيك ، أطلق المجلس مشاريع توجد قيد الإنجاز، كما الحال بالنسبة إلى ملعب الناظور الكبير، وتعميم خدمات سيارات الإسعاف وحافلات النقل المدرسي، واستفادة 14 جماعة من المشاريع الطرقية، وانجاز الطريق السريع الرابط بين كرسيف وميناء الناظور، ومستشفى ببني أنصار، وتهيئة الصرف الصحي بأحياء الناظور.

ولتعويض المشاريع المنقولة وقعت الجهة العشرات من اتفاقيات الشراكة، كما هو حال تلك الموقعة مع «شركة الكرامة» لإحداث وحدات صناعية في قطاع النسيج، وإحداث أزيد من 1000 منصب شغل لممتهني التهريب المعيشي، إذ كشف بعوي أن المشروع موضوع الاتفاقية الذي تزيد تكلفته الإجمالية عن 900 مليون درهم، ستنتهي أشغال إنجازه بداية يوليوز المقبل.

ويعتبر رئيس جهة الشرق أن النجاح الذي يعرفه الميناء التجاري ببني أنصار «هو نتاج لمجهودات المجلس، وولاية الجهة، وعمالة إقليم الناظور، وإدارة الجمارك، وعدد من الشركاء الآخرين، مشيرا إلى أنه تم إنجاز 11 رحلة بالميناء التجاري انطلقت بـ 10 حاويات، في حين وصلنا اليوم إلى 79 حاوية في كل رحلة، على أمل تحقيق أزيد من 250 حاوية شهريا».

ووقعت الجهة في أكتوبر الماضي اتفاقية شراكة وتعاون مع شركة «المغرب كمباني ميد شيبين» تتوخى تنمية النشاط التجاري بميناء أبني أنصار عبر تعزيز النقل البحري لسفن شحن الحاويات وحددت الاتفاقية شروط الشراكة والتعاون بين الجهة والشركة من أجل تشجيع المقاولات بالجهة على التصدير والاستيراد، من خلال تنظيم رحلات منتظمة لسفن شحن الحاويات التابعة للشركة من وإلى ميناء بني أنصار.

وأشارت مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول الحسابات الجهوية، إلى أن مساهمة الجهة الشرقية 4,8 في المائة، في حين وقفت جهة درعة تافيلالت عند عتبة 2,6 في المائة، وتجاوزت جهات الجنوب الثلاث نسبة 4,1 في المائة، منبهة إلى ازدياد حدة الفوارق بين الجهات من حيث توفير الثروات، حيث انتقل متوسط الفارق المطلق بين الناتج الداخلي الإجمالي لمختلف الجهات ومتوسط الناتج الداخلي الإجمالي الجهوي من 56,8 مليارا إلى 58,1.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق