الأولى

اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق تستدعي وزير الداخلية

الشرقاوي أطلع أعضاء اللجنة النيابية على معلومات حول مجريات أحداث العيون في لقاء “سري” بمجلس النواب

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق في أحداث العيون، استدعت، أمس (الاثنين)، وزير الداخلية إلى مقر البرلمان، قصد الاجتماع به والاطلاع على إفاداته حول مسار الأحداث التي وقعت على خلفية تفكيك مخيم “اكديم إزيك”. وأفادت المصادر ذاتها، أن الاجتماع يعد الأول من نوعه حول القضية التي أحدثت بشأنها لجنة نيابية، وقد بدأت أشغالها باستدعاء وزير الداخلية الطيب الشرقاوي، مشيرة إلى أن الأخير يرتقب أن يطلع أعضاء اللجنة على تفاصيل وملابسات وقائع الأحداث.
وحضر كافة أعضاء اللجنة النيابية لتقصي الحقائق، الاجتماع بوزير الداخلية، الذي انعقد بقاعة بالطابق السفلي لمجلس النواب. وأكدت مصادر مطلعة، أن الاجتماع الذي جرى صباح أمس (الاثنين)، يعد الأول من نوعه ضمن الجدولة الزمنية التي حددتها اللجنة لعملها في ملف أحداث العيون، مشيرة إلى أن جل أعضاء اللجنة النيابية، التي يرأسها التجمعي رشيد الطالبي العلمي، استمعوا إلى توضيحات الطيب الشرقاوي، الذي كشف خلالها عن ملابسات الأحداث، وعن الشروط التعجيزية التي كان يضعها منسقو المخيم منذ البداية خلال الحوار مع وفد وزارة الداخلية، وما تلاها من توظيف سياسي لمطالب اجتماعية لسكان المخيم، قبل أن يتضح أن الأمر يتعلق بمجموعات تحتجز مواطنين داخل منطقة “اكديم إزيك”، ما جعل السلطات العمومية تتدخل لتفكيك المخيم وتحرير الرهائن.
وفي السياق ذاته، علمت “الصباح” أن اللقاء بوزير الداخلية، الذي أحيط بسرية تامة، خطوة أولى في أشغال اللجنة النيابية لتقصي الحقائق، ضمن عملها الذي يفترض أن ينتهي داخل أجل أقصاه ستة أشهر، قابلة للتمديد عند الاقتضاء لمدة شهر سابع، حسب قوانين عملها. وسيكون أمام اللجنة في مرحلة ثانية الاستماع إلى إفادات أعيان المنطقة ووالي المدينة السابق، الذي انتقل في إطار الحركة الأخيرة لرجال السلطة، إلى جهة دكالة عبدة، علاوة على جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة، كما ستطلع اللجنة على جميع الوثائق والمحاضر الخاصة بسلسلة الاجتماعات التي عقدتها السلطة بعناصر من المخيم.
تجدر الإشارة، إلى أنه بموجب القوانين المنظمة للجان التقصي البرلمانية، فإن أشغالها وشهادات الشهود تكتسي صبغة سرية، إذ يمنع على أعضاء اللجنة الكشف عن المعلومات التي توصلت إليها إلى حين إيداع التقرير لدى رئيس المجلس الذي ينهي عمل اللجنة، وهو الأمر الذي نبه إليه بلاغ صادر عن اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول أحداث العيون، الذي ألزم أعضاءها بـ”التعتيم” على مجريات عملها بداعي التأثير على تفاصيل التحقيق.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق