fbpx
ربورتاج

عاهرات دبي… “الزمن دوار”

“قوادة” مغربية تكشف كيف يبعن أجسادهن للعامة بعد أن كان شيوخ الخليج يقايضونهن بـ”اللويز”

لا تحب بعض المغربيات في الخليج مثل هذه الربورتاجات حول بنات الليل المغربيات في دبي. يعتبرن أنها تسيئ إلى سمعتهن وسمعة وكرامة جميع المغربيات أينما وجدن. يفضلن أن يتحدث الإعلام عن الجانب الآخر من “العملة”، وعن مسار مغربيات استطعن بشهاداتهن وكفاءاتهن وتميزهن، أن يفرضن أنفسهن في بلد الشيخ زايد، لا بجمالهن وفتنتهن وقدرتهن الساحرة على إغراء وإغواء الرجال.

لكن الواقع يفرض نفسه. ولا يمكن أن تغطى الشمس بالغربال. فظاهرة المغربيات اللواتي يشتغلن في الدعارة بدبي، موجودة ومنتشرة وأشكالها مختلفة. منها التي تمارس بشكل رخيص، أو من تحت ستار العمل في مطعم أو في “سبا”، ومنها التي تمارس على مستوى “رفيع”، من خلال “جلسات” الشيوخ والأمراء الخاصة، وتحلق بصاحباتها على أجنحة المال والجاه، والشهرة أيضا.

إنجاز: نورا الفواري (موفدة “الصباح” إلى الإمارات)

المغربيات مطلوبات في دبي. هذا على الأقل ما تشهد عليه مواقع وصفحات بعض الوسيطات على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة “تويتر” و”إنستغرام”. صور المغربيات دائما تتصدر الألبومات التي يقدمنها للزبناء الباحثين عن متعة جنسية عابرة، رغم أن سعرهن يكون أرخص في غالب الأحيان، مقارنة مع اللبنانيات خاصة.

” يا حسرة على ليام”

تحكي “قوادة” مغربية مقيمة في دبي منذ أكثر من 25 سنة، سنطلق عليها مجازا اسم “أم البنات”، عن سوق بائعات الهوى المغربيات في الإمارات، وكلها حسرة على “كيف كان وكيف ولى”.

عبايتها السوداء المطرزة بخيوط الذهب، و”شيلتها” التي تضعها على رأسها دون أن تحكم شدها، مما يجعل خصلات من شعرها الأسود الفاحم تتساقط على جبينها وهي تتحدث من وراء دخان “شيشتها”، بنبرة حادة ووتيرة بطيئة، تمنحها وقارا وهيبة غريبين على من كانت تمتهن مثل مهنتها. تحكي قائلة بلهجة إماراتية متقنة مطعمة ببعض الكلمات بالدارجة “المغربيات مطلوبات من زمان في سوق الدعارة الخليجية، خاصة هنا بدبي. الفرق الوحيد بين زمان واليوم، هو أن المغربية كانت تمارس نوعا راقيا من الدعارة. كانت تمنح لنفسها قيمة ولا تمارس مع من هب ودب.

الزبائن الخليجيون كانوا يقايضونهن بالذهب واللويز والمال الوفير. وكم واحدة منهن ذهبت لقضاء ليلة، فلم تعد أبدا بعد أن وقع الزبون في غرامها وقرر أن تكون خليلته أو عشيقته الرسمية، ومنهم أمراء وشيوخ وبعض كبار رجال الدولة في بلدانهم، تزوجوا من مغربيات، بل طلقوا زوجاتهم الإماراتيات، ومنهم من أصبحت المغربية زوجته الأولى الرسمية”.

دعارة الرخيصات

واليوم؟ تجيب “أم البنات” والحسرة تكاد تقتل قلبها: “في السنوات الأخيرة، تسلطت علينا نوعية جديدة من المغربيات الرخيصات. ما قاريات ما عالمات ما مربيات. وسخات وذوقهن رديء ولا يملكن أدنى ذرة من عزة النفس أو الكرامة. تجدينهن في البارات والديسكوهات البئيسة. يشربن الكحول كثيرا ويثملن بطريقة مزرية ويتعاركن في آخر السهرة على الزبائن، قبل أن تعتقلهن الشرطة في آخر الليل، بسبب ملابسهن المثيرة للشكوك أو مخالفتهن القانون من خلال الصراخ والزعيق والكلام النابي. هادو هوما اللي شوهونا. ليس هناك زبون إماراتي أو خليجي يطلبهن، اللهم بعض الهنود أو الباكستانيين من المقيمين. أبناء البلد يستحيل أن ينظروا، مجرد النظر، إلى واحدة منهن”.

تصر “أم البنات”، على أن الدعارة ليست واحدة ولا يمكن أن نلقي البيض كله في سلة واحدة. تقول متحدثة إلى “الصباح” بنبرة فيها الكثير من الضيق “الدعارة أخلاق أيضا. وهي مهنة مثل كل المهن، على من ترغب في ممارستها أن تتقن قواعدها، وإلا لن تجني منها إلا المذلة والبهدلة”.

عاهرات شهيرات

سألت “الصباح”، “أم البنات”، وهي للمناسبة وسيطة معروفة جدا في الإمارات و”كلاس”، عن الطريقة التي تسوق بها بناتها اليوم، بعد أن أصبحت اللبنانيات والسوريات والآسيويات والروسيات منافسات قويات في سوق اللحم الأبيض في دبي، فقالت “لم أعد أشتغل بالوتيرة نفسها التي كنت عليها قبل سنوات.

لأن السوق توسخت مثلما سبق وذكرت لك. لكن هناك زبائن أوفياء لا يستطيعون إلى غير خدماتي سبيلا. ويحبون سلعتي كثيرا لأنها مضمونة وراقية. لذلك أحرص على جلب فتيات جميلات وأنيقات. وأفضل أن يكون لديهن مسار مهني معروف أو مشهورات قليلا، كأن يكن ظهرن في التلفزيون مثلا، أو شاركن في إحدى مسابقات الجمال، أو شيئا من هذا القبيل.

زبنائي يحبون هذا النوع ويشعرون بنوع من الفخر والاعتزاز بالنفس إذا عاشروهن. ليس مثل فتيات نكرات. لقد عملت وسيطة للعديد من المغربيات اللواتي توسلن إلي من أجل تشغيلهن. ومنهن اليوم وجوه معروفة في الإعلام والتمثيل، لا داعي لذكر أسمائهن، فهن يعرفن أنفسهن جيدا”.

اللبنانيات … منافسات قويات

أما بالنسبة إلى المنافسة، فتلخصها “أم البنات” على الشكل التالي: “شوفي آ بنتي نقول ليك بالمختصر المفيد… المغربيات ما كاينش بحالهم. غير هوما كا يبيعو راسهم رخاص. اللبنانيات عاطيات القيمة لراسهم، وكا يطلبو الثمن. وما كا يبانش عليهم القحو… واللعوب.

حين تسهر اللبنانية في مكان، تشرب وترقص وقد تؤدي ثمن فاتورتها إذا لم تجد الزبون الذي يدفع لها الثمن الذي تطلبه. عكس المغربية، التي تطلب في البداية ثمنا، وكلما امتدت السهرة دون الحصول على زبون، خفضت تعريفتها. وتقدر تمشي بلاش فآخر الليل حيت سكرات وما بقاتش عارفة شنو كا تدير وولات باغا غير فين تبات”.

الهنود… لقمة سائغة

عن ثمن “الباص” الواحد، تقول “ليست هناك تسعيرة موحدة. حسب نوعية الزبون وكرمه. أحيانا أتقاضى 600 درهم وأحيانا أقل، وأحيانا أكثر. كل نهار وزهرو”. هناك نسبة تأخذها الكفيلة، صاحبة “السبا”، والقوادة أيضا، التي تشغل في حمامها البلدي العديد من المغربيات أمثال صاحبتنا، اللواتي تأتي بهن من الأحياء الفقيرة والمهمشة بالبيضاء ومدن أخرى، لتبيعهن في سوق النخاسة، للآسيويين المقيمين في الإمارات، خاصة الهنود.

الرموش و”الإكستونسيون”… أراك من بعيد

“الصباح” قامت بجولة في إحدى حانات دبي. وهي حانة راقية جدا ومتخصصة فقط في النبيذ، إذ تقدم لزبنائها جميع الأنواع العالمية من النبيذ، من فرنسا إلى بورتوريكو والبرتغال والشيلي. أغلب مرتاديها من الرجال، ولذلك فوجود امرأة داخلها يجلب إليها الأنظار بسهولة.

من وسط كل الموجودين، يبدو التعرف إلى مغربية أمرا في منتهى اليسر والبساطة. كانت جالسة على “الكونتوار”، وجهها مطلي بطبقات سميكة من “الفوندوتان”، تضع رموشا اصطناعية و”ماكياج” صارخا، لم تستطع مع ذلك أن تخفي بشاعتها، وترتدي “جينز” رخيصا ملتصقا بجسدها مع “ديباردور” أحمر يكشف عن صدرها النافر. أما شعرها فأسود طبعا، مع خصلات من “الإكستونسيون”.

كانت تحمل كأسها و”تفلي” بعينيها المكان كله بحثا عن زبون محتمل. لم تكن جميلة. كانت نشازا داخل ذلك الفضاء، بادرها الصديق الذي كان دليلي في هذه الرحلة الليلية المثيرة، بالحديث، ودعاها إلى تناول كأس. ارتابت في البداية وتحدثت إليه بالخليجي، قبل أن “تقلبها” دارجة، بمجرد أن استفاض معها في الحديث عن الليل وشؤونه.

“آ خويا عيينا من هاد الخدمة والدمير والفرار من حملات التمشيط في الفنادق والديسكوهات. ولكن ما باليد حيلة. لدي أفواه جائعة في المغرب، تنتظر مني إطعامها كل شهر. عملت في البداية بأحد الحمامات المغربية بشارع أبو هيل (حيث تقطن نسبة كبيرة من المغاربة)، قبل أن أحول نشاطي إلى الدعارة التي أكسب منها أكثر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى