fbpx
مجتمع

بضائع تركية بفواتير مزورة

الجمارك رصدت مصدرين أتراكا يخفضون أسعار منتوجاتهم للتقليص من الزيادة في الحقوق الجمركية عليها

يدقق مراقبو إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في فواتير عدد من مستوردي الملابس التركية لوجود شبهات بالتلاعب فيها والتصريح بأثمان تقل عن الأسعار الحقيقية.

وأوضح مصدر أنه رغم إقرار حواجز جمركية على واردات الملابس التركية لحماية الصناعة الوطنية، فإن ذلك لم يكن له الأثر المطلوب، إذ ما تزال الملابس التركية تغرق الأسواق المغربية وتباع بأسعار أكثر تنافسية من المنتوجات المصنعة بالمغرب.

وأفادت مصادر “الصباح” أن المصدرين التركيين في مجال النسيج والألبسة تمكنوا من الحصول على دعم مقنع على شكل تخفيضات ضريبية من الدولة التركية من أجل التقليص من آثار التعريفة الجمركية التي أقرتها السلطات المغربية، أخيرا، في وجه واردات الألبسة من تركيا، إذ لم يكن لإجراء رفع الواجبات الجركية على واردات الألبسة من تركيا إلى 25 % والأثواب المستعملة في الأفرشة إلى 10 % أي أثر ملحوظا وما يزال تدفق الواردات التركية متواصلا. ودخل الإجراء حيز التنفيذ ابتداء من 8 يناير الماضي، إذ أصبح المستوردون يؤدون مبالغ إضافية. وجاء القرار استجابة لمطلب الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، التي دعت الحكومة إلى تفعيل المادة 17 من اتفاقية التبادل الحر بين المغرب وتركيا، التي تمنح إمكانية اعتماد إجراءات تقويم انتقالية، إذا كان من شأن المنتوجات المستوردة أن تضر بالصناعات المحلية.

لكن القرار لم يؤثر بالشكل المطلوب، لأن المصدرين الأتراك يستفيدون من مجموعة من الامتيازات التي تجعلهم في وضعية مريحة تمكنهم من تحمل هذه الزيادة، إذ يتوصلون بدعم قوي من الدولة التركية، سواء على شكل تحفيزات جبائية، أو دعم لأسعار المواد الأولية.

وأكد بعض المتعاملين مع شركات النسيج التركية أن المصدرين الأتراك وعدوهم بتحمل الزيادة في الواجبات الجمركية عوضهم، أي أنهم سيخفضون أسعار منتوجاتهم لتقليص انعكاسات رفع الواجبات الجمركية على أسعار الملابس والنسيج المستورد من تركيا.

وتدقق فرق الجمارك، حاليا، في الفواتير التي يتقدم بها المستوردون لاستصدار شهادة الاستيراد، ويستعين المراقبون الجمركيون بقاعدة بيانات الجمارك بعدد من الدول العربية والأوربية من أجل مقارنة الأسعار المصرح بها من قبل المستوردين المغاربة، مع الفواتير التي في حوزة إدارات جمارك بلدان أخرى، تخص المنتوجات ذاتها لرصد أي تلاعبات في الفوترة.

وأبانت التحريات الأولية أن الجمارك تمكنت من رصد بعض التلاعبات تهم فواتير أحد المصدرين الأتراك، إذ أن الأسعار المصرح بها لدى جمارك أحد البلدان العربية تختلف عن فواتيره المصرح بها لمصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالمغرب، ما يعزز فرضية التلاعب في الأسعار من أجل التقليص من انعكاس الزيادة في التعريفة الجمركية على واردات المغرب من الألبسة التركية. وتعتزم الإدارة توجيه إشعار للمستورد المعني بهذه الفواتير من أجل مراجعة الواجبات الجمركية التي يتعين دفعها، إضافة إلى الغرامات التي تفرض في مثل هذه الحالات.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى