الرياضة

رونار يخرج عن صمته

قال إن المنتخب ليس مرشحا لنيل «كان 2019» وإنه شعر بالإحباط لعدم تنظيم المسابقة
كشف الناخب الوطني هيرفي رونار، عن معطيات جديدة وعديدة في حوار مع صحيفة «جون أفريك»، أهمها أهداف المنتخب الوطني في كأس إفريقيا الصيف المقبل بمصر، ورأيه في تراجع المغرب عن تنظيم النسخة المقبلة، ثم مستقبله مع الأسود بعد «الكان».
ولم يكتف رونار بهذا القدر، بل تحدث عن مساعده باتريس بوميل وطبيعة العلاقة بينهما، كما تحدث عن الفرق بين اللاعب المحلي الذي ينشط بالبطولة الوطنية اتصالات المغرب، واللاعبين المحترفين وسبب اعتماده على الممارسين بأوربا أكثر من أي دوريات أخرى.

“الكان”… الأسود ليسوا مرشحين

يعرف هيرفي رونار أن المغاربة والجامعة الملكية لكرة القدم، لا يرون في منافسة كأس إفريقيا المقبلة، سوى فرصة حقيقية من أجل الفوز بالكأس للمرة الثانية في تاريخ المنتخب، خاصة بعد تألق الكرة المغربية قاريا في الفترة الأخيرة، وضمان الأسود التأهل إلى كأس العالم روسيا 2018 لأول مرة منذ 20 سنة.
واعترف رونار في الحوار مع الصحيفة، أن المنتخب سيسافر إلى مصر بأهداف، لكنه رفض القول إنه من بين المرشحين لنيل اللقب، مضيفا أنه سيكون من بين المنتخبات القوية التي ستحاول تقديم مستوى جيد ونتائج مشرفة.
واختار رونار منتخبي مصر والسنغال، على اعتبار أنهما المرشحان لنيل اللقب، فيما تأتي بعدهما منتخبات كوت ديفوار والمغرب الجزائر وتونس.
وقال رونار، «لا يمكنني القول إننا سنذهب إلى مصر للتتويج باللقب. المنافسة ليست سهلة وسننافس فرقا قوية تملك إمكانيات هائلة. لن نلعب المنافسة على أرضنا وستكون مهمتنا صعبة. سنعرف مدى حظوظنا بعد قرعة الدور الأول في 4 أبريل المقبل».

مستاء من عدم تنظيم المسابقة

اعترف هيرفي رونار أنه استاء عند علمه بعدم ترشح المغرب لتنظيم كأس إفريقيا 2019، خاصة أن الجميع كان ينتظر تنظيم البطولة بالمملكة، بعد سحبها من الكامرون بسبب عدم جاهزيتها.
وقال رونار «عند سماعي خبر سحب التنظيم من الكامرون، اعتقدت أن المغرب من بين البلدان القليلة التي يمكنها تنظيم المسابقة ب 24 منتخبا، بما يتوفر عليه البلد من إمكانيات هائلة. في النهاية لم تقدم المملكة ملف ترشحها، وشعرت بالاستياء جراء ذلك، لأن تنظيم «الكان» أمام جماهيرنا سيكون رائعا».
وأوضح رونار في الحوار نفسه، أن حتى الجماهير انتظرت تنظيم البطولة القارية بالمغرب، قبل أن تفاجأ بعدم ترشح المملكة، مشيرا إلى أنه ليس من يقرر في هــذا الشأن في النهاية.
لهذا السبب اختار المغرب

تطرق رونار في الحوار إلى سبب اختياره تدريب منتخب المنتخب المغربي، بعدما نجح رفقة زامبيا وكوت ديفوار وفاز معهما بكأس إفريقيا للأمم.
وقال رونار إن اختيار تدريب الأسود كان تحديا بالنسبة إليه، لمعرفة قدراته في تدريب منتخب بشمال إفريقيا، والذي يختلف عن منتخبات القارة الأخرى.
وأوضح رونار «أردت اختبار قدراتي التدريبية للمنتخبات بشمال إفريقيا. المغرب مختلف عن المنتخبات الإفريقية التي دربتها في السابق، إذ أن هناك ثقافة أخرى وبيئة جديدة وشغفا كرويا حقيقيا للجماهير».
وأضاف رونار أن الشعب المغربي كان متعطشا للإنجازات والألقاب، سيما أن الأسود لم تحقق أي نتيجة جيدة منذ وصولها إلى نهاية كأس إفريقيا 2004 بتونس، والتي خسرتها أمام المنتخب المستضيف للدورة بهدفين لواحد.

أهدافنا تحققت

اعتبر رونار أنه حقق جل الأهداف التي تعاقد بسببها مع الجامعة الملكية لكرة القدم، قائلا إن المسؤولين وفروا له كل الظروف المواتية، معترفا أنه يعمل في أجواء رائعة واحترافية.
وأوضح رونار في الحوار ذاته، أن المغرب يملك إمكانيات رياضية هائلة وذلك يسهل على الناخب الوطني عمله، إذ أن الأشغال بالمركز الرياضي بالرباط أشرفت على الانتهاء، ويعول عليه المدرب الفرنسي للتحضير لكأس إفريقيا.
وقال رونار «أعمل في ظروف جيدة، وأنا سعيد بما أتوفر عليه حاليا. سيكون لنا مركز رياضي بالرباط بمواصفات عالمية، سيمكننا من التحضير لبطولة كأس إفريقيا. لدي أيضا الحظ بالعمل مع طاقم تقني محترف ورائع، ثم لاعبين عالميين يمارسون في فرق كبيرة».
وأوضح الناخب الوطني أنه كان يمني النفس بتجاوز الدور الأول في مونديال روسيا، بعد المستوى الباهر الذي قدمه الأسود في مجموعة قوية، ضمت البرتغال وإسبانيا وإيران، مشيرا إلى أن المنتخب كان ضحية قرارات تحكيمية منعته من تحقيق التأهل إلى ثمن النهاية، خاصة في مباراتي البرتغال التي خسرها الأسود بهدف لصفر، وإسبانيا التي انتهت بالتعادل هدفين لمثلهما

لاعبو البطولة

قال هيرفي رونار إن النظرة إلى مجموعة المنتخب من الخارج، لن تمنحك الحقيقة كاملة، إذ ما يحدث في الداخل مختلف تماما.
وأضاف رونار أن اللاعبين يعيشون عائلة واحدة، ولا فرق بين من يمارسون بهولندا أو فرنسا، إذ يظهرون تشبعا بتقاليدهم وأصولهم المغربية داخل معسكرات الأسود.
وقال رونار «رغم عيش هؤلاء في أوربا، غير أن آباءهم علموهم الثقافة المغربية وضرورة الحفاظ على الأصل، علما أنهم يتكلمون العربية جميعهم. بعد ذلك هناك مجموعات كما يحدث في كل منتخبات العالم، إذ أن الممارسين في هولندا يتكلمون في ما بينهم أكثر والشيء نفسه بالنسبة للاعبين الآخرين الممارسين بفرنسا. المهم هو أن الأجواء رائعة داخل المنتخب».

بوميل كفؤ واحترافي

نوه رونار بمساعده باتريس بوميل، وقال إنه عرفه لأول مرة في دورة تكوينية للمدربين، وعرض عليه العمل معه لأول مرة عندما درب منتخب زامبيا في 2008، وكانت النتائج معه باهرة، بما أن المنتخب الزامبي حقق لقب كأس إفريقيا بعدها.
ورغم أن شخصيتهما مختلفة، غير أن رونار يرى في تعاونه مع بوميل أمرا مثمرا، وأنهما يشكلان ثنائيا متعاونا ومنسجما.
وقال الناخب الوطني «بوميل يتكلم أكثر مني، لكننا نتفاهم بشكل كبير حول مختلف القضايا. إنه مدرب كفؤ ورائع. سيأتي يوم سيدرب فيه فريقا أو منتخبا لوحده، وحدث ذلك عندما غادرت منتخب زامبيا إلى سوشو الفرنسي. إذا كنت رئيسا لاتحاد قاري، سأهتم حقا به لأنه رائع. لم أنس يوم تحدث كلود لوروا مع كالوشا بواليا عني، عندما كان رئيسا لاتحاد زامبيا لكرة القدم. لوروا كان يعتبر أن الوقت حان بالنسبة إلي من أجل تدريب منتخب قاري، وهذا ما حدث بعد ذلك.

مستقبل غامض

من خلال حديثه عن مستقبله التدريبي، أصر الناخب الوطني على أنه يملك عقدا احترافيا مع المنتخب الوطني إلى غاية 2022، وأنه درب في تسعة أماكن مختلفة، ومستعد لاكتشاف آخرين.
وقال رونار «فضلت دائما العمل على مشروع رياضي عوض البحث عن الأموال. وحتى لو منحوني مستقبلا عقدا ماليا كبيرا، سأفضل المشروع الرياضي الأهم. لا يهم إذا كان الأمر يتعلق بفريق أو منتخب. الأهداف بالنسبة إلي، أهم شيء».
إنجاز: العقيد درغام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق