الرياضة

عشاب: أسست أكاديمية لحراس المرمى بأمريكا

الحارس السابق للوداد والمنتخب قال إنه سيجتاز اختبارات الاتحاد الدولي في فبراير

قال مصطفى عشاب، الحارس السابق لمرمى الوداد والمنتخب الوطني، إن المنطق لا يحترم في مباريات الديربي بالنظر إلى خصوصياتها، مضيفا أن المفاجأة هي السر الدائم لتلك المباريات. وأوضح عشاب أن لمياغري من السكة القديمة لحراس المرمى

وعرف كيف يستثمر تجربته لصالح فوز فريقه بالمباراة. وفي سياق آخر وبخصوص مستوى التأطير بالمغرب قال «التأطير ضروري بالنسبة إلى الشباب، إذ لا يمكن الحديث عن انجاب لاعبين من دون التأطير العملي والمضبوط، في السابق كنا نتعلم في «الزنقة» وكان همنا هو التألق، الآن تغيرت الأمور بشكل كبير فالشباب أصبح مهتما بالألعاب الالكترونية والبلاي ستايشن، فلذلك يجب تغيير عقلية التدريب والتأطير كما تغيرت عادات الشباب، بإعمال طرق علمية واحترافية لجذب هؤلاء». وعن استفادته من ممارسة كرة القدم قال عشاب «في وقتنا لم تكن الامكانيات متوفرة بشكل كبير، لكن الحمد لله على كل حال، العيش في الولايات المتحدة منحني الكثير ولو بقيت في المغرب لا أظن أنني سأعيش في المستوى الذي كنت أريد أو الذي أعيشه حاليا». وفي مايلي نص الحوار.

أولا كيف تقيم مستوى ديربي يوم السبت الماضي بين الرجاء والوداد؟
في البداية، يجب أن أشير إلى أن الديربي لا منطق له بالنظر إلى خصوصيته، لذلك أقول إن من كان يؤكد أن الرجاء كان فائزا على الورق وسيحقق نتيجة إيجابية في الديربي كان خاطئا، لأن المفاجأة هي السر الدائم لأي ديربي في مدينة الدار البيضاء. ففي المقابل الوداد عرف كيف يدبر المباراة وهنيئا لهؤلاء اللاعبين.

وبالنسبة إلى نادر لمياغري؟
لمياغري من «السكة القديمة» لحراس المرمى المغاربة، عرف كيف يستثمر تجربته في الميادين ليقدم فوزا لفريقه. لعب بشكل جيد، وأعتقد أنه سيستمر في حراسة المرمى حتى سن الأربعين.

ما ذكرياتك عن الديربيات السابقة التي لعبتها؟
لن أنسى الكثير منها سواء المفرحة أو المحزنة، لعبت 12 ديربيا عشنا خلالها ذكريات مع جيل ذهبي من اللاعبين الكبار، وعندما أتذكر تلك السنين لا أنسى الديربي الذي انهزمنا خلاله بخمسة أهداف إضافة إلى الديربي الذي فزنا خلاله بهدف بوجمعة في الدقائق الأخيرة من المباراة.

عشت فترة طويلة رفقة الزاكي وعزمي، هل استفدت من تجربتهما؟
تشرفت كثيرا بالتعلم من خليل عزمي وبادو الزاكي، لقد كنت محظوظا باللعب خلال تلك الفترة، كانت الموهبة حاضرة والإرادة القوية ومع وجود حارسي مرمى من  هذا المستوى.

أسست أكاديمية لحراس المرمى بالولايات المتحدة الأمريكية كيف جاءتك الفكرة؟
خلال فترة وجودي بالولايات المتحدة الأمريكية درست التدريب والتأطير وفق أسس علمية واحترافية وأصبحت مدربا، وبعد فترة غير قصيرة جاءتني فكرة تأسيس أكاديمية خاصة بحراس المرمى، إضافة إلى القيام بمعسكرات خاصة في عدة ولايات لتأطير مدربي الأندية.
وخلال هذه التجربة والتي أطرت من خلالها الكثير من الجنسيات، توصلت إلى أن اللاعب المغربي يبقى الأكثر حضورا وتأثرا بالتجارب والمعسكرات.

كيف ترى مستوى التأطير والتدريب بالمغرب؟
التأطير ضروري بالنسبة إلى الشباب، إذ لا يمكن الحديث عن انجاب لاعبين من دون هذا التأطير العلمي والعملي والمضبوط، في السابق كنا نتعلم في الحي، وكان همنا هو التألق، الآن تغيرت الأمور بشكل كبير، فالشباب أصبح مهتما بالألعاب الالكترونية والبلاي ستايشن، فلذلك يجب تغيير عقلية التدريب والتأطير كما تغيرت عادات الشباب، بإعمال طرق علمية واحترافية لجذب هؤلاء الشباب، بالمغرب مازلنا بدائيين نوعا ما في التعامل مع مجال التأطير، إضافة إلى تغيير فكرة أن أي لاعب سابق من المفروض أن يكون مدربا كبيرا، يجب توجيه الاهتمام إلى الدراسة والتحصيل العلمي لإعادة الكرة المغربية إلى سابق عهدها مع التألق.

ما الرسالة التي تريد توجيهها إلى مسؤولي الكرة بالمغرب؟
يجب على الكل تغيير عقليته من أجل مواكبة التغييرات العالمية الحاصلة في مجال التأطير والتدريب، حضرت الكثير من المعسكرات والتربصات ووقفت على حقيقة أننا إذا أردنا أن نصل إلى ما وصل إليه الغرب علينا أن نجعل من الدراسة القاطرة الحقيقية لأي نهضة كروية.

هل وجهت إليك دعوة للحضور إلى المغرب؟
لم يسبق لأي أحد أن استدعاني رغم أنني عبرت في السابق عن العودة إلى المغرب من أجل المساهمة في التغيير الرياضي، رغم أنني ما زلت مشغولا بالدراسة وتنتظرني اختبارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) شهر فبراير المقبل.

كيف ترى مستوى التداريب الخاصة بحراس المرمى؟
بداية كرة القدم تتأسس على حراسة المرمى، لذلك وجب أن يكون حارس المرمى أكثر اللاعبين لياقة بدنية وحضورا ذهنيا، الدراسات الأخيرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن التداريب الجيدة تشكل نسبة مائوية مهمة من تألق حراس المرمى خصوصا إذا كانت مركزة ومضبوطة وذات أساس علمي وعملي.
ومنذ التغييرات التي حدثت في السابق أصبح لزاما على كل الأندية أن تهتم بهذا الجانب وتعطيه حجما مهما من اهتماماتها، وعلى مسؤولي كرة القدم الوطنية أن يعلموا أن حراسة المرمى هي عصب فريق كرة القدم، قبل مجيئي إلى المغرب اطلعت على دراسة تؤكد أنه خلال مونديال 1982 استطاع دينو زوف أن يهدي كأس العالم لإيطاليا من خلال احتفاظه بالكرة لأكثر من 17 دقيقة.

هل استفاد مصطفى عشاب من كرة القدم؟
في وقتنا لم تكن الامكانيات متوفرة بشكل كبير، لكن الحمد لله على كل حال، العيش في الولايات المتحدة منحني الكثير، ولو بقيت في المغرب لا أظن أنني سأعيش في المستوى الذي كنت أريد أو الذي أعيشه حاليا.

أجرى الحوار: أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق