fbpx
الأولى

العنصر: جهات بالبرلمان تهدد الحريات العامة

وزير الداخلية قال لـ”الصباح” إن المستهدفين للمشروع المجتمعي سلفيون ودعاة تطبيق الشريعة

قال امحند العنصر، وزير الداخلية، إنه كان يقصد، في مداخلته أمام أعضاء المجلس الوطني للحركة الشعبية، حين تحدث عن وجود «من يريدون أن يجعلوا المغرب منغلقا، سواء في صلب القرار، إما في الحكومة أو البرلمان،… ومن يريد أن يطبق برنامجه الخاص، ويريد تحقيقه ضدا على تنوع الحريات بالمغرب»، (كان يقصد) جهات تستهدف المشروع المجتمعي الذي آمن به المغرب منذ سنوات، والقائم على الاعتدال والحداثة، بمن فيهم عناصر محسوبة على السلفية الجهادية، ومن شكلوا ما يعرف بـ «اللجان الشعبية في عدد من المناطق، وكل الذين يريدون التضييق على الحريات بالمغرب».

وأوضح امحند العنصر، في تصريح لـ «الصباح»، أن الحراك الذي يعيشه المغرب لا يعني التطاول على الدستور والقانون، مشددا على أن وزارته ستتدخل لفرض احترام القانون وعدم التضييق على الحريات أو المساس بها بأي شكل من الأشكال.

وحول الجهات التي يرى وزير الداخلية أنها تستهدف الحريات الفردية والجماعية من داخل البرلمان، قال العنصر «إذا كان هناك سلفيون يدعون إلى تطبيق الشريعة من خارج المؤسسات، فإن هناك أيضا جهات في البرلمان تدعو إلى ذلك من قبيل شن حرب على الخمور… وأشياء أخرى من شأنها تهديد الحريات العامة وحقوق الأفراد، وسنتصدى لهؤلاء بكل حزم». وتحدث وزير الداخلية أيضا عن الذين يستهدفون التعدد اللغوي والثقافي من داخل المؤسسات، خاصة في ما يتعلق بمواقفهم العدائية إزاء القضية الأمازيغية، وهو ما يتناقض مع الدستور،  بل ذهب إلى تأكيد أن الذين ثبت استهدافهم لحريات الأفراد المنصوص عليها في الدستور من داخل الحكومة، سيتم التصدي لهم أيضا بكل حزم، مضيفا أنه «لا يمكن أن ندعو الناس إلى احترام الدستور ونحن نخل بمقتضياته من داخل الحكومة».

من جانبه، أكد سعيد أمسكان، نائب أمين عام الحركة الشعبية، أن تصريحات بعض وزراء الحكومة ليست نتاجا لسياسة حكومية منسجمة أو لمواقف رسمية لأحزاب الأغلبية، بل لأن بعضهم يفتقدون تجربة تسيير الشأن العام، ومنهم من لم يتخلص بعد من خطاب المعارضة، خاصة بعض وزراء العدالة والتنمية، إلا أنه قلل بالمقابل من أهمية هذه الخرجات الإعلامية الانفرادية، موضحا أن هناك ميثاقا للأغلبية يسهر الجميع على فرض احترامه، مضيفا أن رئيس الحكومة يتدخل لتصحيح الوضع بين الفينة والأخرى، ولو تعلق الأمر بوزراء حزبه، حرصا منه على تماسك الأغلبية.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى