fbpx
ملف الصباح

“اللهطة” الجنسية عند المغاربة

يوثقون لعلاقاتهم الجنسية على فيسبوك و واتساب ويمارسون زنا المحارم ويغتصبون في الحافلات والشارع العام

بعض المغاربة “ملهوطين” جنسيا. لا يختلف على ذلك اثنان، رغم جميع مظاهر النفاق الاجتماعي والتدين المزيف وادعاء العفة. المغاربة يضمرون في السر ما لا يظهرونه علانية، لأن معظمهم تربى على كبت مشاعره تحت مسمى “العيب” و”الحشومة”. أما حديث الجنس فمن “الطابوهات”، ومن المواضيع الممنوع الخوض فيها، وإلا دل ذلك على “قلة الترابي”، لذلك أطلقوا عليه “الكلام اللي ما مزيانش”، ولو أن الباحثين والعلماء يعتبرونه حاجة طبيعية لدى الإنسان، مثلها مثل الأكل والشرب والذهاب إلى المرحاض.

المغاربة، مثلهم مثل باقي الشعوب، يعشقون الجنس، لكن بعضهم لا يعبر عن ذلك صراحة لأنهم ينظرون إليه نظرة دونية وناقصة. وغالبا، المرأة التي تمارس الجنس مع زوجها أو خليلها تحاول أن تكون دائما سلبية وتحرص على أن تكبت رغباتها حتى لا يظن بها الطرف الآخر سوءا أو يتساءل في قرارة نفسه “لالة لالة وا فين تعلمتيه؟”. والرجل حين يمارس مع امرأته، يتعامل معها بأنانية ويعتبرها وعاء يفرغ فيه شهوته، لا غير، ونادرا ما ينظر إليها باعتبارها شريكة. لذلك، يظل المغاربة “ملهوطين” جنسيا، حتى ولو كانت ممارستهم للجنس منتظمة.

“اللهطة” على الجنس لدى بعض المغاربة تظهر أيضا من خلال الكم الهائل من “البارتاج” ل”الفيديوهات” الجنسية على “واتساب” وباقي وسائل التواصل الاجتماعي، (آخرها فيديو راقي بركان الذي تناقله المغاربة على نطاق واسع) وفي تبوؤ المغاربة مقدمة التصنيفات بين الشعوب الأكثر إدمانا على المواقع البورنوغرافية، حتى في رمضان، وفي “الفيديوهات” المباشرة على “فيسبوك” التي توثق لعلاقات جنسية كاملة، أحيانا بين زوج وزوجته، يمارسان علاقتهما الحميمية علانية في سبيل الحصول على أكبر عدد من “اللايكات” والشهرة المقرونة ب”الشوهة”، وفي قضايا زنا المحارم والاغتصاب، الذي أصبحوا يمارسونه في الحافلات والشارع العام، وفي الإقبال على الأدوية والمحفزات والأدوات الجنسية، التي أصبح الطلب عليها كبيرا على الأنترنت.

في هذا الملف، محاولة لرصد مظاهر هذه “اللهطة” الجنسية، معززة بالحكايات والملفات القضائية وبآراء المتخصصين في علم النفس والجنس، والباحثين في قضايا المجتمع، إضافة إلى عامة الناس.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى