الرياضة

الرهان الرياضي … المتعة المربحة

انتشار المحلات بشكل كبير ساهم في خلق ثقافة «الرهان» بأساليب متنوعة

اكتسب الرهان الرياضي في الفترة الأخيرة زخما كبيرا لدى الشباب، بعدما تعددت أساليبه وطرق ممارسته، فيما شهدت أحياء بكاملها في مدن مغربية، انتشارا كبيرا للمحلات الخاصة به.

وعاينت «الصباح» انتشارا كبيرا للرهان الرياضي في الأحياء المعروفة بالبيضاء، إذ بات ممارسة قارة تقاس بالاكتظاظ الذي تشهده محلاتها، خاصة في الأحياء الشعبية، وفي كل فترات السنة، وهو ما ضاعف قيمة الأموال التي تصرف على هذا الرهان عكس أخرى، ثم الأرباح التي تجنيها الشركة المكلفة والتي تصل إلى ملياري درهم سنويا، فيما تساهم بالمقابل في ضخ أموال مهمة في الصندوق الوطني لتنمية الرياضة الوطنية، تصل إلى 500 مليون درهم سنويا.

وساهم هذا الانتشار في خلق «ثقافة» لدى أغلب الشباب، الذين يطاردون «الربحة» و»الحلم» بشكل يومي خاصة وسط الموسم الرياضي، نظرا لمتابعتهم الدقيقة لكل المنافسات الأوربية والعالمية والمحلية، ويجدون في ذلك فرصة يمكن أن تبيض لهم ذهبا.

ارتفاع عدد المحلات

شهد عدد من المحلات التي توفر الرهان الرياضي بشتى أنواعه، ارتفاعا كبيرا، بعدما انفتح عدد من المستثمرين على هذا المجال، إذ أنه لا يتطلب أموالا كثيرة، ثم يجلب أعداد كبيرة جدا من الشباب، خاصة المهووسين بمباريات كرة القدم والدوريات الأوربية والعالمية.

ويكفي أن تجوب شوارع البيضاء لتستنتج ارتفاع هذه المحلات. وتوفر كل واحدة منها أشكالا وأساليب متعددة للرهان الرياضي، فيما يعتبر «كوتي سبور» أشهرها، بما توفره من إمكانية تحقيق الربح السريع والكبير.

وأثناء إعداد هذا الربورتاج، علمت «الصباح» أن أصحاب هذه المحلات هم لاعبون سابقون وصل بهم الهوس إلى فتح محلات للرهان الرياضي، بما أنهم على علم بطريقة اللعب وجذب مهووسين كثر، فيما تبقى نسبة أخرى من هؤلاء عبارة عن مستثمرين جذبهم اهتمام الشباب بهذا الرهان، متمنين حصد أموال طائلة من عائداته.

وتبقى الطريقة الأكثر انتشارا لدى الشباب، هي «كوتي سبور»، الذي يوفر خدمات متنوعة بأرخص الأثمان، إذ يخول لك رهانا ابتداء من 5 دراهم، فيما يتضاعف هذا الثمن لدى «ماركات» أخرى.

الربح “فيه وفيه”

من بين الأسباب التي تجذب الشباب لهذا الرهان الرياضي، هو فوز بعضهم بأموال قيمتها مختلفة، فمنهم من حصد مالا مهما تجاوز 30 مليونا، ومنهم من اكتفى ب1000 درهم أو أقل، حسب الرهان الذي اتبعه في البداية.

وعاينت «الصباح» نجاح بعض الشباب في الفوز بمبالغ مالية كبيرة، شجعتهم على خلق مشاريع خاصة بهم، فيما فضل البعض الآخر البقاء في المجال نفسه والاستثمار في الرهان الرياضي، في الوقت الذي اعتبر البعض الآخر فوزه «زهر»، وواصل اللعب من أجل الفوز بمبالغ مالية أكبر.

وتختلف نسبة الفوز يوميا بين «اللعابة» كما يحبون تسمية أنفسهم، وذلك على حسب المباريات المطروحة وقيمة «اللعب» المالية، إذ هناك بعض الأسابيع التي يطلق عليها اسم «الكحل»، وتكون صعبة جدا لكنها توفر أموالا طائلة لكل مغامر، وهناك أسابيع أخرى تطلق عليها ب»الهوتة»، وهي أسابيع يكون فيها الربح سهلا وقيمته المالية قليلة.

“بزنس” الرهان

في كل مشروع ناجح، تجد مغتنمي الفرص، والذين يرون في المناسبة فرصة لا تعوض لتحقيق الربح المالي الكبير، إذ يتربصون بالمستهلكين من أجل نيل رضاهم وتحقيق أرباح مهمة.

وتماشيا مع انتشار الرهان الرياضي، فإن صفحات ومواقع إلكترونية ظهرت في الفترة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي والأنترنت عامة، تحاول جذب الشباب لمنحهم ما تسميه «الربح المضمون»، تقول إن «خبراء» هم الذين أعدوه، بعد تحليل دقيق وقراءة علمية للأحداث !

والغريب في هؤلاء هو أنهم يفضلون عدم الكشف عن هويتهم، إذ يستعملون هويات مزورة بغرض التواصل مع الشباب الراغبين في الاستفادة من خدماتهم، إذ أكد بعض الشباب ل»الصباح» نجاعة بعض الصفحات التي سموها «الخبيرة» في الرهان الرياضي، مع العلم أن البعض سبق أن حقق الربح فعلا عن طريقها.

وتوفر تلك الصفحات والمواقع خدمات مقابل مبلغ مالي، منها ما يفضل الحصول عليه أولا قبل تمرير «الورقة الرابحة» للمستهلك، وما ينتظر إلى حين تحقيق «الربحة» المنشودة قبل استخلاص مالها من المعني بالأمر.

إنجاز: العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق