fbpx
حوادث

تقنيون يتحفظون على ملف قطار بولقنادل

محام اشتغل سائقا للقطار 10 سنوات أحرجهم بأسئلته لهيأة المحكمة

تحفظ تقنيون بالمكتب الوطني للسكك الحديدية الثلاثاء الماضي، في الإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بحادث قطار بولقنادل، وكانوا يردون على هيأة المحكمة بالرفض في الجواب، وهو ما اعتبره محامون أن تحفظهم في الإجابة هو الخوف من عرضهم أمام المجلس التأديبي بمكتب القطارات، وأن المحكمة عليها التدخل لتوفير الحماية لهم قصد بلوغ الحقيقة.

والمثير في الجلسة أن محاميا من هيأة البيضاء اشتغل في وقت سابق سائقا للقطار مدة 10 سنوات، قبل أن يلتحق بالمحاماة، وينوب حاليا عن سائق القطار المعتقل، أحرج التقنيين بأسئلته بحكم إلمامه بالمعطيات التقنية والعلمية للقطارات، وكان يقدم أسئلة مهمة قصد الإجابة عنها لكن دون جدوى.

استمعت المحكمة إلى شهادة كل من سائق القطار 153 ورئيسه الذي مر من محطة بولقنادل في اتجاه طنجة، قبل مرور القطار المكوكي رقم 9 الذي انقلب بالمحطة، كما استمعت المحكمة إلى مهندس حول طبيعة علامات التشوير المكلفة بها شركة إسبانية، ورفض المهندس بدوره الكشف عن بعض المعطيات، مؤكدا أن الشركة الأجنبية المكلفة بالتشوير، هي التي تتوفر عليها ويصعب الولوج إلى هذه المعطيات.

وامتعضت هيأة الدفاع من أقوال الشهود، مؤكدة أنهم لن يستطيعوا قول الحقيقة وسيتبنون رواية المكتب الوطني للسكك الحديدية، في تحميل المسؤولية للسائق المعتقل، خوفا من عرضهم على المجلس التأديبي، فيما تدخلت المحكمة لضبط الجلسة وطالبت الدفاع بالتزام قواعد المحاكمة.

ولم تخرج تصريحات الشهود في تحميل سائق القطار المعتقل المسؤولية في عدم احترام لوحات التشوير والسرعة المسموح بها، مؤكدين أن سائق القطار لم يحترم السرعة القانونية في 60 كيلومترا في الساعة أثناء تغيير إبرة القطار على مستوى محطة بولقنادل، ومر بسرعة 158 كيلومترا في الساعة.

واستغرقت جلسة محاكمة سائق القطار المكوكي، الذي يتابع في حالة اعتقال احتياطي حوالي ست ساعات استمعت فيها المحكمة بإمعان إلى الشهود الثلاثة حول وضعية السكة، قبل مرور القطار المكوكي رقم 9 وعلامات التشوير بعد مرور القطار 153 المتجه إلى طنجة.

ورفضت المحكمة من جديد تمتيع السائق بالسراح المؤقت، مقابل كفالة مالية لإثبات الحضور، كما قدم نقيب ضمانة شخصية باسمه، لكن المحكمة أبقت عليه في حالة اعتقال، وحددت تاريخ 22 يناير الجاري موعدا لمواصلة الاستماع إلى باقي الشهود والمصرحين في النازلة.

يذكر أن حادث انقلاب القطار المكوكي رقم 9 الرابط بين البيضاء والقنيطرة انقلب في 16 أكتوبر من السنة الماضية، ما تسبب في وفاة 10 ركاب وجرح 122 بجروح متفاوتة الخطورة، وأحيل سائق القطار على النيابة العامة باعتباره الضحية 22 في الحادث، وبعد اطلاع ممثل النيابة العامة على محاضر البحث التمهيدي المنجزة من قبل فرق مختلفة للدرك الملكي بسلا مدعومة بالفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة لجهاز الدرك الملكي، تبين له شبهات قوية في تجاوز سائق القطار السرعة المسموح بها، وأمر بإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1 بسلا.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق