المتهم انتحل صفة مسؤول بشركة وأوهم الضحية بالزواج منها أجل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بآسفي، يوم الأربعاء الماضي، النظر في الملف عدد 44/12 المتابع فيه شخص يدعى «س.ب» من أجل جناية اغتصاب قاصر وافتضاض بكارتها بالعنف. أحال الوكيل العام للملك،، يوم رابع أبريل الجاري، متهما من أجل جناية اغتصاب قاصر وافتضاض بكارتها بالعنف ، على أنظار قاضي التحقيق، لتعميق البحث معه في شأن المنسوب إليه.ويستفاد من محضر البحث التمهيدي المنجز من قبل الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي، أن المدعية «آمال.ش» تقدمت بشكاية إلى النيابة العامة باستئنافية آسفي، تعرض فيها، أنها تعرضت للاغتصاب الناتج عنه الافتضاض من قبل شخص يدعى «خليل.ع».وعند الاستماع إلى المصرحة بحضور ولي أمرها، من طرف قسم الأحداث بالشرطة القضائية لأمن آسفي، أفادت أنه خلال ماي من السنة الماضية، كانت توجد بشارع الرباط رفقة إحدى زميلاتها، وهناك لحق بهما شابان مجهولان، وطلبا منهما التعرف عليها، فتوقفت مرافقتها وتحدثت مع أحدهما، في حين توجهت الضحية إلى مكان منزو في انتظار صديقتها، وبعد حضور زميلتها أخبرتها، أن مرافق المعني بالأمر طلب منها رقم هاتفها للاتصال بها، لأنه أُعجب بها، والتقت به في اليوم الموالي، بعد أن اتصل بها، لتتجدد اللقاءات بعد ذلك في أماكن عمومية، إذ لم يكن يتردد في قول إنه يرغب في الزواج منها، وسيتقدم لخطبتها.وبعد مرور قرابة شهر، التقت به مجددا وطلب منها مرافقته إلى منزل أسرته بحي الجريفات، للتعرف على والدته التي تلح في رؤيتها، فاستدرجها إلى أحد المنازل بالحي المذكور. وتفاجأت الضحية بأنه لا توجد والدته أو أي شخص آخر بالمنزل، ليخبرها أنه قام فقط باستدراجها لممارسة الجنس، غير أنها رفضت الانصياع لرغبته، فما كان منه سوى أن قام بتهديدها بالاعتداء عليها إن رفضت، لتذعن في آخر المطاف للأمر الواقع، خصوصا بعدما وجه إليها صفعة قوية ورطم رأسها مع الجدار، وخلع ملابسها الداخلية، ثم اغتصبها.وأضافت المصرحة، أنه نظرا للتهديدات التي تلقتها من المتهم، تخلت عن الرقم الهاتفي الذي كان يتصل بها عبره.وأشارت الضحية، إلى أنها تجهل هوية المتهم باستثناء الاسم الذي قدمه له، وأنه يتحدر من مدينة الرباط، ويشتغل إطار بشركة «لافارج» بآسفي.وبناء على ذلك، تم التوصل إلى عامل بالشركة المذكورة والذي يحمل الاسم ذاته، وتم الاستماع إليه في محضر رسمي، وأفاد أنه يشتغل بالشركة المذكورة، وأنه متزوج وأب لعدة أبناء، ولم يسبق له أنه التقى أي فتاة أو ربط علاقة معها.وأكد المصرح أنه بعد التحري بالشركة، تبين أن أحد العمال هو الذي استغل اسمه وصفته في عدة علاقات، موضحا أنه يحتفظ بحق مقاضاة المتهم لاستعمال اسمه وصفته بدون سند قانوني.وأجريت مواجهة بين المدعو «خليل.ع» والمشتكية، التي أكدت أن المعني بالأمر ليس هو المقصود بشكايتها.بعد ذلك، تم استدعاء المدعو «سمير.ب» المزداد سنة 1987 والمتحدر من مدينة مكناس، والذي أفاد أنه يشتغل بشركة للحراسة بمعمل «لافارج»، ويقطن رفقة مجموعة من زملاء العمل بأحد الدور السكنية بحي الجريفات.وبخصوص الشكاية موضوع البحث، نفى المتهم، أن تعرفه على أي فتاة أو مارس الجنس معها بمدينة آسفي، موضحا أنه كلما رغب في تحقيق رغبته الجنسية ينتقل إلى مدينة مكناس ومنها إلى الحاجب، وهناك يقضي حاجته مع بعض العاهرات مقابل مبالغ مالية.وأوضح أنه يعرف المدعو «خليل.ع» بحكم أنه يعمل بالشركة ذاتها، وأنه لم يسبق له أن انتحل شخصيته في أي علاقة، قبل أن يعود ويدلي لفريق المحققين برقمه، وهو الرقم الذي أكدت الضحية أنه كان يتصل بها بواسطته.وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي، وضع المتهم رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل إحالته على الوكيل العام الذي قرر تحويله على قاضي التحقيق لتعميق البحث. محمد العوال (آسفي)